يا مدخلي بالهجر ذات وقود
الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الرجز · الغرض: قصيدة غزل
«يا مدخلي بالهجر ذات وقود» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
يَا مُدْخِلي بِالْـهَجْرِ ذَاتَ وَقودِ — مَنْ صَارَ مِنْ قَتْلاَكَ خَيْرُ شَهِيدِ(١)
رِفْقًا بِمَنْ أَوْهَىٰ الْـهَوَىٰ جِلْدًا عَلَىٰ — عَظْمٍ تَكَفَّأَ كَالغُصُونِ الْمِيدِ(٢)
ذَبُلَتْ نَضَارَةُ أَيْكِهِ مُذْ طَوَّحَ الْـ — ـحَادِي بِفَاتِنَةِ الْـحِسَانِ الْخُودِ(٣)
وَنَأَتْ عَنِ الغُصْنِ الغَضِيضِ حَمَامَةٌ — بِالصَّدِّ عَازِفَةً عَنِ التَّغْريدِ(٤)
وَغَدَاةَ قَطَّعَنِي الصُّدودُ بِسَيْفِهِ — نَادَيْتُهَا عُودِي فِدَاؤُكِ عُودِي
فَالقَلْبُ خَامَرَهُ الْـهَوَىٰ حَتَّىٰ ذَوَىٰ — وَقَدِ انْكَوَىٰ لَذْعًا بِنَارِ صُدُودِ(٥)
أَنَا عَاشِقٌ أَنَا وَامِقٌ أَنَا رَامِقٌ — أَبْكِي بِجَفْنِ الْمُدْنَفِ الْمَعْمُودِ(٦)
وَلَعَلَّ إِنْ مَرَّتْ بِهِ سِنَةُ الكَرَىٰ — عَطْفًا عَلَيْهِ بِالْـخَيَالِ فَجُودِي(٧)
وَتَذَكَّرِي حَيْثُ النُّجومُ حَوَاسِدًا — كَمْ عُذْتُ حُسْنَكِ مِنْ عُيونِ حَسُودِ
بِاللهِ وَالْـهَادِي النَّبِيِّ الْمُصْطَفَىٰ — خَيْرِ الْـخَلاَئِقِ أَحْمَدِ الْمَحْمودِ
الْمُقْتَفِي الـمُزَّمّلِ الـمُدَّثّرِ الطُّـ- — -ــهْرِ الرَّسولِ الشَّاهِدِ الْمَشْهودِ(٨)
طَهَ البَشِيرِ النَّاصِرِ الْمَنْصورِ وَالدَّ- — -اعِي النَّذِيرِ الشَّافِعِ الْمَوْعودِ
ذِي قُوَّةٍ ذِي عِزَّةٍ وَمَكَانِةٍ — ذِي الفَضْلِ الإِكْرَامِ وَالتَّمْجيدِ
قُثَمٍ سِرَاجٍ عَابِدٍ مُتَبَتِّلٍ — بَرٍّ رَحِيمٍ بِالعِبَادِ وَدُودِ(٩)
وَالسَّابِقِ الْمُخْتَارِ وَالْمَأْمُونِ وَالْـ — ـعَدْلِ الْمَكِينِ عَلَىٰ الأَنَامِ شَهيدِ(١٠)
مُهْدٍ مُغِيثٍ مُكْرِمٍ كَافٍ رَضٍ — حَقٍّ مُطَاعٍ لِلضَّلالِ مُبيدِ
وَالْمُجْتَبَىٰ وَالْمُنْتَقَىٰ وَالْمُقْتَدَىٰ — وَالْمُرْتَجَىٰ وَمَلاَذِ كُلِّ شَرِيدِ
وَالأَوَّلِ الْمُنْجِي الصَّفِيِّ الْمُنْتَجَىٰ — وَالآخِرِ الْمَاحِي لِكُفْرِ مَرِيدِ(١١)
وَالصَّادِقِ الْمُتَوَكِّلِ الْمُجْلِي العَمَىٰ — وَالفَاتِحِ الْبَانِي عُرَىٰ التَّوْحِيدِ
مُحْيِي الوَرَىٰ هَادِي الوَرَىٰ غَوْثِ الوَرَىٰ — خَيْرِ الوَرَىٰ مِنْ قَائِمٍ وَحَصِيدِ(١٢)
وَالسِّرِّ وَالنُّورِ الَّذِي ظَهَرَتْ بِهِ — بَعْدَ العَمَاءِ مَعَالِمُ الْمَوْجودِ(١٣)
فَيْضٌ تَقَدَّسَ لَيْسَ تُدْرِكُ كُنْهَهُ — رُسُلُ الإِلَهِ القَاهِرِ الْمَعْبودِ(١٤)
