دمشق الصمود دمشق الفدا

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: المتقارب

«دمشق الصمود دمشق الفدا» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 24 بيتًا. نُظمت على بحر المتقارب، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

دِمَشْقَ الصّمودِ دِمَشْقَ الفِدَا — أَ يَا شَوْكَةً فِي عُيونِ العِدَىٰ

تَأَمّلْتُ وَجْهَكِ نَبْعَ الحَنَانِ — وَرَوْْقَ الحَيَاةِ وَسَمْحَ النَّدَىٰ

أَ يَا نَغْمَةً مِنْ نَشِيدِ الفَخَارِ — تَرِقّ فَتُطْرِبُ رَجْعَ الصَّدَىٰ

وَيَا ضِحْكَةً فِي فَمِ الْمُغْرِيَاتِ — تُغِيضُ الحَقُودَ وَتُنْسِي الرَّدَىٰ

وَيَا طَلْعَةَ البَدْرِ إِذْ يُجْتَلَىٰ — وَيَا نَسْمَةَ الفَجْرِ إِذْ يُجْتَدَىٰ

وَقَفْتُ بِحُسْنِكِ وَهْوَ الجِنَانُ — وَشُمْتُ جَلَالَكِ وَالسُّؤْدَدَا

فَأَيْقَنْتُ أَنَّ ثَنَاءَ الدُّهُورِ — لِـمُفْرَدِ مَجْدَكِ قَدْ أُفْرِدَا

يَخُصُّكِ وَحْدَكِ فِي الخَالِدَاتِ — وَإِنْ طَالَ شَوْطٌ قَصِيُّ الـمَدَىٰ

*** — سَمَا بِكِ مَجْدٌ أَثِيلُ الهِبَاتِ

قَدِيمُ التُّرَاثِ سَمَا مُفْرَدَا — تَوَالَىٰ فَمَا مُعْشِبَاتُ الغِيَاضِ

بَأَغْلَىٰ نَوَالًا وَأَعْلَىٰ يَدَا — صِفَاتُكِ يَا شَامُ وَشْيُ البَدِيعِ

وَإِنْ أَتْهَمَ السِّحْرُ أَوْ أَنْجَدَا — مَعَانٍ يَحَارُ بِآفَاقِهَا

خَيَالُ الأَدِيبِ وَإِنْ أَبْعَدَا — أَقُولُ وَقَدْ ضَمّنِي صَدْرُهَا

بِدِفْءِ الحَنَانِ كَفَانِي صَدَىٰ — كَفَانِي ظَمًا أَنَّ فِي كَوْثَرَيْكِ

فَيْضِ الوَفَاءِ وَنَبْعِ الفِدَا — كِفَاءٌ مِنَ النَّائِبَاتِ العِظَامِ

إِذَا أَزْبَدَ الدَّهْرُ أَوْ أَرْعَدَا — وَإِنْ حُمَّ خَطْبٌ وَعِنْدَ السُّؤَالِ

سَمَاحًا مِنَ اللُّطْفِ أَثْرَىٰ جَدَىٰ — تَعَالَيْتِ تَاجًا عَلَىٰ مَفْرِقٍ

أَشَمٍّ بِهِ الدُّرُّ قَدْ نُضِّدَا — وَمَا كَانَ مِنْ صَدَفٍ مُجْتَنَىٰ

وَلَكِنَّهُ كَلِمٌ قُصِّدَا — ***

فِدَاؤُكِ مِنْ بَلَدٍ زَاهِرٍ — عَظِيمٍ لِمَنْ أَمَّهُ فَاقْتَدَىٰ

يُرِيهِ مِنَ اليَعْرُبِيِّ الصَّمِيمِ — حُسَامًا عَلَىٰ خَصْمِهِ جُرّدَا

تُهَوِّمُ فِي ظِلِّهِ السَّاهِدَاتُ — وَطَرْفٌ لَهُ لَمْ يَزَل مُسْهَدَا

عَلَىٰ صَوْنِ حَقٍّ رَأَتْ أُمَّةٌ — وَفَاءَ الشَّهِيدِ بِهِ جُسِّدَا

فَهبِّتْ تُعَاهِدُهُ بِالوَفَاءِ — وَهَبِّ يُعَاهِدُهَا بِالفِدَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر المتقارب. بحر سريع متلاحق التفعيلات، يصلح للحماسة والملاحم والقصص لتدفّق إيقاعه.

تفعيلاته: فعولن فعولن فعولن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الحقود: الحَقُودُ : ذو الحقد، أي العداوة المضمرة والتربص للإيقاع؛ إِنّ الحَقودَ وإنْ تَقَادَمَ عَهْدُه ** فالحقْدُ باقٍ في الصدورِ مغيَّبُ
  • الفدا: الفِدَاءُ [فدي]: مصـ. ـ: ما يُعطى من مالٍ ونحوه مقابل تخليص المَفْدِيّ. ـ: ما يُتَقَرَّبُ به إلى اللَّه جزاءً لتقصيرٍ في عبادةٍ، مثل كفَّارة الصَّوْم والحَلْقِ ولُبس المَخيط في الإحرام. ـ: الأُضْحِيَّةُ؛ ضحَّى بخروف فداء …
  • بحسنك: حسن: الحُسْنُ: ضدُّ القُبْح وَنَقِيضُهُ. الأَزهري: الحُسْن نَعْت لِمَا حَسُن؛ حَسُنَ وحَسَن يَحْسُن حُسْناً فِيهِمَا، فَهُوَ حاسِنٌ وحَسَن؛ قَالَ الْجَوْهَرِيُّ: وَالْجَمْعُ مَحاسِن، عَلَى غَيْرِ قِيَاسٍ، كأَنه جَمْعُ مَ …
  • ترق: ترق: التِّرَقُ: شَبِيه بالدُّرْج؛ قَالَ الأَعشى: ومارِد مِنْ غُواةِ الْجِنِّ، يَحْرُسها ... ذُو نِيقةٍ مُسْتَعِدٌّ دُونَهَا تَرَقا دُونَهَا: يَعْنِي دُونَ الدُّرَّة. والتَّرْقُوَتانِ: الْعَظْمَانِ المُشْرِفان بَيْنَ ثُغْ …
  • تغيض: تَغَيَّضَ يَتَغَيَّضُ تَغَيُّضًا : نقص أو نضب أوِ غار تغيَّضت الينابيع في سنوات الجفاف.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي