عرش الإمامة جنب حوض الكوثر

الشاعر: عادل بن جليل الكاظمي · البحر: الكامل

«عرش الإمامة جنب حوض الكوثر» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

عَرْشُ الإمَامَةِ جَنْبَ حَوْضِ الكَوْثَرِ — تَعْلو مَهَابَتَهُ جَلَالةُ حَيْدَرِ

يَسْقِي الْمُحِبَّ بِكَأْسِ مَاءٍ سَلْسَلٍ — وَيُذِيدُ مَنْ وَافَىٰ بِشِرْعَةِ حَبْتَرِ

جَنْبَ الصِّرَاطِ لَهُ مَقَامٌ شَاهِدٌ — كَالشَّمْسِ مَشْرقُهُ بِيَوْمِ الْمَحْشَرِ

وَمُنَادِيًا بِالنَّارِ وَهْيَ مُطِيعَةٌ — وَبِغَيْرِ طَاعَةِ حَيْدَرٍ لَمْ تُؤْمَرِ

يَا نَارُ يَا أُمَّ الْجَحِيمِ تَسَعّرِي — وَخُذِي أَعَادِينَا وَنَاصَرَنَا ذَرِي

لاَ تَرْحَمِي القَوْمَ الأُلَـىٰ بَاعُوا الْهُدَىٰ — فَشَرَوا ضَلَالتَهُمْ بِذُلِّ الْمُشْتَرِي

أُولَاءِ مَنْ سَمِعوا النَّدَاءَ فَكَذّبُوا — نَصّ الغَدِيرِ عَلَىٰ لِسَانِ الْمُنْذِر

سَمِعُوا البَشِيرَ فَكَذَّبوا آيَاتِهِ — فِي يَوْمِ خُمٍّ خَابَ سَعْيُ الْمُنْكِرِ

يَوْمٌ بِهِ إِتْمَامُ دِينِ الْمُصْطَفَىٰ — بِوَلَايَةٍ خُصَّتْ بِأَطْيَبِ عُنْصُرِ

بِالْمُرْتَضَىٰ زَوْجِ البَتُولِ وَوَالِدِ الْـ — ـحَسَنَيْنِ ذِي الشَّرَفِ الْمُنِيفِ الأَزْهَرِ

نِعْمَ الوَصِيُّ أَخُو النَّبِيّ الْهَاشِمِيِّ- — -الْمُنْتَمِي شَرَفًا لِأَعْرَقِ جَوْهَرِ

اَلفَارِسُ اللَّيْثُ الَّذِي لِــحُسَامِهِ — دَانَتْ مَهَابةُ كُلِّ لَيْثٍ قِسْوَرِ

لَا يَنْثَنِي عِنْدَ النِّزَالِ إِذَا دَجَتْ — سُحْبُ الرَّدَىٰ وَاظْلَمَّ لَيْلُ العِثْـيَـرِ

يُلْقِي الصُّفُوفَ عَلَىٰ الصُّفُوفِ وَيَجَتَبِي — أَرْوَاحَهَا هِبَةَ الشَّعُوبِ الأَحْمَرِ

يُحْصِي النُّفُوسَ بِصَارِمٍ خَمَدَتْ بِهِ — أَنْفَاسُ أُحْدٍ وَالْـهُرَاسِ وَخَيْبَرِ

وَبِيَوْمُ بَدْرٍ حِينَ بَادَ بِسَيْفِهِ — جَيْشٌ يُرِيكَ شَكِيمَةَ الْمُتَجِّبّرِ

يَوْمٌ بِهِ لَوْلَا عَليٌّ لَأَغْتَدَىٰ الْـ — إِسْلَامُ رَهْنَ الغَاشِمِ الْمُتَكَبّرِ

زَحَفَتْ قُرَيْشُ لِمَحَوِ دِينِ مُحَمَّدٍ — فَإِذَا بِهَا سَجَدَتْ لِصَارِم حَيْدَرِ

قَامَتْ شَرِيعُةُ أَحْمَدٍ بِحُسَامِهِ — فَانْجَابَ لَيْلُ العَالِمِ الْـمُتَحَيّرِ

مَاذَا أَقُولُ بِمَنْ غَدَتْ آثَارُهُ — إَرْثًا لِكُلّ مُصَدّقٍ مُسْتَبْصِرِ

قَامَ الكِتَابُ بِمَدْحِهِ فَتَصَاغَرَتْ — مِدَحُ الْمُحِبِّ كَأَنَّهَا لَـمْ تُذكَرِ

تَشْدُوا العِدَاةُ بَهَا بِرَغْمِ عِنَادِهَا — هَزُءَ العِنَادُ بِعَقْلِهَا الْمـتُحَجّرِ

أَوَ مَا رَأَوْا آيَ الكِتَابَ صَرِيحَةً — تَحْكِي تَرَادُفَ فَضْلِهِ الْمُتَكَرِّرِ؟

وَبِآيَةِ الإنْذَارِ أَنْذَرَ أَحْمَدٌ — أَهْلِيهِ فِي أَمْرٍ عَظِيمِ الـمَخْبرِ

مَنْ مِنْكُمُ يُلْقِي الْقِيَادَ لِطَاعَتِي — وَلِنُصْرَتِي يَوْمَ اللِّقَاءِ الْـمُغْبِرِ؟

مَا بَايَعَ الْمُخْتَارَ غَيْرُ الْمُرْتَضَىٰ — وَالنَّاسُ سَكْرَىٰ دُونَ شُرْبِ الْـمُسْكِرِ

فَغَدَا عَلِيُّ وَصِيَّهُ وَوَزِيرَهُ — وَخَلِيفَةً مِنْ بِعْدِهِ فِي الْمَعْشَرِ

أَوَ لَيْسَ مَنْ رَبَّاهُ أَحْمَدُ يَافِعًا؟ — فَسَلُوا حِرَاءَ فَذَاكَ أَوْثَقُ مَصْدَرِ

أَوَ لَيْسَ مَنْ غَذَّاهُ أَحْمَدُ رَاضِعًا — وَسَقَاهُ مِنْ خُلُقِ النَّبِيِّ الأَطْهَرِ؟

تَبّا لِقَوْمٍ أَنْكَرُوهُ وَفَضْلَهُ — وَسَعَوْا لِنَشْرِ ضَلَالَةِ الْـمُسْتَكْبِرِ

فِي البَيْتِ مَوْلِدُهُ وَلَيْسَ سِوَاهُ مِنْ — بَشَرٍ يُضَارِعُهُ بِهَذَا الْمَفْخَرِ

مَنْ مُخْبِرِي عَنْ حَيْدَرٍ مَنْ مُخْبِري؟ — اَلعَقْلُ حَارَ بِكُنْهِ أَبْهَىٰ مَظْهَرِ

شَغَلَ العُقُولَ فَلَمْ تَنَلْ خَطَرَاتُهَا — سِرًّا لَهُ يُطْوَىٰ بِمَعْنَىً مُضْمَرِ

إِنِّي أَرَجِّي مِنْ نَدَاهَ شَفَاعَةً — ذُخْرَ الْمُحِبّ لَهُ بِيَوْمِ الْمَحْشَرِ

وَلِوَالِدَيَّ فِإنَّ لِـي سَبَبًا بِهِ — أَرْجُو الَّذِي أَبْغِي رَجَاءَ مُقَصِّرِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصراط: الصِّرَاطُ : الطَّريق اِهْدِنَا الصِّرَاطَ المُسْتَقِيمَ. - جسر ممدود على جهنّم يجوزه أهلُ الجنّة بأعمالِهم، ويكتب كذلك بالسين (سِرَاطٌ).
  • الكوثر: الكَوْثَرُ : الكثيرُ من كلِّ شيء إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ.-: نهر في الجنَّة.-: الخيرُ العظيم.
  • المحشر: المَحْشَرُ : موضع الحَشْر، أي الجمع؛ عيَّن لأغنامه الكثيرة مَحْشراً عند جمعها. -: المكانُ الذي يُحشَر فيه النّاسُ يومَ القيامة. -: ما يُلبَسُ كالصِّدار ج مَحَاشِرُ.
  • المشتري: (فك). : كَوْكَبٌ سَيَّارٌ يُعَدُّ مِنْ أَكْبَرِ الكَوَاكِبِ حَجْماً وَ أَشَدِّهَا لَمَعَاناً.
  • المنذر: المُنْذِرُ : فا.-: المُخَوِّفُ وَمَا نُرْسِلُ المُرْسَلِينَ إلاَّ مبَشِّرِين وَمُنْذِرِينَ.-: المُحذِّر؛ كان مُنذِراً له من سوء عمله.
  • ترحمي: تَرَحَّمَ يَتَرَحَّمُ تَرَحُّماً : ـ عليه: طلب له الرحمة بقوله رحمه اللّه؛ يترحمون على موتاهم وأحيائهم. ـ عليه: رحمه؛ لا تَقْسُ في معاملته بل ترحَّمْ عليه.

قصائد ذات صلة

  • جفني لفقدك سهده فرض
  • رمتني في صرفها الليالي
  • على منهاج صاحب البردة
  • أمة العرب قفي واستلهمي
  • في رثاء محمد مهدي الجواهري
  • في مدح الإمام الحسن عليه السلام
  • القلب شوقا للقاء طموح
  • أين الحميا من لمى من أرتجي