عسى ألا غيابَ

الشاعر: وحيد خيون · البحر: الوافر

«عسى ألا غيابَ» من شعر وحيد خيون، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف النون.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

.. ... عسى أنْ لا غِيابَ ولا زوالُ

ولا جَبَلٌ يَحُولُ ولا تِلالُ ... ولا طيفٌ يسوؤكَ في منامٍ

ولا ضُرٌّ يَمَسُّكَ أو يَطالُ ... ولا تتباعدُ الخُطواتُ مِنا

فلا تُجدي الخُيولُ ولا الجِمالُ ... ولا أتتِ الدهورُ لنا بجيشٍ

تذلُّ لهُ المدافِعُ و الرّجالُ ... كثيرٌ أنْ يكونَ بِكُلِّ طِفلٍ

جمالُكَ والبراءةُ والكَمالُ ... تُغنّي لي بأشْعاري وقلبي

تُقلِّبُهُ اللّــــبَاقةُ والدَّلالُ ... فأشعرُ أنني ما زلتُ حيّاً

ولي وطنٌ هناكَ ولي رجالُ ... ولي غصنٌ وريقٌ مثْلُ قلبي

ولي أيكٌ هناكَ ولي الظِلالُ ... لقدْ قالوا بأنّ الدربَ صعبٌ

فلا نجمٌ يُطالُ ولا هلالُ ... ركبتُ بحارَها طولاً وعرْضاً

وصارَ ألذَّ أحلامي المُحالُ ... ألا ماذا يُؤرِّقُ كلَّ عَيْنٍ

ترانا ثمّ تهرُبُ ياجَمالُ؟ ... كما لا نشتهي هجراً وقَفْنا

ننادي يا أحِبّتَنا تعالـــــوا ... تطيرُ بواحتي طيراً أليفاً

ومِنْ أحلى صِفاتِكَ لا تُنالُ ... تذكِّرُني بماضٍ ذي شجونٍ

و تأخذُني لما تطوي الرِّمالُ ... كثيرٌ أنْ نُحَرِّمَ كلَّ شئٍ

بهِ لوجوهِنا وجهٌ حلالُ ... كثيرٌ أنْ نُطارِدَ كلَّ خيطٍ

تجُرُّ بهِ الصواعقُ والنِبالُ ... شرابُ العادِلينَ بها المنايا

وشربُ الظالمينَ بها الزلالُ ... لهم ثمراتُها ولنا نواها

حقيقتُها لهم ولنا الخيالُ ... ونُبْحِرُ و السفينُ بلا شِراعٍ

وإنّ الحربَ أحْدَاثٌ سِجَالُ ... ننامُ على الهِدايةِ كلَّ يومٍ

ونصحو والضَّلالُ هو الضَّلالُ ... تقودُ العالمينَ جذوعُ نخلٍ

وهُمْ خُشُبٌ مُسَنَّدةٌ ثِقَالُ ... نموتُ بِظِلِّ قادتِنا سكوتاً

فلا رأْسٌ يُصَانُ ولا عِقالُ ... وظلَّ العاصِفُ الوهّاجُ يرْوي

هناكَ محمّدٌ وهُنا بِلالُ ... مَضتْ عقَباتُنا و مضى هوانا

إلى أنْ زالَ شئٌ لا يَزالُ ... وما فيها لناقِلَةٍ كـــــلامٌ

ولا فيها لسائِلةٍ سؤالُ ... نصيبُكَ أنْ تعيشَ على حِمامٍ

لكي لا يشْمَتَ الداءُ العُضالُ ... وحظُّكَ أنْ تنامَ على جراحٍ

فلمْ تضحَكْ على دَمِكَ النِّبالُ ... تغيّرَتِ النّفوسُ فلا مكانٌ

لِوِدٍّ في القلوبِ ولا مَجالُ ... عسى أنْ لا غِيابَ و لا زوالُ

يُفَرِّ قُنا ولا صَادٌ و دالُ ... ولا ظَعَنَتْ ركائبُ من قصَدْنا

ولا رحلوا ولا شُدَّ الرِّحَالُ ... ولا ضاقَ المَضِيفُ و لا تَلاشى

و لا طالَ الوَجِيفُ و لا النِّزالُ ... ولا وَقْرٌ بمَسْمَعِ مَنْ تُنادي

و لا نَهْرٌ سَتْطْمِرُهُ الرِّمالُ ... ولا عجَّ الشِّتاءُ على مَصِيفٍ

ولا صَغُرَ الجنوبُ ولا الشّمالُ ... عسى أنْ لا غِيابَ و لا زوالُ

وتقديراً وشكراً يا جَمالُ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف النون، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مفردات الراغب، لسان العرب، الصحاح:

  • الخطوات: خَطَوْتُ أَخْطُو خَطْوَةً، أي: مرّة، والخُطْوَة ما بين القدمين[[قال ابن المرحّل: وخطوة بالفتح نقل القدمين ... وخطوة مضمومة ما بين تين وجمع الأول خطاء، والخطى ... جمع الأخير، وبضمّ ضبطا]] ، قال تعالى: ﴿وَلا تَتَّبِعُوا خُ … (مفردات الراغب)
  • الخيول: خيل: خَالَ الشيءَ يَخَالُ خَيْلًا وخِيلَة وخَيْلة وخَالًا وخِيَلًا وخَيَلاناً ومَخَالَة ومَخِيلَة وخَيْلُولَة: ظَنَّه، وَفِي الْمَثَلِ: مَنْ يَسْمَعْ يَخَلْ أَي يَظُنَّ، وَهُوَ مِنْ بَابِ ظَنَنْتُ وأَخواتها الَّتِي تَدْخ … (لسان العرب)
  • المدافع: دفع: الدَّفْع: الإِزالة بِقُوَّةٍ. دَفَعَه يَدْفَعُه دَفْعاً ودَفاعاً ودافَعَه ودَفَّعَه فانْدَفَع وتَدَفَّع وتَدافَع، وتدافَعُوا الشيءَ: دَفَعَه كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ عَنْ صَاحِبِهِ، وتدافَع القومُ أَي دفَع بعضُهم بَعْ … (لسان العرب)
  • بجيش: جيش: جاشَت النفسُ تَجِيش جَيْشاً وجُيوشاً وجَيَشاناً: فاظَتْ. وجاشَتْ نفسِي جَيْشاً وجَيشاناً: غَثَتْ أَو دارَتْ لِلْغَّثَيان، فإِن أَردْتَ أَنها ارتفعَت مِنْ حُزن أَو فزَع قُلت: جَشَأَت. وَفِي الْحَدِيثِ: جاؤوا بِلَحْم … (لسان العرب)
  • تجدي: الجدية، بتسكين الدال: شئ محشوٌّ يُجْعَلُ. تحت دَفَّتَي السرج والرحْل، وهما جَدْيَتانِ، والجمع جَدىً وجديات بالتحريك. وكذلك الجدية على فعيلة، والجمع الجدايا. ولا تقل جديدة. والعامة تقولها. والجدية أيضا: طريقة الدم، والجمع … (الصحاح)
  • تقلبه: قلب: القَلْبُ: تَحْويلُ الشيءِ عَنْ وَجْهِهِ. قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً، وأَقْلَبه، الأَخيرةُ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ، وَهِيَ ضَعِيفَةٌ. وَقَدِ انْقَلَب، وقَلَبَ الشيءَ، وقَلَّبه: حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ. وتَقَلَّبَ الشيءُ ظ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • انحِدار المطر
  • الساعة الواحدة
  • إلى بغداد
  • القمر الأزرق
  • أغاني الصبر
  • لاني عراقي
  • رهبان وعصافير
  • الهوياتُ المجهولة