النهار الممطر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الشّمْسُ غارتْ في النّهارِ المُمْطِرِويَظّلُّ نورُ الشّـْمْسِ رَهْنَ تكَسّرِ
ولأنَّ دربَكَ مُثْمِرٌ فَلَطولُهُخيْرٌ مِنَ الدّرْبِ القصيرِ المُقْفِرِ
ولاَنّ نهْجَكَ نهجُ آلِ مُحَمّدٍفأظنُّ أنّكَ في الظريقِ الأنْوَرِ
مَعَكَ الشُّموسُ وأنتَ وحدَكَ راحِلٌوالليلُ طالَ على الأقَلِّ الأكثَرِ
لا تحزَني أنْ غابَ قبلَ دقائقٍفكَما يغيبُ البدْرُ غابَ العسْكَري
ضاقَتْ سطورُ الدّهْرِ في كَلِماتِهِحتى كأنَّ الدّهرَ بعضُ الأسْطُرِ
قِرْناً طويْتَ مِنَ الزّمانِ مَلأتَهُبَصَماتِ مَعْرِفَةٍ و خطِّ تَفَكّـُـرِ
فإذا بكَ الضِّفَتانِ تُصْبِحُ أنْهُراًوإذا بكَ الانهارُ سبعةَ أبْحُرِ
قلبانِ تحتَ مُجاهِدٍ و مُفاوضٍومُخاطرٍ و مُحاضِرٍ و مُفَكِّرِ
هذا البِناءُ فمَنْ يَمُتْ مِنْ بعْدِهِضمِنَتْ لهُ الأركانُ عُمْرَ مُعَمِّرِ
إنْ عُدَّ أهْلُ العِلْمِ عُدَّ مُعَلِّماًو يُعَدُّ في الفقراءِ دونَ الأفْقَرِ
ما أحْوَجَ الوطنَ العريضَ لِمِثْلِهِخُتِمَتْ نوافِذُهُ بِشَمْعٍ أحْمَرِ
فكأنَّ أهلَ الأرْضِ شَحّاذٌ علىأهْلِ الوقاحَةِ والضّميرِ الأصْفَرِ
يا نفسِ قولي الحقَّ حتى يَخْسَرواشيئاً أعزُّ عليكِ مِنْ أنْ تخْسَري
خدَعَتْهُمُ الأموالُ فانْصَرَفوا لهاوالشّعْبُ ظلَّ ينامُ تحتَ الخِنْجَرِ
هيَ أرضُنا وسَرَقْتَ مِنّا أرضَنافاخْجَلْ بأنْ تخْطو خُطى المُتَكَبِّرِ
ولقدْ صَنَعْنا منكَ سَهْواً قائِداًأنكونُ أوّلَ مَنْ تُهِينُ و تَزْدَري؟
البَعْثُ ماتَ فمَنْ سعى لِحَياتِهِفهو الحقيرُ يُريدُ وجْهَ الأحْقَرِ
لسْنا معَ المتذبذِبينَ بدينِهِمْفيبيعُ ما دفعوا النّقودَ و يشْتري
الدِّينُ ليسَ عِمامَةً وعَباءةًومعَ القوِيِّ على الضعيفِ المُدْبِرِ
الدّينُ ليسَ وسامةً ونُعُومَةًوتسَلُّطاً و تجَبُّراً لتَجَبُّرِ
الدينُ دينُكَ لسْتُ أعرِفُ شكْلَهُدينٌ و عِلْمانيّةٌ يا مُفْتَري؟
الدّينُ ليسَ على هواكَ لكي ترىلا فرْقَ بينَ مُحَرِّفٍ و مُزَوِّرِ
الدينُ دينُ الواقِفينَ لظالِمٍكالصّدْرِ أو بنتِ الهدى والعسْكَري
لا دينَ مَنْ وضعوا العِمامةَ جانِباًوتسابَقوا لِحصادِ حَبِّ السُكّرِ
وضعوا على جسَدِ العِراقِ خرائطاًوحصونَ بينَ مُكَبِّرٍ و مُكَبِّرِ
و تَفَنَّنُوا كي يُعْلِنوها فِتْنَةًوحروبَ طائفةٍ لنَهْبٍ أوفَرِ
يا ابنَ العِراقِ وما اغْتَرَفْتَ للحظَةٍمِنْ ماءِ جالوتَ الغريبِ المصْدَرِ
وصَبَرْتَ وانْكشفَ الطريقُ لسالِكٍبقيَ القليلُ مِنَ المسافةِ فاصْبِرِ
وتجَنّبِ العَثَراتِ بعدَ تعثّـُرٍوإذا استقامَ الدّربُ يوماً فاحْذَرِ
إنَّ الذي أمضى السنينَ مُزَيَّفاًلا يستقيمُ مع العراقِ بأشْهُرِ
والمُسْتقيمُ هو الفقيدُ بِفِعْلِهِوبوجْهِهِ الطلِقِ الكريمِ المنظرِ
اليومَ ننعى رمْزَ كلِّ فضيلةٍواليومَ نبْكي فَقْدَ حُلْوِ المَعْشَرِ
فقدَتْ نجومُ الأرْضِ نجْماً مُشْرِقاًومُؤَثِّراً و يظلُّ جِدَّ مُؤَثِّرِ
ما كنتَ تعرفُهُ لكثرَةِ عَدْلِهِهل عاشَ سُنِّيَّاً بها أو جعْفَري
فقَدَتْ نواطيرُ الصّباحِ مُزارِعاًساقَ البِقاعَ الى حقولِ العَنْبَرِ
تأتي الثِّمارُ بكلِّ عَصْرٍ مَرّةًإلاّ ثِمارُكَ في جميعِ الأعْصُرِ
عن القصيدة
«النهار الممطر» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.