تخميس لامية ابن شهاب الحضرمي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الْمَرْءُ فِي الدُّنْيَا كَضَيْفٍ نَازِلِفِي مَجْمَعٍ أَوْ مِثْلِ ظِلٍّ زَائِلِ
فَاحْذَرْ وَلاَ تَرْكَنْ لِعَيْشٍ خَاضِلِ(دَعْ ذِكْرَ أَيَّامِ الشَّبَابِ الرَّاحِلِ
وَحَديثَ لاَبِسَةِ الحِلَى وَالعَاطِلِ)فَلَكَمْ بِهِ الشَّيْطَانُ مِثْلُكَ قَدْ غَوَى
عَنْ تَرْكِ عَاجِلَةٍ بِهَا الشَّرُّ انْطَوَىفَارْبَأْ بِنَفْسِكَ عَنْ أَحَادِيثِ الجَوَى
(وَانْبُذْ بَقِيَّةَ مَا بِقَلْبِكَ مِنْ هَوَىلَيْلَى وَمَائِسِ قَدِّهَا الْمُتَمَائِلِ)
فَالعَيْشُ بَارِقُهُ وَشِيكًا يَخْتَفِيوَالْمَوْتُ مَنْزِلُ وَحْشَةٍ لَمْ يُؤْلَفِ
فَإذَا أَرَدْتَّ أَخَصَّ عِلْقٍ تَصْطَفِي(نَهْنِهْ فُؤادَكَ مَا بَقِيتَ فَأَنْتَ فِي
شُغُلٍ عَنِ البِيضِ الكَوَاعِبِ شَاغِلِ)وَأَقِمْ بِذِكْرِ اللهِ لَيْلاً أَلْيَلَا
وَاجْعَلْ دُموعَكَ مِثْلَ غَيْثٍ أُسْبِلاوَاعْلَقْ بِأَسْبَابِ النَّجَاةِ تَوَسُّلا
(وَارْكَبْ نَجيبَ التَّوْبِ فِي الْمُثْلَى إِلَىسَاحَاتِ ذِي الطَّوْلِ الْمُجيبِ السَّائِلِ)
فَلَكَمْ مَضَى مَنْ قَبْلَنَا مُتَأَمِّلاطَولَ الْحَيَاةِ فَلَمْ يَنَلْ مَا أَمَّلا
فَاجْعَلْ حَيَاتَكَ طَاعَةَ وَتَبَتُّلا(وَأْلِ التَّمَلْمُلَ تَحْتَ أَرْوِقَةِ الظَّلاَ
مِ وَكُنْ إِلَى الرَّحْمِن أَوّلَ آئِلِ)فَالْعُمْرُ مَاضٍ لاَ بَقَاءَ لَهُ فَيَا
فَوْزَ الْمُطِيعِ وَمَا نَضَا ثَوْبِ الْحَيَافَاسْلُكْ سَبيلًا لِلسَّعَادِة مُفْضِيَا
(وَاْعِزْم سُؤالَكَ أَنْ تَكونَ مَدَى الْحَيَاةِ وَبَعْدُ مَغْمورًا بِلُطْفٍ شَامِلِ)
هَيْهَاتَ لَنْ تَعْدوكَ دَاعِيَةُ الأَجَلْمَا فِي مُحَاشَاةِ الْمَنِيَّةِ مِنْ أَمَلْ
فَاغْنَمْ وَلاءَ مُحَمَّدٍ شَافِي العِلَلْ(وَامْلَأْ ضَمِيرَكَ مِنْ مَحَبّةِ سَيِّدِ الْـ
ـكَوْنَيْنِ هَادِينَا الشَّفِيعِ الكَافِلِ)فَاللهُ أَوْصَانَا بِحُبِّ نَبِيِّهِ
نُورِ الْهُدَى مَاحِي الضَّلالِ وَغَيِّهِوَبِحُبِّ فَاطِمَةٍ وَحُبِّ بَنِيِّهِ
(وَبِحُبِّ صِهْرِ الْمُصْطَفَى وَوَصِيِّهِوَأَخيهِ حَيْدَرَةَ الشُّجَاعِ البَاسِلِ)
حَامِي الرِّسَالَةِ لاَ يَكِلُّ وَلاَ يَنِيعَنْ نَصْرِ أَحْمَدَ عَزْمُهُ لاَ يَنْثَنِي
أَكْرِمْ بِمَنْ فِي حُبِّهِ العَيْشُ الْهَنِي(ذِي العَزْمِ سَاقِي الْحَوْضِ مَوْلَى الْمُؤْمِنيـ
ـنَ الْحَبْرِ عَلاّمِ القَضَاءِ الفَاصِلِ)مَنْ خَصَّهُ اللهُ العَظِيمُ بِزَوْجَةِ
هِيَ خِيرةُ النِّسْواِن نُورُ الْجَنَّةِتُفَّاحَةُ الفِرْدَوْسِ أَطْهَرُ حُرَّةِ
(وَالدُّرَّةُ الزَّهْرَاءِ فَاطِمَةُ الَّتِيبَعْدَ الرَّسولِ قَضَتْ بِحُزْنِ الثَّاكِلِ)
حُزْنًا عَلَى فَقْدِ النَّبِيِّ وَقَدْ خَلَامِنْهُ الْمَقَامُ لِمَنْ تَأَمَّرَ وَاعْتِلَى
ظُلْمًا فَجَارَ عَلَى البَتوُلِ تَحَامُلا(ذَاتِ السِّيَادِة مُطْلَقًا بِالنَّصِّ لاَ
يَأْبَاهُ غَيْرُ مُكَابِرٍ مُتَحَامِلِ)فَبِظُلْمِ فَاطِمَةٍ وَسَلْبِكَ حَقَّهَا
سُمَّ ابْنُهَا وَبِكَرْبَلا قُتِلَ ابْنُهَافَلأَنْتَ قَاتِلُهَا وَقَاتِلُ نَسْلِهَا
(وَالسَّيدَيْنِ اللَّابِسِي حُلَلَ الشَّهَادَةِ مِنْ فَريقٍ فِي الشَّقَاوَةِ وَاغِلِ)
لَوْ لَمْ تَكُنْ لِبَنِي الرِّسَالَةِ مُقْصِيَاوَبِحَقِّهِمْ مُسْتَأْثِرًا مَا أُوِذَيا
وَمَعَاشِرٌ أَمَّرْتَ فِيهِمْ أَدْعِيَا(خَانوا بِقَتْلِهِمَا الأَمَانَةَ وَالدِّيَا
نَةَ لَكِنِ الْجَبّارُ لَيْسَ بِغَافِلِ)عَنْ أُمَّةٍ خَانَتْ أَمَانَةَ مَنْ خَرَجْ
لِنَجَاتِهَا مِنْ جَمْرِ نَارٍ ذَا وَهَجْفَهَدَاهُمُ وَحَبَاهُمُ خَيْرَ الْحُجَجْ
(أَهْلُ الكِسَاءِ الخَمْسَةُ الأَشْبَاحُ حُجْــجَةِ ذِي الجَلَالِ عَلَى المُرِيبِ الدَّاجِلِ)
هُمْ فِي جِنَانِ الخُلْدِ فِي أَعْلَى النُّزُلْخَيْرُ الْوَرَى وَلِأَحْمَدٍ أَجْلَى الْمُثُلْ
سُبُلُ النَّجَاةِ لِطَالِبِي أَهْدَى السُّبُلْ(هُمْ بَيّنَاتُ اللهِ هُمْ آيَاتُهُ الْـ
ـكُبْرَى لِإِرْغَامِ الجَحُودِ الجَافِلِ)كَانوا لِخَيْرِ المُرْسَلِينَ وَدِيعَةً
كَيْ نَجْتَليِهَا لِلنَّجَاةِ ذَرِيعَةًفَلِذَا لِأَهْلِ البَيْتِ صِرْنَا شِيعَةً
(الآخِذِي عِلْمَ الرَّسولِ شَرِيعَةًوَحَقِيقَةً مِنْ فَاضِلٍ عَنْ فَاضِلِ)
مَنْ يَتَّبِعْهِمْ سَارَ فِي أَهْدَى السُّنَنْفَلَدَيهْمُ إِرْثُ النَّبِيِّ المُؤْتَمَنْ
أَهْلُ المَكَارِمِ وَالمَفَاخِرِ وَالمِنَنْ(يُدْلونَ بِالحَسَبِ الصَّميمِ الضَّخْمِ وَالنْـ
ـنَسَبِ الصَّحِيحِ الثَّابِتِ المُتَدَاوَلِ)مَنْ حَادَ عَنْهُمْ فَالسَّعيرُ الْمُلْتَقَى
وَمَنْ اقْتَفَى آثَارَهَمْ أَمِنَ الشَّقَاأَبْنَاءُ أَعْظَمِ قُدْوَةٍ لِمَنْ اتَّقَى
(نَسَبٌ بِأَجْنِحَةِ المَلَائِكَةِ ارْتَقَىشَأْوًا إِلَيْهِ الوَهْمُ لَيْسَ بِوَاصِلِ)
اَلْعَرْشُ مِنْ أَنْوَارِهِمْ يَتَبَلَّجُقَوْمٌ بِتَاجِ العِزِّ قِدْمًا تُوِّجوا
يُغْنِيهِمُ عَنْ كُلِّ فَضْلٍ يُبْهِجُ(نَسَبُ لِبَاذِخِ مَجْدِهِ تَعْنو الوَجُو
هُ فَكَمْ هَنَالِكَ مِنْ مَلِيكٍ مَاثِلِ)نُورُ النُّبُوَّةِ وَالإِمَامَةِ حِينَ شَعْ
عَنَتِ الوُجوهُ وَكُلُّ مَخْلوقٍ خَشَعْوَبِوَجْهِ آدَمَ رَغْمَ شَانِئِهِمْ سَطَعْ
(نَاهِيكَ مِنْ نَسَبٍ عَلَى نَافِيهِ لَعْــنَةُ رَبِّهِ وَعَلَى الدَّعِيِّ الدَّاخِلِ)
فَبِهِمْ أَمَاطَ الكَوْنُ عَنْهُ ظَلَامَهُوَأَبَانَ مَنْهَجَ هَدْيِهِ ونِظَامَهُ
وَأَتَمَّ مِنْهُمْ لِلْوُجودِ تَمَامَهُ(شَرَفٌ إِلَى العَرْشِ انْتهَى فَأَمَامَهُ
تَقِفُ الثَّوَابِتُ وَقْفَةَ المُتَضَائِلِ)قُلْ مَا تَشَاءُ بِفَضْلِهِمْ حَتَّى تَمَلْ
لَنْ تَبْلُغَ المِعْشَارَ مِنْهُ وَلَنْ تَنَلْقَدْ خَصَّهُمْ رَبُّ البَرِيَّةِ فِي الأَزَلْ
(شَرَفَ النُّبُوَّةِ وَالعُروجِ وَرُؤْيَةِ الْــبَارِي تَبَارَكَ وَالكَتَابِ النَّازِلِ)
لِلدِّينِ هُمْ دُونَ الأَنَامِ رُعَاتُهُوَهُدَاتُهُ وَحُمَاتُهُ وَدُعَاتُهُ
هُمْ لُطْفُهُ وَنَعِيمُهُ وَصِلَاتُهُ(مَنْ لَمْ يُصَلِّ عَلَيْهُمُ فَصَلَاتُهُ
بَتْرَاءُ فِي إِسْنَادِ أَوْثَقِ نَاقِلِ)فَهُمُ الأَمَانُ مِنَ الضَّلَالَةِ وَالفِتَنْ
