القادمونَ مِنَ الرَّدى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خمسون ألفًا في عِداد النازحينْخمسون ألفًا
والبقيَّةُ كيف صدُّوا المُجْرمينْ ؟من بين ويلات الجحيم،
وعلى الحدودْشعب الصمودْ
ومحاصرٌطابور خبز اللاجئينْ
محفورةٌمن أجلهم تلك القبورْ
يستنزفون في الإغاثةموطنًاورحى الرفاهية التي حولي تدورْ
كم استغاثت النساءُ ..في الخدورْ
وكيف باتت العيون في العرافي رصدها ذعرالاماكن والعصورْ؟
فالحقدُ تطهيرٌ لعرقيواقتلاعي بالجذورْ
لا تسألوناإنَّنا صرنا ولائم للنسورْ
ونمتطي الخوف الكسيحْفخلفنا وطنٌ جريحْ
لم يردعوا أحدًاتوحش بالمدافع والمذابح
والعصابات التيبين الجسورْ
تقاعسوا في نجدتيقد عاد للتحرير جيشٌ
يحمل الفرقان نورًافي الصدورْ
ولتغرسوا بين الظمامتن البطولة
في الديارْفالغاصبون تقاسموا
كل المغانم في الخفاءْلا قلب يرحم من يساق إلى المجازر...
في إباءْلم يتركوا خلفي ممرًّا آمنًا
كيف استحلوا من دمانا ..للنخاعْ ؟
بيني وبين الصرب ثأرٌلا يباعْ
الراقدون لهم قصاصفالصربُ والتهجير معركتي الأخيرةْ
نفذت من الأيدي الذخيرةوالمُعْتدي
بقلبه حقدٌ يفورْيا ذاهبون للرَّدى
شدوا الوثاق وارفعوابيارقًا
ورتلوا الآن اليقينْزفوا الصمود
في جوار الراحلينْمن للثرى ؟!
شهداء كنا والهلاك دربنامن للطيور ؟
يا أيها العشُّ الذي اعتاد الهروب دائمًابين الزهورْ
الدمعُ والألبانُ عونٌوالتمسك بالجذورْ
إلى متى ؟هذي الجراحُ لا تثورْ.
عن القصيدة
«القادمونَ مِنَ الرَّدى» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.