نعم يا قلب

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الوافر

«نعم يا قلب» من شعر وحيد خيون، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الهمزة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

نصيبُكَ أنْ يطولَ بكَ العناءُ ... وحظّـُكَ من لياليكَ الشقاءُ

تخَلّى الأبْعَدونَ فضِقتَ ذرعاً ... فكيفَ وقدْ تخلّى الأقرباءُ

مصابيحٌ تُضاءُُ بكُلِّ دارٍ ... وداري دونَ مِصباح ٍ يُضاءُ

نلاقي كلّ َ حادِثةٍ نُغنّي ... و لا واللهِ , ما هذا غِناءُ

نَعَم يا قلبِ , قد خدَعوكَ ألفاً ... وألفٌ أنتَ موقِفُكَ الوفاءُ

تُعاني من قساوةِ ألفِ عام ... ٍ

وهَمّـُـكَ ما يعاني الأصدِقاءُ ... وتبكي للقتيــــل ِ وقاتِليـــــهِ

وماذا يَسْتَعِيدُ لكَ البُكاءُ؟ ... لقد عاثوا بنا وجَنَوْ ا عليْنا

وقالوا لنْ يعيشَ الأ برياءُ ... وهَبْتُ جميعَ أشيائي لِغَيْري

ومرّ َ العُمْرُ والدنيا فَناءُ ... أعَادوني إلى نفسي حُطاماً

وقدْ سُلِبَتْ من الجَسَدِ الدِماءُ ... نعَمْ يا قلبِ , قد زعموا ستنسى

وحُبّـُـكَ كلّـُهُ بَيْعٌ , شِراءُ ... وقالوا إنّها زَفَراتُ صَبّ

ٍ ... وقالوا إنها جُمَلٌ هراءُ

نعَمْ يا قلبِ , قد قتلوكَ ظناً ... وأحْيَتْكَ البراءة ُ والصَفاءُ

عجِبتُ لهذِهِ الأشكال ِ تبدو ... وجوها ً ما بها واللهِ مَاءُ

نعَمْ يا قلبِ , قد نفثوا كثيراً ... بحبل ِ اللهِ فانقطعَ الرّجاءُ

سميرُكَ ماتَ يا قلبي وعادتْ ... لكَ الأحزانُ واندَلَعَ البلاءُ

سميرُكَ ماتَ والدُنيا ضروبٌ ... وأنتَ لكَ المنازِلُ والسَناءُ

سميرُكَ أنتَ أضحى كلّ َ وجهٍ ... لهُ مِنْ كلِّ داعِيَةٍ دُعاءُ

وأنتَ تعودُ والدُنيا غِيابٌ ... وأنتَ تغيبُ والدُنيا لِقاءُ

ويقتُلُني الذي لا خيرَ فيهِ ... يسيرُ وفي خُطاهُ الكِبرِياءُ

وعمري بعدما أقصَوْ كَ عني ... حياتي والمَمَاتُ بهِ سواءُ

صديقٌ يستريحُ على أنيني ... وجيرا نٌ قرابَتُهُمْ عداءُ

سلاما ً للندى ولكُلّ ِ قَطْرٍ ... لنا فيهِ الترَقّـُبُ واللقاءُ

بعيداً عهدُنا أمسى علينا ... فأ ينَ عهودُنا و الأصْدِقاءُ ؟

وأينَ شبابُنا هل ضاعَ حَقّاً ... وأصبحَ في يدِ الشَيْبِ الوَلاءُ ؟

أ عُمْرٌ أنتَ أمْ يومان ِ مَرّا ... على عَجَل ٍ , هُما داءٌ دواءُ

نعم يا قلبِ إنكَ ذو دهاءٍ ... ولكنْ لا يليقُ بكَ الدّهاءُ

أتيتُكِ بعد أعوامٍ كأنِّي ... بقيتُ كما أنا والقومُ جاءوا

فإنْ منعوكَ عن نفسي وعني ... فلا دامَ الوجودُ ولا البَقاءُ

وإنْ أخذوا مكانَكَ كلّ َ عمري ... فعمري والعيونُ لك الفِداءُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الهمزة، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • العناء: عنا: قَالَ اللَّهُ تَعَالَى: وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ. قَالَ الْفَرَّاءُ: عَنَتِ الْوُجُوهُ نَصِبَتْ لَهُ وعَمِلتْ لَهُ، وَذُكِرَ أَيضاً أَنه وضْعُ المُسْلِمِ يَدَيْه وجَبْهَته وركْبَتَيْه إِذا سَجَد ورَ … (لسان العرب)
  • تعاني: (عَنَى) الْعَيْنُ وَالنُّونُ وَالْحَرْفُ الْمُعْتَلُّ أُصُولٌ ثَلَاثَةٌ: الْأَوَّلُ الْقَصْدُ لِلشَّيْءِ بِانْكِمَاشٍ فِيهِ وَحِرْصٍ عَلَيْهِ، وَالثَّانِي دَالٌّ عَلَى خُضُوعٍ وَذُلٍّ، وَالثَّالِثُ ظُهُورُ شَيْءٍ وَبُرُو … (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة