قالوا: تعزل قلت: هذي كربلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
قَالُوا: تَغَزّلْ قُلْتُ: هَذِي كَربَلَاتَرَكَتْ فُؤَادِيَ لِلنَّوَازلِ مَنْزِلَا
لَمْ تُبْقِ لِي مِمَّا يَرُوقُ لِنَاظِرٍمَرْأَىٰ فَقَلْبِي بِاللَّوَاعِجِ مُصْطَلَىٰ
نَسَخَتْ بِهَا فِي نَاظِرَيَّ مَدَامِعِيسُوَرًا تَلَاهَا العَاشِقونَ تَبتُّلا
فَمَرابِعُ اللَّذَاتِ قَفْرٌ رَغْمَ مَافِيهَا بِمَا يُهْنِيكَ عَيْشًا مُخْضِلَا
فَإِذَا ذَكَرْتُ مَنَازِلًا أَبْكِي شَجًالِدِيَارِ أَحْمَدَ حِينَ طَافَ بِهَا البِلَىٰ
وَإِذَا ذَكَرْتُ العِيسَ تَجْتَابُ السُّرَىٰوَخْدًا يُبلِّغُهَا الدَّخُولَ فَحَوْمَلَا
يَجْرِي بِعَيْنِي القَلْبُ أَذْكُرُ ظَعْنَهُمْمِنْ مَكّةَ الغَرَّا لِوَادِي كَرْبَلَا
سَارُوا وَمَا سَارَتْ بِهِمْ آمَالُهُمْإِلَّا وَكَانَ الْمَوْتُ أَسْنَىٰ مَأْمَلَا
وَإِذَا أَفَاضَ الْمُسْتَهَامُ بِزَيْنَبٍأَوْ حُبِّ لَيْلَىٰ وَالرَّبَابِ تَغَزُّلَا
أَبْكِي لَهُنَّ لِمَا لَقِينَ مِنَ الأَسَىٰيَوْمَ الطُّفُوفِ وَمَا لَقِينَ مِنَ البَلَا
أَبْكِي الرّبَابَ وَفَقْدَهَا لِرَضيعِهَاظَامٍ سَقَوهُ دِمَاهُ حَتَّىٰ أُنْهِلا(١)
وَلِذِكْرِ لَيْلَىٰ أَسْبَلَتْ عَبَراتِهَاعَيْنِي كَمَاءِ الْمُزْنِ أَنْدُبُ مُعْوِلَا(٢)
أَبْكِي عَلِيًّا إِذْ أَحَاطَ بِهِ العِدَىٰمِنْ كُلِّ صَوْبٍ ثَائِرًا مُسْتَبْسِلَا(٣)
شِبْهُ النَّبِيِّ بِخَلْقِهِ وَبِخُلْقِهِأَضْحَىٰ لِظَامِئَةِ الْمَوَاضِي مَنْهَلَا
أَوَ مَا رَعَوا حَقَّ النَّبِيِّ بِآلِهِوَبَنيهِ أَرْبَابِ الْمَكَارِمِ وَالعُلَا
وَإِذَا أَتَىٰ ذِكْرٌ لِزَيْنَبَ أَمْطَرَتْعَيْنِي بِمَا أَذْوَىٰ الخُدُودَ وَأَمْحَلَا
أَيُّ المَصَائَبِ لَمْ تَجِدْ بِفُؤَادِهَامَعْنَىً يُفَصِّلُ للرّزَايَا مُجْمَلَا
حَمَلَتْ بِوَادِي الطَّفّ كُلَّ رَزِيِّةٍأَزْرَتْ بِمَا لِلشّيْبِ ضُرًّا أَشْعَلَا
يَوْمًا تَرَىٰ سِبْطَ الرَّسُولِ عَلَىٰ الثَّرَىٰمِنْ دُونِ رَأْسٍ بِالدِّمَاءِ مُغَسَّلَا
مُلْقَىً عَلَىٰ الرّمْضَاءِ تَصْهَرُ جِسْمَهُشَمْسُ الظَّهِيرَةِ عَافِرًا مُتَجَدَّلَا
وَالرَّأْسُ فَوْقَ الرُّمْحِ طَافَ بِهِ العِدَىٰوَبِـ « أَمْ حَسِبْتَ..» مِنَ الْمَوَاعِظِ رَتَّلَا
وَكَأنَّ أَهْلَ الكَهْفِ أَعْجَبُ مَخْبَرًامِنْ رَأْسِ سِبْطِ مُحَمّدٍ رُمْحًا عَلَا(٤)
مَاذَا يُرِي الرّحْمَنُ مِنْ إِعْجَازِهِقَوْمًا بِهِمْ جَدَّ الضَّلَالُ فَأَوْغَلَا؟
يَا مُدَّعِي سَفَهًا مَوَدَّةَ أَحْمَدٍأَ بِقَتْلِهِ تَبْغِي إِلَيْهِ تَوَسُّلَا؟
هَذَا حُسَيْنٌ لِلنَّبِيِّ الْمُصْطَفَىٰمَثَلٌ بِهِ الذِّكْرُ الحَكِيمُ تَمَثَّلَا
لَوْلَا مَوَدَّتُهُ لَمَا نَالَ الْهُدَىٰعَبْدٌ أَ يَغْدُو بِالطُّفُوفِ مُرَمَّلَا؟
مَاذَا يُقَالُ لأَحْمَدٍ يَوْمَ الْجَزَاأَ يُقَالُ: فِعْلُ يَزِيدَ كَانَ تَأَوُّلَا؟
أَ يَسُرُّ أَحْمَدَ قَتْلُهُ وَقِتَالُهُ؟يَا قَوْمُ أَمْ سَاءَ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَا؟
حَمّدًا لَكَ اللَّهُمَّ إِذْ أَوْلَيْتَنَاحُبَّ الحُسَيْنِ فَلَمْ نُشَايِعْ نَعْثَلَا
فَأُمَيّةٌ هِيَ رَأْسُ كُلِّ جِنَايَةٍعَادَوا النَّبِيَّ وَآلَهُ خَيْرَ الْمَلَا
إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ فِعَالِهِمْوَكَلَعْنِ آخِرِهِمْ لَعَنْتُ الأَوَّلَا
فَالْعَنْ إِلَهِي كُلَّ مَنْ وَالَاهُمُوَاسْلُكْ بِهِمْ فِي النَّارِ مَهَوىً أَسْفَلَا
وَاغْفِرْ إِلَهِي باِلْحُسَيْنِ ذُنوبَنَافَسِوَاهُ لَمْ نَمْلِكْ هُنَالِكَ مَوْئِلَا
وَلِوَالِدَيَّ اغْفِرْ فِإِنِّي وَارِثٌمِنْ طِيبِ ذَاتِهِمَا مَوَارِيثَ الوِلَا
عن القصيدة
«قالوا: تعزل قلت: هذي كربلا» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.