المترو مأوى النَّازحينْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
لم يأتِ ...والعرباتُ مُسْرعةٌ ،
أضمِّدُ ما تبقَّى من شقائي كلَّ حينْوعلى الرصيفِ تنوحُ ذاكرتي بما يمضي
وهل تمضي تجاعيدُ السنينْ؟قد جاء مُقْتحمًا هدوئي،
باعثًا ضوضاءهنقر الرُّخامَ ومرَّ من جُحرٍ لعينْ
فكثيرةٌ هي يا أخيما كان للأنفاق أن ترضي دخيلاً غيره
أمَّا أنا أستأنسُ الغرباءَ،أو ليلي الحزينْ
فسوايَ يأنسُ في جحيم الناهبينْوضئيلةٌ ،
ووحيدةٌ زنزانةُ الفئران بين زحامنالكنَّ بلدتنا بها الفئرانُ...
مُرْعبةٌ ،وهادمةٌ
وناهبةٌولا خجلاً تخاف العابرينْ
فأرٌ أتى ،ينْعِي محطَّاتِ الجياع الثائرينْ
فأرٌ يهرول من أماميللشمال ،
إلي اليمينْمُتلصِّصًا في وكره
يرتاب من خطواتِ كل الناشطينْهو راحلٌ مثلي
أمِ ارتاب الأسى ،والبطشَ،أو قطًّا بدينْ؟
كم مرَّ في المترو عيونٌ لاتراهُ،وما سوايَ مَنْ يدري أمورَ
النازحينْلاحظته
خلفي يشاركني غريميرحلةَ العتق الرهينْ
متشابهان على الرصيفِ،وفي انتظار العائدينْ
مازلتُ مُنْتظرًا أخي،ومراقبًا حولي وجوه المُتْعبينْ.
عن القصيدة
«المترو مأوى النَّازحينْ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٢٠ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.