قالوا: تعزل قلت: هذي كربلا

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل

«قالوا: تعزل قلت: هذي كربلا» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 34 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

قَالُوا: تَغَزّلْ قُلْتُ: هَذِي كَربَلَا — تَرَكَتْ فُؤَادِيَ لِلنَّوَازلِ مَنْزِلَا

لَـمْ تُبْقِ لِـي مِمَّا يَرُوقُ لِنَاظِرٍ — مَرْأَىٰ فَقَلْبِي بِاللَّوَاعِجِ مُصْطَلَىٰ

نَسَخَتْ بِهَا فِي نَاظِرَيَّ مَدَامِعِي — سُوَرًا تَلَاهَا العَاشِقونَ تَبتُّلا

فَمَرابِعُ اللَّذَاتِ قَفْرٌ رَغْمَ مَا — فِيهَا بِمَا يُهْنِيكَ عَيْشًا مُخْضِلَا

فَإِذَا ذَكَرْتُ مَنَازِلًا أَبْكِي شَجًا — لِدِيَارِ أَحْمَدَ حِينَ طَافَ بِهَا البِلَىٰ

وَإِذَا ذَكَرْتُ العِيسَ تَجْتَابُ السُّرَىٰ — وَخْدًا يُبلِّغُهَا الدَّخُولَ فَحَوْمَلَا

يَجْرِي بِعَيْنِي القَلْبُ أَذْكُرُ ظَعْنَهُمْ — مِنْ مَكّةَ الغَرَّا لِوَادِي كَرْبَلَا

سَارُوا وَمَا سَارَتْ بِهِمْ آمَالُـهُمْ — إِلَّا وَكَانَ الْـمَوْتُ أَسْنَىٰ مَأْمَلَا

وَإِذَا أَفَاضَ الْمُسْتَهَامُ بَِزَيْنَبٍ — أَوْ حُبِّ لَيْلَىٰ وَالرَّبَابِ تَغَـزُّلَا

أَبْكِي لَهُنَّ لِمَا لَقِينَ مِنَ الأَسَىٰ — يَوْمَ الطُّفُوفِ وَمَا لَقِينَ مِنَ البَلَا

أَبْكِي الرّبَابَ وَفَقْدَهَا لِرَضيعِهَا — ظَامٍ سَقَوهُ دِمَاهُ حَتَّىٰ أُنْهِلا(١)

وَلِذِكْرِ لَيْلَىٰ أَسْبَلَتْ عَبَراتِهَا — عَيْنِي كَمَاءِ الْمُزْنِ أَنْدُبُ مُعْوِلَا(٢)

أَبْكِي عَلِيًّا إِذْ أَحَاطَ بِهِ العِدَىٰ — مِنْ كُلِّ صَوْبٍ ثَائِرًا مُسْتَبْسِلَا(٣)

شِبْهُ النَّبِيِّ بِخَلْقِهِ وَبِخُلْقِهِ — أَضْحَىٰ لِظَامِئَةِ الْـمَوَاضِي مَنْهَلَا

أَوَ مَا رَعَوا حَقَّ النَّبِيِّ بِآلِهِ — وَبَنيهِ أَرْبَابِ الْـمَكَارِمِ وَالعُلَا

وَإِذَا أَتَىٰ ذِكْرٌ لِزَيْنَبَ أَمْطَرَتْ — عَيْنِي بِمَا أَذْوَىٰ الخُدُودَ وَأَمْحَلَا

أَيُّ الـمَصَائَبِ لَـمْ تَجِدْ بِفُؤَادِهَا — مَعْنَىً يُفَصِّلُ للرّزَايَا مُجْمَلَا

حَمَلَتْ بِوَادِي الطَّفّ كُلَّ رَزِيِّةٍ — أَزْرَتْ بِمَا لِلشّيْبِ ضُرًّا أَشْعَلَا

يَوْمًا تَرَىٰ سِبْطَ الرَّسُولِ عَلَىٰ الثَّرَىٰ — مِنْ دُونِ رَأْسٍ بِالدِّمَاءِ مُغَسَّلَا

مُلْقَىً عَلَىٰ الرّمْضَاءِ تَصْهَرُ جِسْمَهُ — شَمْسُ الظَّهِيرَةِ عَافِرًا مُتَجَدَّلَا

وَالرَّأْسُ فَوْقَ الرُّمْحِ طَافَ بِهِ العِدَىٰ — وَبِـ « أَمْ حَسِبْتَ..» مِنَ الْـمَوَاعِظِ رَتَّلَا