هُمْ بَابُ حِطَّةَ وَالأَمَانُ بِهَا اقْتَرَنْوَسَفِينُ نُوحٍ هُمْ وَمِنْ دُونِ السُّفُنْ
(سُفُنُ النَّجَاةِ أَمَانُ أَهْلِ الأَرْضِ مِنْغَرَقٍ مَصابِيحُ الظَّلَامِ الحَائِلِ)
قَدْ قِيلَ إِنَّ السَّيْفَ قَدْ سَبَقَ العَذَلْمَنْ لَاذَ فِيهِمْ فِي القِيَامَةِ لَنْ يُذَلْ
وَأُذِلَّ مَنْ عَادَى الأَئِمَةَ وَانْخَذَلْ(حَبْلُ اعْتِصَامِ الْمُؤْمِنينَ فَحَبَّذَا الْـ
ـمُتَمَسِّكونَ وَخَيْبَةٌ لِلنَّاكِلِ)اَلمَجْدُ دُونَ مَقَامِهِمْ مَهْمَا عَلَا
وَالدُّرُّ دُونَ كَلَامِهِمْ مَهْمَا غَلَاقَوْمٌ إِذَا سَاروا خَفَايَا فِي المَلَا
(مِنْهُمْ يُشَمُّ شَذَى النُّبُوَّةِ بِالوِلَادَةِ وَالوَرَاثَةِ وَالسُّلوكِ العَادِلِ)
خَيْرُ الأَنَامِ فَمَنْ تَوَلَّاهُمْ يَفُزْوَعَلَى الصِّرَاطِ إِلَى مَغَانِمِهِ يَجُزْ
فَوَلِيُّهُمْ رَغْمَ العِدَاةِ هُوَ الأَعَزْ(وَهُمُ الأَئِمَّةُ وَالأَدِلَّةُ يَوْمَ تَزْ
دَحِمُ الخَلَائِقُ كَالجَرَادِ العَاظِلِ)مَا مِثْلُهُمْ أَحَدُ بَرَاهُ اللهُ قَطْ
إِلَّا النَّبِيَّ وَبِنْتَهُ الزَّهْرَا فَقَطْفَعَدُوُّهُمْ مِنْ رَحْمَةِ البَارِي قَنَطْ
(فِي يَوْمِ تَذْهَلُ كُلُّ مُرْضِعَةٍ عَنِ الطْــطِفْلِ الرَّضِيعِ وَوَضْعِ حَمْلِ الحَامِلِ)
وَوَلِيُّهُمْ بِاللهِ آمَنَ وَاعْتَقَدْوَاخْتَارَ مَا اخْتَارَ الإِلَهُ وَمَا عَنَدْ
عَنْ نَهْجِ حَيدْرَ وَالبَتولِ وَمَا وَلَدْ (وَبَنِيهِمُ البَيْتِ المُبَارَكِ وَالمُقَدْ
دَسِ وَالكَثيرِ الطَّيِبِ المُتَنَاسِلِ)فَبِهِمْ وَحَقِّ اللهِ قَدْ نِلْنَا الغِنَى
بِوَلَائِهِمْ وَالحُبِّ حَقَّقْنَا المُنَىفَهُمُ وَقَدْ عَشِيَ الْمُضِلُّ عَنِ السَّنَا
(عَمَدُ الهُدَى مِنْ كُلِّ مُمْتَطِئٍ سَنَامَ الْمَجْدِ وَضَّاحِ الجَبِينِ حُلَاحِلِ)
الْمَاحِقِينَ بِنُورِهِمْ رَيْنَ الظُّلَمْالكَاشِفِينَ بِعِلْمِهِمْ لُبْسَ الغُمَمْ
الْعَارِفِينَ إِلَهَهُمْ مُنْذُ القِدَمْ(الْحَافِظِينَ السِّرَّ حَتَّى الآنَ لَمْ
