إلى البرلمان العراقي العابث
الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل
«إلى البرلمان العراقي العابث» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
تَمْضي اللَّيالي وَالعِرَاقُ كَمَا تَرَى — مِنْ سُوءِ طَالِعِهِ يَسيرُ القَهْقَرَى
جَهْلٌ وَفَقْرٌ مَا رَأيْتُ مَثيلَهُ — وَالنِّفْطُ جَادَى بِالثَّرَاءِ الأَبْحُرَا
أَنَا لَسْتُ أَدْري أَيَّ قَانونٍ عَنَوْا — فِي دَوْلَةِ القَانونِ مَاذَا يَا تُرَى؟
السَّالبينَ مِنَ الفَقيرِ رَغِيفَهُ — النَّاهبينَ لِكُلِّ مَا مَلَكَ الوَرَى
وَالبُقْعَةُ الخَضْرَاءُ أَصْدَقُ شَاهِدٍ — أَنَّا نَعيشُ الْمَوتَ مَوْتًا أَحْمَرا
قَتْلًا وَتَشْريدًا وَفَقْرًا مُدْقِعًا — فَيَزيدُهُمْ هَذا غِنَىً مُسْتَأْثَرَا
وَكَأنَّهُمْ لَيْسُوا مِنَ الشَّعْبِ الَّذي — عَانَى وَقَاسَى كَيْ يَعيشَ مُحَرَّرا
وَهُمُ كَمَا شَاءَ الفَسَادُ عِصَابَةٌ — عَاثَتْ بِخَيْرَاتِ العِرَاقِ تَجَبُّرَا
مِثْلَ الضِّبَاعِ فَمَا تَحُسُّ سَجِيَّةً — أَلَـمَ الفَرِيسَةِ حِينَ تُنْشِبُ أَظْفُرَا
هَذَا بِظِلِّ الطَّائِفِيَّةِ سَادِرًا — فِي غَدْرِهِ فَمُخِّخًا وَمُفَجِّرَا
وَالشَّيْخُ أَعْمَتْهُ الْـجَهالَةُ سَائِرًا — بِاسْمِ التَوَحُّدِ وَالإخَاءِ مُغَرَّرَا
وَكِلاهُمَا اتَّخَذَ السِّيَاسَةَ مُزْحَةً — وَالشَّعْبُ عَاجَلَهُ الفَنَاءُ مُبَكِّرَا
لاَ دِينَ يَرْدَعُهمْ وَلاَ شَرَفٌ لَـهُمْ — كَيْ تَمْتَطِي مِنْهُ البُلوغَ إلَى الذُّرَى
وَالْبَرْلَمَانُ عِصَابَةٌ غَجَرِيَّةٌ — مَلَكُوا الأَنَامَ وَكُلَّ مَا فَوْقَ الثَّرَى
لَمْ يَأْتِ مِنْهُمْ مَا يَسُرُّ هَيَاكِلٌ — مَصْفُوفَةٌ هِيَ لاَ تَحُسُّ وَلاَ تَرَى
خُشُبٌ مُسَنَّدَةٌ تَعِيشُ عَلَى الرِّشَا — وَالنَّهْبِ غَارِقَةً بِأَحْلاَمِ الْكَرَى
مَنْ هُمْ عَلَى نَهْبِ البِلاَدِ تَحَالَفوا — وَعَدَوْا كَذِئْبٍ بِالشِّيَاهِ تَأَمَّرَا
يَتَكَالَبونَ عَلَى الْمَنَاصِبِ خَيْرُهُمْ — لَوْ شُمْتَ بَيْنَهُمُ التَّقِيَّ الْـخَيِّرَا
يُودِي بِهِ ذُلُّ السُّكوتِ مَخَافَةً — مِنْ هَوْلِ مَا يَلْقَى إذَا مَا اسْتَنْفَرَا
وَالشَّعْبُ نَهْبُ الحَادِثَاتِ يَموجُ فِي — بَحْرِ الدِّمَاءِ فَلاَ أَمَامَ وَلاَ وَرَا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.
تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.
القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- القانون: القَانُونُ : مقياس كلِّ شيءٍ وطريقه؛ القانون الجماليّ.-: النظام؛ القانون الأساسيّ للشركة.-: قواعد وأحكام يتبعها الناسُ في علاقاتهم المختلفة وتنفِّذها الدولة أو الدول بوساطة المحاكم؛ قانون العمل/ القانون التجاريّ/ قانون ا …
- بالثراء: ثرا: الثَّرْوَة: كَثْرَةُ العَدَد مِنَ النَّاسِ وَالْمَالِ. يُقَالُ: ثَرْوَة رجالٍ وثَرْوَة مالٍ، والفَرْوة كالثَّرْوة فَاؤُهُ بَدَلٌ مِنَ الثَّاءِ. وَفِي الْحَدِيثِ: مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيًّا بَعْدَ لُوطٍ إِلا فِي ثَر …
- رغيفه: الرَّغِيفُ : الكتلةُ من العجين. -: ما رُقِّق وخُبِزَ منه ج أرْغِفَةٌ ورُغُفٌ ورُغْفَانٌ.
- طالعه: الطَّالِعُ : فا.-: الهِلال.-: الفجرُ الكاذب.-: عند المنجِّمين ما يتنبَّأ به المنجِّم من الحوادث بطلوع كوكبٍ معيَّن؛ هو حَسَنُ الطَّالِع أو سيِّىءُ الطَّالِع ج طَوَالِعُ وطُلَّعٌ.