دموعُ لاجىءٍ سورىّْ
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أنا لاجىءٌمِنْ ريف "إدْلبَ" نازحٌ عبر الحدودْ
أشكو مِنَ التهجيرِ،والإرهابِ،
والإقْحام ِفى فتنٍ تسودْأنا نازحٌ للموت برْدًا،
والثلوجُ كغُرْبتى قد أغْلقتْ دونى السدودْلو دانةٌ قصفتْ ديارى
- مُسْتحيلاًلن أعودْ والخوفُ يفترسُ الخيامَ..مُجدَّدًا
إنى المُضيَّعُ تحت أقدامِ الطوائفِ ،والمذاهبِ،
والسياسةِ،والكتائبِ
والحشودْأين اللجوءُ إلى مواثيق العهودْ؟
وحدى هُناللقتْل تتركنى "ثمودْ"
والنفطُ صار مُهرَّبًاوتقاسموا إرثَ الجدودْ
فكأننا شَعْبٌ يُساقُ إلى الهلاك.ِ.وفى عريكته القيودْ
أنا لاجىءٌوبساعدى المبْتورِ..
عن وطنى أذودْأمشرَّدٌ حُلْمُ العليلِ؟
إذا تحاصرنى المجازرُ،والحرائقُ،
والأفاعى،والأسودْ
ياثورتىأنا لاجىءٌ
أبكى ديارى ،والثَّرى،
والعتقُ مُحْتجَزٌ بمُعْتقل التفاوض،والوعودْ
الحربُ قرصانٌعلى الأبوابِ تختطفُ الجنودْ
قد أجبرونى أنْ أشقَّ الآن أنفاقًا؛لوأدِ الأرضِ شريانِ الخلودْ
قد أجبرونى أن أبيع بساحهمْقدَّاحةً للأثرياءِ،
وأنْحنى لو جاءنى جلادهُمْ ؛بالبطْش ينتزعُ الجلودْ
أنا لاجىءٌأنا عاطلٌ
والحافلاتُ تُقلُّنى بين الحدودْأنا لاجىءٌ
مُتسلِّلٌ- مثل اللصوص إلى عنابر مخزن السفن القديمةِ،
والطرودْأنا لاجىءٌ
يَبْقى له حقُّ المعيشةِ فى الوجودْ...........
إنى تلاحقنى كلابٌ للحراسةِ فى الحواجز،و الطُّرقْ
حتى دَوارُ البحر يقتلنىوسُتْرةُ النجاةِ كيف تُوقفُ الغرقْ؟
فغدًا سيأخذنى المُهرِّبُ للجحيمِ..فى صناديق القلقْ
أنا لاجىءٌمُتَجنِّبٌ عند النزوح بصمةَ العين الغريبةِ،
والفؤادَ إذا عَلِقْسيرًا على الأقدام لا أنوى الوصولَ لغير مثواى الأخير ،
وحتفهفى المُفْترقْ
الشمسُ مرقدها اللُّجوءُ إلى الشَّفقْ؟أنا لاجىءٌ
فقد العيالَ وراءهفى موطنٍ
والفجرُ يلمعُ فى الأفقْأنا لاجىءٌ
يأبى اختزالَ مصيرهُوالعيش فى تقديمه
طلبَ اللجوءِ المُخْتَلقْ......
عن القصيدة
«دموعُ لاجىءٍ سورىّْ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٨ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.