يُعْلَمْ لِحَافٍ غَيْرَهِمْ أَوْ نَاعِلِ)اَلعَابِدِينَ وَهُمْ مِثَالُ العَابِدِ
للهِ مِنْ مَاضٍ وَآخَرَ شَاهِدِالسَّاهِرِينَ لِذِكْرِ رَبٍّ وَاحِدِ
(القَانِتِينَ الرَّاكِعِينَ السَّاجِدِيــنَ بِخَشْيَةٍ وَغَزِيرِ دَمْعٍ سَاجِلِ)
اَلقَائِمِينَ بِطَاعَةَ وَإِنَابَةٍوَتِلَاوَةٍ وَتَشَوُّقٍ وَمَخَافَةٍ
مِنْ صَائِمٍ أَوْ قَارِئٍ أَوْ قَانِتٍ(الذَّاكِرينَ اللهَ بَيْنَ مُخَافِتٍ
بِدُعَائِهِ وَثَنَائِهِ أَوْ زَاجِلِ)التَّارِكِي الدُّنْيَا وَكُلَّ لَذَائِذِ
مِنْهَا بِقَلْبِ مُغَاضِبٍ وَمُنَابِذِوَالآخِذِي للهِ خَيْرَ مَآخِذِ
(السَّالِكِي السَّنَنِ القَويمِ النَّابِذِيشُبُهَاتِ كُلِّ مُخَالِفٍ وَمُخَاتِلِ)
هُمْ سَادَةٌ يَوْمَ المَعَادِ بِهِمْ شَمَخْمَجْدُ الْمُحِبِّينَ لَهُمْ وِبِهِمْ رَسَخْ
فَالحَوْضُ مَوْردُهُمْ بِأَعْذَبِ مَا نَضَخْ(وَعَلَى مُحِبّيهِمْ لِوَاءُ الحَمْدِ يَخْـ
ـفِقُ بِالأَمَانِ مِنَ العِقَابِ الهَائِلِ)وَاللهُ يَشْهَدُ وَالمَلَائِكُ تَشْهَدُ
مَا مِثْلُهُمْ مِنْ بَعْدِ أَحْمَدَ يُوجَدُفَعَلَيْهِمُ فَرْضُ الصَّلَاةِ مُؤَكَّدُ
(وَرَدَ الحَدِيثُ بِذَا وَلَيْسَ مُحَمَّدُفِيمَا يَقولُ بِهَازِئِ أَوْ هَازِلِ)
فَبِهِمْ أَتَمَّ اللهُ حُجَّتَهُ لِمَنْتَبِعَ النَّبِيَّ وَسَارَ يَتَّبِعُ السُنَنْ
فَغَدًا نِدَاءُ الحَقِّ يُسْمَعُ فِي عَلَنْ(بُشْرَى مُؤَدِّي حَقَّهُمْ بِالشُّرْبِ مِنْ
حَوْضٍ تَتُمُّ بِهِ نَجَاةُ النَّاهِلِ)نَطَقَ الكِتَابُ مُبَيِّنًا وَمُكَرِّمَا
شَأْنًا لَهُمْ فِي الأَرْضِ يُتَلَى وَالسَّمَافَبِمُحْكَمِ الذِّكْرِ الحَمِيدِ تَعَظُّمَا
(أَثْنَى عَلَيْهِمْ ذُو الجَلَالِ فَكُلُّ مَانُثْنِي بِهِ تَحْصِيلُ أَمْرٍ حَاصِلِ)
فَالذِّكْرُ فِي تِبْيَانِ فَضْلِهِمُ نَزَلْلِيَقولَ إِنَّ وَلَاءَهُمْ خَيْرُ العَمَلْ
وَإِذَا ابْتَغَيْتَ لَهُ الدَّلِيلَ فَخُذْ مَثَلْ(فِي "هَلْ أَتَى" تَمْجِيدُهُمْ وَبِآيَةِ الْـ
