ساعتان مع الغروب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وذكرتُ يا (مثلايَ) وجهكِ حينَ قابَلَني الغروبْأمسَكْتُ أوراقي وكادتْ مهجتي الحيرى تذوبْ
وذكرتُها والشمسُ في الأُفقِ البعيدْناديتُ يا (مثلايَ) يا وطني الفقيدْ
الطيرُ يعجزُ عن وصولِكِ والبريدْإني أراكِ من النساءِ وأنتِ لستِ من النساءْ
لولا يُمانعُني الحياءُ لضجّ قلبي بالبكاءْلم يبقَ لي الاّ الدموعْ
ليلٌ تُداعبُهُ الشموعْأيلومُني أحدٌ إذا سمِعَ الأنينْ ؟
واذا كتبتُ على الزمان ِ.... أنا حزينْقد ضاعَ مني كلُّ شئٍ ...
دارُ اللقاءاتِ الحبيبةِ والحبيبةُ والسنينْوتباعَدَتْ رُسُلُ الحبيبْ
وفقدْتُ أحلى الأُمنياتِ وصرتُ في الدنيا غريبْلم أدْرِ من أينَ الطريقُ وأينَ أنوي الإتجاهْ
واضيعتاهُ .. ..وطالَ في الدنيا غيابُكِ واغترابي
ومن النجومِ نزلتُ أبحثُ عن كتابيفي كلِّ ظالمةٍ لعلّ هناكَ ملجأَ من عذابي
فوجدتُها وكشفتُ عن عِلليوبكيتُ من لهفي على أملي
في ساعةٍ أحسستُ بعد ضياعِها ...أني أودّعُ ألفَ عامْ
حتى سكوتُكِ كانَ أروعَ من كلامْودّعتُكِ الامس القريبَ وعشتُ في الدنيا وحيدْ
ستعودُ أحزاني اليّ وأنتِ في أمدٍ بعيدْأشتاقُ أنْ أبكي أمامَكِ من همومي
رحلَ الجميعُ وأنتِ جالِسَةٌ فقوميعودي اليّ أنا وحيدْ
أنا الغريبُ أنا البعيدْعودي فقد رحلَ الجميعُ وبتُّ وحدي
وفقدتُ عنوانَ الوجودِ وتاهَ رُشديوإذا بعابرةٍ تمرُّ عليّ تقرعُ بابَ حزني
لاقيتها وبدأتُ أبعدُ عن خطاهاناشدتُها مَنْ أنتِ ؟ فاحتضنتْ نداها
ناديتُ عودي يا (امتثالُ) فأنتِ أبعدُ من مداهاهيَ ساعتانِ وبعدَها لا نلتقي
والشمسُ تجنحُ دائِماً لغيابِتتسارعُ الأيامُ حتى جاءني
نبأُ الفراقِ وجفوةُ الأحبابِستطولُ بعدَكِ رحلتي وتشرّدي
وتطولُ بعدَكِ أدمُعي وعذابيملأ الأنينُ جوانحي وخواطري
ولقد طويتُ على الهمومِ كتابيهي ساعتانِ وترحلينَ لِمَا وراءَ النائياتِ من الروابي
هي ساعتانِ وتعرفينْ ....أني أموتُ إذا فقدتُكِ يا حياتي
هي ساعتانِ وتعرفينَ ...بأنّ بُعْدَكِ قد يقودُ الى مماتي
شقراءُ أنتِ دمِي المسافرُ والحزينْهيَ ساعتانِ و تعرفينْ
عن القصيدة
«ساعتان مع الغروب» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٢٦ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها الشوق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.