القادمونَ مِنَ الرَّدى

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: الرجز

«القادمونَ مِنَ الرَّدى» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 31 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

خمسون ألفًا في عِداد النازحينْ — خمسون ألفًا

والبقيَّةُ كيف صدُّوا المُجْرمينْ ؟ — من بين ويلات الجحيم،

وعلى الحدودْ — شعب الصمودْ

ومحاصرٌ — طابور خبز اللاجئينْ

محفورةٌ — من أجلهم تلك القبورْ

يستنزفون في الإغاثةموطنًا — ورحى الرفاهية التي حولي تدورْ

كم استغاثت النساءُ .. — في الخدورْ

وكيف باتت العيون في العرا — في رصدها ذعرالاماكن والعصورْ؟

فالحقدُ تطهيرٌ لعرقي — واقتلاعي بالجذورْ

لا تسألونا — إنَّنا صرنا ولائم للنسورْ

ونمتطي الخوف الكسيحْ — فخلفنا وطنٌ جريحْ

لم يردعوا أحدًا — توحش بالمدافع والمذابح

والعصابات التي — بين الجسورْ

تقاعسوا في نجدتي — قد عاد للتحرير جيشٌ

يحمل الفرقان نورًا — في الصدورْ

ولتغرسوا بين الظما — متن البطولة

في الديارْ — فالغاصبون تقاسموا

كل المغانم في الخفاءْ — لا قلب يرحم من يساق إلى المجازر...

في إباءْ — لم يتركوا خلفي ممرًّا آمنًا

كيف استحلوا من دمانا .. — للنخاعْ ؟

بيني وبين الصرب ثأرٌ — لا يباعْ

الراقدون لهم قصاص — فالصربُ والتهجير معركتي الأخيرةْ

نفذت من الأيدي الذخيرة — والمُعْتدي

بقلبه حقدٌ يفورْ — يا ذاهبون للرَّدى

شدوا الوثاق وارفعوا — بيارقًا

ورتلوا الآن اليقينْ — زفوا الصمود

في جوار الراحلينْ — من للثرى ؟!

شهداء كنا والهلاك دربنا — من للطيور ؟

يا أيها العشُّ الذي اعتاد الهروب دائمًا — بين الزهورْ

الدمعُ والألبانُ عونٌ — والتمسك بالجذورْ

إلى متى ؟ — هذي الجراحُ لا تثورْ.

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • العرا: عرا: عَرَاهُ عَرْواً واعْتَرَاه، كِلَاهُمَا: غَشِيَه طَالِبًا مَعْرُوفَهُ، وَحَكَى ثَعْلَبٌ: أَنه سَمِعَ ابْنَ الأَعرابي يَقُولُ إِذا أَتيْت رجُلًا تَطْلُب مِنْهُ حَاجَةً قلتَ عَرَوْتُه وعَرَرْتُه واعْتَرَيْتُه واعْتَرَر …
  • خبز: خبز: الخُبْزَةُ: الطُّلْمَةُ، وَهِيَ عَجِينٌ يُوضَعُ فِي المَلَّةِ حَتَّى يَنْضَجَ، والمَلَّة: الرَّماد وَالتُّرَابُ الَّذِي أُوقد فِيهِ النَّارُ. والخُبْزُ: الَّذِي يُؤْكَلُ. والخَبْزُ، بِالْفَتْحِ: الْمَصْدَرُ، خَبَزَه …

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