أَحْزَابِ قَطْعُ لِسَانِ كُلِّ مُجَادِلِ)وَبِـ "قُلْ تَعَالَوْا" آيَةً لِذَوِي النُّهَى
أَجْلَى الدَّلَائِلِ حِينَ تُنْكَرُ جُلُّهَاوَ"مَوَدَّةِ القُرْبَى" وَمَا التَحَقَتْ بِهَا
(مِنْ سَبْقِ تَطْهِيرِ الذَّوَاتِ وَمِنْ ذَهَابِ الرِّجْسِ عِنْ مَاضِيهِمُ وَالقَابِلِ)
أَنَا لَا أُحَاجِجُ أُمَّةً عَنْهُمْ غَوَتْوَإِلَى حَضِيضِ ضَلَالِهَا جَهْلًا هَوَتْ
فَالشَّمْسُ تُعْشِي إِنْ عَلَى الرَّأْسِ اسْتَوَتْ(قَضَتِ الإِرَادَةُ وَهْيَ وَصْفُ الذَّاتِ وَالتْـ
ـتَبِدِيلِ فِيهِ مِنَ المُحَالِ البَاطِلِ)فَهُمُ لِرِضْوَانِ الإِلَهِ مَظَنُّةٌ
وَلَدَى القِيَامَةِ لِلْمُشَايِعِ جَنَّةٌفَلَئِنْ قَضَوْا قَتْلًا وَتِلْكُمْ سُنَّةٌ
(وَلَئِنْ أَصَابَ البَعْضَ مِنْهُمْ مِحْنَةٌوَأَذَى عَدُوٍّ خَارِجِيٍّ خَاطِلِ)
فَالنَّاسُ أَصْنَافٌ فَمِنْهُمْ أَشْقِيَاإِذْ حَارَبوا خَيْرَ الأَنَامِ الأَتْقِيَا
إِنْ حُورِبوا مِنْ شَرِّ قَوْمٍ أَدْعِيَا(فَلَهُمْ بِذَلِكَ أُسْوَةٌ فِي الأَنْبِيَا
ءِ وَرِفْعَةٌ لِمَقَامِهِمْ فِي الآجِلِ)وَعُدَاتُهُمُ فِي قَعْرِ نَارِ أُرْكِسُوا
فَهُمْ كِلَابُ النَّارِ بَلْ هُمْ أَوْكَسُسَيزولُ مَا سَنَّ الطُّغَاةُ وَأَسَّسوا
(مِثْلَ الَّذِي اسْتَحْلَى أَذَى بَيْتَ الرَّسولِ كَجُرْوِ سُوءٍ فِي المَسَاجِدِ بَائِلِ)
كَمْ حَاوَلُوا طَمْسَ الهُدَاةِ وَسَنَّنوافِي ظُلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ مَا يُوهِنُ
فَمَضَوْا وَنورُ بَنِي الرِّسَالَةِ بَيِّنُ(أَ يَضُرُّ إِشْعَالُ الدُّخَانِ لِطَمْسِ نُو
رِ الشَّمْسِ بِلْ تُعْشِي عُيونَ الشَّاعِلِ)فَإِذَا الكِلَابُ نِبَاحُهَا لَا يُجْهِدُ
دَعْهَا إِلَى يَوْمِ القِيَامَةِ تُرْعِدُفَلَرُبَّمَا ظَنَّتْكَ أَنْتَ لَهَا العَدُو
(وَلَرُبَّمَا سُودُ الكِلَابِ عَلَى البُدُورِ تَهِرُّ إِنْ مُنِيَتْ بِدَاءٍ عَاضِلِ)
كُنْ فِي مَسِيرِكَ لِلطَّرِيقِ مُوَافِقًاتَبْلُغْ مَرَامَكَ كُنْ بِرَبِّكَ وَاثِقًا
وَإِذَا رَأَيْتَ مِنَ السَّوَامِ نَوَاعِقًا(وَإِذَا حِمَارُ السّوءِ عَرْبَدَ نَاهِقًا
أَ يَحُطُّ مِنْ قَدْرِ الجَوَادِ الصَّاهِلِ)فَلَكَمْ بَنوا الهَادِي عَلَيْهِمْ قَدْ جَرَى
ظُلْمٌ وَمَا زَالوا الهُدَاةَ لِمَنْ سَرَىفَغَدَوْا لِآيِ الذِّكْرِ مِنْ دُونِ الْوَرَى
(عَجَبًا لِمَنْ يَتْلو الكِتَابَ مَكَرِّرًاوَحَدِيثَ إِنْسَانِ الوُجودِ الكَامِلِ)
لَا غَرْوَ إِنْ غِيلوا فَأْبْكَى جَدَّهُمْأَهْلُ الضَّلَالِ وَلَمْ يُرَاعوا عَهْدَهُمْ
فَاعْجَبْ لِمَنْ بِالذَّكْرِ يَتْلو رُشْدَهُمْ(فَيَرَى وَيَسْمَعُ ثُمَّ يَجْحَدُ مَجْدَهُمْ
حَسَدًا وَتَكْذِيبًا لِأَصْدَقِ قَائِلِ)أَ تُرَاهُ يَكْذِبُ إِنْ يَفُوهَ بِحُبِّهِ
لِمُحَمَّدٍ وَبَنِيهِ خِيرَةِ صَحْبِهِأَمْ أَنَّهُ يَخْشَى فَضِيحَةَ نُصْبِهِ
(أَ غَوِيُّهُ أَغْرَاهُ أَمْ فِي قَلْبِهِمَرَضٌ سَقَاهُ نَقِيعَ سُمٍّ قَاتِلِ)
فَيُحِبُّهُمْ وَيَسيرُ فِي دَرْبْ الأُلَىقَتَلُوهُمُ يُعْطِيهُمُ عَهْدَ الوِلَا
فَإذَا نَصَحْتَ فَقَدُ تَرَاكَ مَضَلِّلَا(يُنْهَى فَيَأْبَى النُّصْحَ مُلْتَجِئًا إِلَى
مَخْصوصِ نَصٍّ أَوْ سَقِيمِ دَلَائِلِ)فَإِذَا دَعَوْتَ أَجَابَ دَعْوَتَكَ العُتُلْ
بِسَفَاهِ رَأْيٍ مِنْ زَنيمٍ قَدْ سَفُلْوَبِقَالِ أَهْلِ العِلْمِ إِنْ يَرْوِ يَغُلْ
(وَالعِلْمُ يَخْبُثُ حَيْثُ تَحْسُدُ عِتْرَةَ الْــهَادِي وَخَيْرٌ مِنْهُ جَهْلُ الجَاهِلِ)
مَدْعَاةُ كُلِّ رَذِيلَةٍ لَمْ يُبْقِ شَيْلِذَوِي الضَّلَالِ وَمَا يُؤَطِّرُهُ بِغَيْ
وَلِمِثْلِ هَذَا سَلْ وَهَذَا مَا لَدَيْ(سَلْ شَانِئِي الأَشْرَافِ هَلْ أَبْقَيْتَ بَيْـ
ـنَ لَظَى وَبَيْنَكَ مِنْ حِجَابٍ حَائِلِ)سَلْهُ يُجِبْكَ جَوَابَ مَخْمورٍ ثَمِلْ
فَي حُبِّ مَنْ تَوْحيدُهُمْ "اُعْلوا هُبَلْ"فَعَدَوْا عَلَى آلِ النَّبِيِّ بِكُلِّ غِلْ
(أَ فَيَرْحَمُ الجَبَّارُ مَنْ يُؤْذِي بَنِي الْــمُخْتَارِ بَلْ هَيْهَاتَ لَيْسَ بِفَاعِلِ)
قَدْ حَارَبوا آلَ الرَّسولِ وَهُمْ إِلَىنَصْرِ النّبِيِّ وَحُبِّهِ شَغَلوا الْمَلَا
وَالْمَرْءُ يُحْفَظُ فِي بَنِيهِ أَلَا اسْأَلَا(أَ تَصُحُّ دَعْوَى حُبِّ أَحْمَدَ مَعْ قِلَى
أَوْلَادِهِ أَمْ هَلْ لَهَا مِنْ قَابِلِ)فَإِذَا نَصَرْتَ أُمَيَّةً قَالوا: بَلَى
وَجَوَابُ أَهْلُ الدِّينِ مَقْرُونٌ بِلَافَارْجَعْ لِآلِ المُصْطَفَى أَهْلِ الوِلَا
(هُمْ مُنْقِذوا غَرْقَى الغِوَايَةِ وَالضَّلَالِ إِلَى ذُرَى أَرْخَى وَأَخْصَبِ سَاحِلِ)
رَبِّي أَمِتْنِي فِي وَلَايَةِ أَحْمَدِوَبَنِيهِ وَارْزُقْنِي الشَّفَاعَةَ فِي غَدِ
وَوُرودِ كَوْثَرِهِ بِيَوْمِ المَوْرِدِ(وَعَلَيْكَ أَقْسَمْنَا بِجَاهِ مُحَمَّدِ
وَالآلِ أَمْنِ المُسْتَجيرِ الوَاجِلِ)إِنَّا كَتَبْنَا بِالدِّمَاءِ وَلَاءَنَا
وَعَلَى مَصَائِبِهِمْ نُطِيلُ بُكَاءَنَاوَرَجَاؤُنَا يَا رَبِّ إِنَّ رَجَاءَنَا
(أَنْ تَسْتَجِيبَ كَمَا وَعَدْتَ دَعَاءَنَاوَبِحَقِّهِمْ حَقِّقْ رَجَاءَ الآمِلِ)
فَحُمَاتُنَا هُمْ فِي الرَّخَاءِ وَفِي البَلَاوَبِهِمُ نَرُدُّ مِنَ الخُطُوبِ الْمُعْضِلَا
فَارْحَمْ بِهِمْ مَنَّا الضَّعِيفَ الْمُبْتَلَى(وَعَلَى ثَرَى أَجْدَاثِهِمْ جُدْ مِنْ صَلَا
تِكَ وَالسَّلَامِ بِمُسْتَهَلٍّ هَاطِلِ)وَاقْبَلْ تَقَرُّبَنَا إِلَيْكَ بِمَنْ غَدَا
نِعْمَ الشَّفِيعِ لَنَا إِذَا جِئْنَا غَدَاوَاجْعَلْهُ غَوْثَ الْمُسْلِمينَ مِنَ الصَّدَى
(وَاغْمُرْ بِهِ الصَّحْبَ الأُلَى نَصَرُوا الهُدَىبِالمَشَرَفِيِّ وَبِالأَصَمِّ الذَّابِلِ)
مِنْ أُمَّةٍ لِحَبِيبِكَ الهَادِي انْتَمَتْفَاغْفِرْ لَهَا مَا أَخَّرَتْ أَوْ قَدَّمَتْ
فَبِهِمْ أَزِلْ عَنَّا الْمَكَارِهَ وَالعَنَتْ(مَا اهْتَزَّ رَوْضٌ بِالحَيَا وَتَرَنَّمَتْ
أَطْيَارُهُ مِنْ صَافِرٍ أَوْ هَادِلِ)
عن القصيدة
«تخميس لامية ابن شهاب الحضرمي» من شعر عادل بن جليل الكاظمي، وتقع في ١٥٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام، وهي قصيدة حزينة.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.