وَمَشَاهِدِ الْمِعْرَاجِ أَخْفَىٰ شَاهِدٍ — لِبَيَانِ مَظْهَرِ سِرِّهِ الْمَوْصودِ(١٥)
لَنْ تَبْلُغَ الأَفْهَامُ مَا تَطْوِيهِ مِنْ — مَعْنَىً لِيُسْتَجْلَىٰ بِنَظْمِ قَصِيدِ(١٦)
لَكِنْ دَعَانِي فَرْطُ حُبِّكَ وَالوِلاَ — لأَقولَ فِيكَ مِنَ الْمَديحِ نَشِيدِي(١٧)
هِيَ أَحْرُفٌ مَنْضُودَةٌ لاَ تَرْتَقِي — لِسُبوغِ مَجْدِكَ فِي العُلاَ وَالْـجُودِ
يَا سَيِّدِي إِنِّي عُبَيْدُكَ أَخْسَرَتْ — نَفْسِي وَأَخْرَسَ مِقْوَلَ الـمَفْؤُودِ(١٨)
مِنِّي جَرَائِرُ أَنْتَ تَعْلَمُ عُظْمَهَا — تَرْبُو بِصَيِّبِ حَظِّيَ الْمَنْكودِ(١٩)
لَكِنَّنِي أَمَّلْتُ فِيكَ شَفَاعَةً — هِيَ مُنْيَتِي العَصْمَاءُ يَوْمَ وُرُودِ(٢٠)
يَا خَيْرَ مَنْ لاَذَ العُفَاةُ بِبَابِهِ — مِنْ شَرِّ دَهْرٍ مُسْتَطِيرِ كَنُودِ(٢١)
إِنِّي ظَمٍ فَبِحَقِّ فَاطِمَةَ اسْقِنِي — مِنْ حَوْضِ كَوْثَرِ وِرْدِكَ الْمَوْرودِ
وَبِصَاحِبِ النَّصِّ الْـجَلِيِّ الْمُرْتَضَىٰ — أُمْنُنْ عَلَيَّ بِرِفْدِكَ الْمَرْفُودِ(٢٢)
وَلِوَالِدَيَّ وَإِخْوَتِي وَصَحَابَتِي — وَلأُمَّةٍ مَاتَتْ عَلَىٰ التَّوْحِيدِ
(صَلَّىٰ الإِلَهُ عَلَىٰ النَّبِيِّ وَآلِهِ) — مَا لَيْسَ يُؤْتَىٰ بَعَدَهَا بِـمَزِيدِ(٢٣)
وَلِصَحْبِهِ مَنْ مَاتَ غَيْرَ مُجَانِفٍ — لِسَبيلِهِ أَوْ نَاقِضٍ لِعُهُودِ(٢٤)
البحر والقافية
القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.
تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.
القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الغضيض: الغَضِيضُ : الطَّريّ. -: الطَّلع حين يبدو. -: الطَّرف المسترخي الأجفان؛ إنها غادةٌ غضيضٌ طَرْفُها.
- بالهجر: هجر: الهَجْرُ: ضِدُّ الْوَصْلِ. هَجَره يَهْجُرُه هَجْراً وهِجْراناً: صَرَمَه، وَهُمَا يَهْتَجِرانِ ويَتَهاجَرانِ، وَالْاسْمُ الهِجْرَةُ. وَفِي الْحَدِيثِ: لَا هِجْرَةَ بَعْدَ ثلاثٍ؛ يُرِيدُ بِهِ الهَجْر ضدَّ الوصلِ، يَعْ …
- بجفن: جَفَنَ: الجَفْنُ: جَفْنُ العَين، وَفِي الْمُحْكَمِ: الجَفْنُ غطاءُ الْعَيْنِ مِنْ أَعلى وأَسفل، وَالْجَمْعُ أَجْفُنٌ وأَجفان وجُفونٌ. والجَفْنُ: غِمْدُ السَّيْفِ. وجَفْنُ السَّيْفِ: غِمده؛ وَقَوْلُ حُذَيْفَةَ بْنِ أَنس ا …
- بسيفه: السِّيفَةُ [ سوف]: البُعدُ؛ كم سِيفةُ هذه لأرض؟.
- خامره: خَامَرَ يُخَامِرُ مُخَامَرَةً :- به: استتر؛ خامر بالجبل حتّى لا يكتشفه العدوّ. - فلانٌ: باع حُرًّا على أنه عبدٌ. -: خاتل وراوغ في البيع؛ من خامر فقد انزلق نحو الغشِّ. - الشَيْءُ الآَخر: خالطه وقاربه؛ خامرت شعوب كثيرةٌ شع …