مساء وعشق وقناديل
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
في انتظارِ المساءِ الخُرافيِّترسُو مراكبنَا البابليّةُ
خفَّاقةَ الأشرِعَةْوريحٌ مُحمَّلةٌ بالضجيجِ
تُديرُ نُجومَ المجرّةِ حولَضِفافِ الخليجِ
وتعبثُ بالصوتِ والماءِ والأمتعَةْ***
سماءٌ مُلبّدةٌ بالغبارِوليلٌ يسوقُ فلولَ النهارِ
ويُفرِغُ من عَصَبِ الضوءِكأسَ الهوى المُترعَةْ
***وجوهٌ لها قسماتُ المُحِبِّينَ
تَبْعثُ مِن رحمِ الكونِ برَّاقةًكاللآلِئِ
ينجابُ من حولها الغيمُوالليلُ والأقنعَةْ
***كقامةِ عُملاقِ
تَمتدُّ هذي المفازة لاهثةًشوقها يعبرُ الحلمَ
يَفْجأ صمت المسافاتِوالأمد السرمديّ
عشقُهَايَمْتطِي فرحَ الأمسياتِ
وحزن الوطنْومن حولها يتألَّقُ وجهُ
الفراغِورائحة الشمسِ والطينِ
تنشقّ عنها جراح المدينةِهنا أيُّها الزمن المتسرّبل بالوهمِ
تأتي البراعم مُثقلةً بالسؤالِوتولدُ كلّ الرياحينِ
مصبوغةً بدماء الطفولةِوالموتِ
مشبوبةً بغرام الطقوسْوتبقى عروس الرمالِ
الجميلةِنحتاً بديعاً من العاجِ
والأبنوسْ***
مساءًمساءً
تضاءُ القناديل في الردهاتِوحول قباب المدائنِ
والوجد يختزل الأزمنةْمساءً
تمرّ السحابةُينهمر الأفق اللازورديّ
نوراًوناراً
وماءْوبحراً من الظمأ المتوهّج،
نحسو بقاياهحينما يصدر عنه الرُّعاءْ
وحين يقول هجير المفازةِيا للسماءْ
ويا للربيع الجريءِالذي كان -فيما مضى-
هاجس الأنبياءْ
عن القصيدة
«مساء وعشق وقناديل» من شعر محمد عواض الثبيتي، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.