وَكَأنَّ أَهْلَ الكَهْفِ أَعْجَبُ مَخْبَرًا — مِنْ رَأْسِ سِبْطِ مُحَمّدٍ رُمْحًا عَلَا(٤)

مَاذَا يُرِي الرّحْمَنُ مِنْ إِعْجَازِهِ — قَوْمًا بِهِمْ جَدَّ الضَّلَالُ فَأَوْغَلَا؟

يَا مُدَّعِي سَفَهًا مَوَدَّةَ أَحْمَدٍ — أَ بِقَتْلِِهِ تَبْغِي إِلَيْهِ تَوَسُّلَا؟

هَذَا حُسَيْنٌ لِلنَّبِيِّ الْـمُصْطَفَىٰ — مَثَلٌ بِهِ الذِّكْرُ الحَكِيمُ تَمَثَّلَا

لَوْلَا مَوَدَّتُهُ لَمَا نَالَ الْـهُدَىٰ — عَبْدٌ أَ يَغْدُو بِالطُّفُوفِ مُرَمَّلَا؟

مَاذَا يُقَالُ لأَحْمَدٍ يَوْمَ الْـجَزَا — أَ يُقَالُ: فِعْلُ يَزِيدَ كَانَ تَأَوُّلَا؟

أَ يَسُرُّ أَحْمَدَ قَتْلُهُ وَقِتَالُهُ؟ — يَا قَوْمُ أَمْ سَاءَ النَّبِيَّ الْمُرْسَلَا؟

حَمّدًا لَكَ اللَّهُمَّ إِذْ أَوْلَيْتَنَا — حُبَّ الحُسَيْنِ فَلَمْ نُشَايِعْ نََعْثَلَا

فَأُمَيّةٌ هِيَ رَأْسُ كُلِّ جِنَايَةٍ — عَادَوا النَّبِيَّ وَآلَهُ خَيْرَ الْمَلَا

إِنِّي بَرِيءٌ مِنْ جَمِيعِ فِعَالِـهِمْ — وَكَلَعْنِ آخِرِهِمْ لَعَنْتُ الأَوَّلَا

فَالْـعَنْ إِلَهِي كُلَّ مَنْ وَالَاهُمُ — وَاسْلُكْ بِهِمْ فِي النَّارِ مَهَوىً أَسْفَلَا

وَاغْفِرْ إِلَـهِي باِلْـحُسَيْنِ ذُنوبَنَا — فَسِوَاهُ لَمْ نَمْلِكْ هُنَالِكَ مَوْئِلَا

وَلِوَالِدَيَّ اغْفِرْ فِإِنِّي وَارِثٌ — مِنْ طِيبِ ذَاتِهِمَا مَوَارِيثَ الوِلَا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدخول: [د خ ل]. (مصدر دَخَلَ). 1. "بَابُ الدُّخُولِ": الْمَدْخَلُ لِوُلُوجِ بِنَايَةٍ أَوْ بَيْتٍ... 2. "تَقَرَّرَ الدُّخُولُ الْمَدْرَسِيُّ فِي..." : الشُّرُوع فِي الدِّرَاسَةِ، البِدَايَةُ. 3. "قَرَّرَتِ القِيَادَةُ الدُّخُول …
  • الغرا: غرا: الغِراءُ: الَّذِي يُلْصَق بِهِ الشيءُ يكونُ مِنَ السَّمَكِ، إِذا فَتَحْتَ الغَين قَصَرتَ، وإِن كَسَرْت مَدَدْتَ، تَقُولُ مِنْهُ: غَرَوْتُ الجِلْدَ أَي أَلْصَقْتُه بالغِراءِ. وغَرَا السِّمَنُ قَلْبَهُ يَغْرُوه غَرْوا …
  • تغزل: تَغَزّلَ يَتَغَزَّلُ تَغَزُّلاً :- بالمرأَةِ وصف حسنها تغزل عمر بن أبي ربيعة بالنساء في معظم قصائده.
  • تلاها: تلا: تَلَوْتُه أَتلُوه وتَلَوْتُ عَنْهُ تُلُوّاً، كِلَاهُمَا: خَذَلته وَتَرَكْتُهُ. وتَلا عَنِّي يَتْلُو تُلُوّاً إِذَا تَرَكَكَ وتخلَّف عَنْكَ، وَكَذَلِكَ خَذَل يَخْذُل خُذُولًا. وتَلَوْته تُلُوّاً: تَبِعْتُهُ. يُقَالُ: …

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي