الطرفُ الثالثُ

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المديد · الغرض: قصيدة حزينة

«الطرفُ الثالثُ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 32 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة حزينة.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَنْ ذاك القاتلُ ؟ — حتى يُفْقدني في مذبحةِ الاستادِ...

شقيقي الأصغرْ — حتى يغلقَ دونى الأبوابَ ،

ويمنعني أن أخرجَ... — حين يجيء الموتُ ...

فذا قدمي بالأشلاءِ تعثَّرْ — ماذا سأقول لأمي؛

لو جاء إليها ولدٌ في دمهِ — يُقبرْ؟

ذاك القاتلُ... — ألْمحهُ

مرَّ أمامي يومًا — لكنْ أين تراهُ اندسَّ القاتلُ؟

هل بين الطابور الخامس، — أم بين فلول المخلوع،

أَمِ اندسَّ هنالك بالثكناتِ المملوكة للعسكرْ؟ — مرتديًّا زيًّا مدنيًّا أو أقنعةً ،

لو عريناهُ؛ — فقد يخدعنا ،

ويضللنا الطرفُ المخفيُّ، — الأخطرْ؟

اختلط الأمر ُّ عليَّ... — فمن لبلاطجة الموتِ استأجرْ؟

كيف القاتلُ مازال طليقًا؟ — والثورة في الغالب يا وطني

تثأرْ — حلمُ الثائر قد دهستْه الدبَّاباتُ بماسبيرو

أم يتزيَّنُ وجْهُ النيل... — بلونٍ أحمرْ؟

مَنْ ذاك القاتلُ؟ — إنَّ عمامة شيخٍ قتلته القنَّاصةُ من فوق بنايات القصر العينيِّ...

هنالك سقطت أرضًا — والأرضُ كما قلبي

تتحسَّرْ — من أحرق مخطوطاتي الأثريَّةَ ،

أم مجْمعنا الآمن لا يحذرْ؟ — من أوجد للعذراوات كشوف العذريَّة في المتحف،

ولم تخرجْ فتوي الأزهرْ؟ — من سحل العتقَ الساجدَ في الميدان،

إذا حطَّت شمسُ الله، — وفي عينييَّ اتضح المنظرْ

من قتل الثوار، — ومن وضع لكل تظاهرةٍ

سجَّانًا أعورْ — مَنْ أخفي أدلَّة كشف لصوص السُّلطة...

من أحرقها، — من يتستَّرْ؟

مَنْ يقتلنا لو حاصرنا أقسام الشرطة كي نوقف غازًا أدمعنا — مِنْ كثرة نزف الدمع...

مسارُ الدمع تحجَّرْ — من أطلق يومًا سجناء الفوضى،

من جعل بكلِّ ميادين التورة أسلاكًا شائكةً ، — أو مُخبرْ؟

هذي المرَّة لن أُفلته، — إنِّي عائدُ ثانيةً للميدان...

وقد أعذر من أنذرْ — فميادينُ الثورة ميداني

ما عدتُ أفرِّق، — أو أتحالف من أجل غنائم واهية ...

لأسيطر في الريف وفي البندرْ — فشراكتنا بالعتق معًا نعبرْ

كي نتحررْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الخامس: الخَامِسُ : فا. -: عدد يدلُّ على الترتيب ويأتي بعد الرابع وقبل السّادس / الطابور الخامس هو من يُعين العدوّ خلسة سواء كان فردًا أو جماعة / خامسًا، أي في المرتبة الخامسة عند التِّعْدادِ.
  • الطابور: جمع: طَوَابِيرُ. [ط ب ر]. 1."أَخَذَ الطَّابُورُ مَوْقِعَهُ فِي الْجَبْهَةِ" : الْجَمَاعَةُ مِنَ العَسْكَرِ مِنْ ثَمَانِمِئَةٍ إِلَى أَلْفٍ. 2."أَخَذَ مَكَانَهُ فِي الطَّابُورِ" : الصَّفِّ. "طَابُورُ السَّيَّارَاتِ". 3."ا …
  • القاتل: قَاتَلَ يُقَاتِلُ قِتَالا ومُقاتَلَةً - ـه: حاربه ودافعه وَقَاتِلُوا في سَبيلِ اللهِ الَّذِين يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ.- اللهُ الشخصَ لَعَنَهُ قَاتَلَهُمُ اللهُ أَنَّى يُؤْف …
  • اندس: انْدَسَّ يَنْدَسُّ انْدِسَاساً : - الشيء في الشيءِ: دخل فيه؛ اندسّ في الفراش خشية البرد/ اندسّ في قضيّة لا ناقةَ له فيها ولا جَمَلَ.
  • تعثر: تَعَثَّرَ يَتَعَثَّرُ تعَثُّراً : زلَّ وكبا؛ يتعثّر السائر في الطريق المظلمة / تعثّر بأذيال الخيبة، أي عاد مُخفقاً / تَعَثَّر المشروعُ، أي واجه بعض العقبات / تعثّر لسانه، أي تلعثم.
  • شقيقي: الشَّقِيقُ : الأَخُ من الأَب والأُمّ؛ التّوءَمانِ شقيقان. -: النّظيرُ والمثيلُ؛النِّساءُ شقائقُ الرجالِ ج أَشقَّاءُ.

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