حتى لو نموتَ معاً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
وقفتُ والفاقِدُ الأحبابَ لا يقِفُمُودِّعاً ونِياطُ القلبِ ترتجِفُ
لمّا رفعْنا الأيادي للوداعِ أرىحتى الذينَ تمَنّوْا هجرَنا أسِفوا
رغمَ اختِلافِ نواحينا برُمّتِهالم نختلِفْ وعروقُ القلْبِ تختلِفُ
أرى العراقَ يُصلّي كي نعودَ لهُإنّ العراقَ بصُنْعِ الحُبِّ يَحترِفُ
ونحنُ فيهِ وإنْ خِفْنا نهايَتَناكدْنا لبعضٍ بهذا الحُبِّ نعترِفُ
وقفتُ لا شئَ أُلقيهِ على كتِفيوهلْ سيحمِلُ شيئاً بعدَكِ الكتِفُ
وقفتُ والروحُ تجري خلفكِ انطلقَتْمالي وقفتُ أنا والروحُ لا تقفُ
لا تعرفينَ وقد لا تسمعينَ صدىًوهؤلاءِ جميعاً كلُّهمْ عرَفوا
قالوا تطيّرتَ فاخرُجْ من منازِلِناواذهب إليها ففيها للهوى طرَفُ
وحقِّ ما أزعجَ الأحبابَ يا بَصَريقدِ التَقَيْنا وإنّا في الذُّرى نُطفُ
تفرّقَ الجمعُ من حولي وهم سَندِيلكِ انصرَفتُ وهم عني قد انصرَفوا
رأيتُ بغدادَ ترنو لي بواحِدَةٍومِن جوانبِ أُخرى الدمعُ ينذرِفُ
أنا بكلِّ أسىً أنعاكِ موحِشَتيوإنني لَضَعيفُ القلبِ أعترِفُ
ولستُ أخجلُ مِن ضَعفي ولي مثَلٌالبدرُ عندَ انحِرافِ الشمسِ ينخسِفُ
قالتْ لقد عُدْتَ كالصِبيانِ تعشَقُهاقدِ اقترفتَ الذي الصبيانُ تقترِفُ
لقد رأيتُكَ في التلفازِ تحضِنُهاإلاّ قليلاً .. فما أحكي وما أصِفُ
وأنتَ هذا أمامي إنما جسَدٌتمامُ روحِكَ في بغدادَ تلتحِفُ
وما بوجهِكَ مُصْفَرٌّ ومُنكسِرٌذاوٍ ؟وها أنتَ مُذ فارقتَها دَنِفُ
إنْ كانَ هذا كتاباً كيفَ أجحَدُهُأو صِدفةً فاعذُريني إنها الصِدَفُ
كنا صِغاراً ولم نجنَحْ لمَعصِيَةٍفكيفَ بعدَ بلوغِ العقلِ ننحرِفُ؟
قالتْ فخُذ ْها وفارِقْني لمَلعبِهاوسَرَّني أنْ يكونَ الآنَ لي هدَفُ
يامَنْ بحُبِّكِ قدْ ساؤوا إلى شرَفيوإنّ حُبَّكِ حتى الموتِ لي شرَفُ
إني إذا رحتُ معصوماً لعاصِمَةٍأصبحتُ سَهواً إلى بغدادَ أنعَطِفُ
حتى الذينَ رأوْا مني مجامَلةًيستنكرونَ وعندي الشوقُ والشَّغفُ
ياليتني ذُقتُ طعمَ النومِ يا وطنيومِن شِفاهِ التي أحبَبْتُ أرْتشِفُ
حقيقتانِ هما أمّا أكونُ لهاأو أنْ يراني صريعاً بعدكِ النجفُ
لنْ ينحَني الرأسُ حتى لو نموتَ معاًمِتْنا جِياعاً وما راقتْ لنا الجِيَفُ
هذي أنا أيّها الجاثي على قفَصيفي أيِّ شئٍ معي فيها ستخْتَلِفُ
إنْ أقبلَتْ عادتِ الأيامُ ضاحِكةًأو أدبَرتْ راحتِ الأقمارُ تنكسِفُ
إذا تكشّفتِ الأسنانُ مِنْ فمِهاكادَتْ لها أعقدُ الأسرارِ تنكشِفُ
يا أجملَ النَّخْلِ ضُمّي بُلبُلاً غرِداًفلستُ مِمّنْ عليهِ يصعُبُ السّعَفُ
لقدْ تذوّقتُ من أعذاقِها رُطباًكلُّ النِّساءِ بعيني بعدَها حَشَفُ
لا تترُكيني بلا مرسىً ولا جُرُفٍقضيتُ عمريَ لا مرسىً ولا جُرُفُ
عن القصيدة
«حتى لو نموتَ معاً» من شعر وحيد خيون، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.