دموعُ لاجىءٍ سورىّْ

الشاعر: عبد الناصر الجوهري · البحر: المديد

«دموعُ لاجىءٍ سورىّْ» من شعر عبد الناصر الجوهري، من العصر الحديث، وتقع في 38 بيتًا. نُظمت على بحر المديد، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

أنا لاجىءٌ — مِنْ ريف "إدْلبَ" نازحٌ عبر الحدودْ

أشكو مِنَ التهجيرِ، — والإرهابِ،

والإقْحام ِفى فتنٍ تسودْ — أنا نازحٌ للموت برْدًا،

والثلوجُ كغُرْبتى قد أغْلقتْ دونى السدودْ — لو دانةٌ قصفتْ ديارى

- مُسْتحيلاً - لن أعودْ — والخوفُ يفترسُ الخيامَ..مُجدَّدًا

إنى المُضيَّعُ تحت أقدامِ الطوائفِ ، — والمذاهبِ،

والسياسةِ، — والكتائبِ

والحشودْ — أين اللجوءُ إلى مواثيق العهودْ؟

وحدى هُنا - للقتْل - تتركنى — "ثمودْ"

والنفطُ صار مُهرَّبًا — وتقاسموا إرثَ الجدودْ

فكأننا شَعْبٌ يُساقُ إلى الهلاك.ِ. — وفى عريكته القيودْ

أنا لاجىءٌ — وبساعدى المبْتورِ..

عن وطنى أذودْ — أمشرَّدٌ حُلْمُ العليلِ؟

إذا تحاصرنى المجازرُ، — والحرائقُ،

والأفاعى، — والأسودْ

ياثورتى — أنا لاجىءٌ

أبكى ديارى ، — والثَّرى،

والعتقُ مُحْتجَزٌ بمُعْتقل التفاوض، — والوعودْ

الحربُ قرصانٌ — على الأبوابِ تختطفُ الجنودْ

قد أجبرونى أنْ أشقَُّ الآن أنفاقًا؛ — لوأدِ الأرضِ شريانِ الخلودْ

قد أجبرونى أن أبيع بساحهمْ — قدَّاحةً للأثرياءِِ،

وأنْحنى لو جاءنى جلادهُمْ ؛ — بالبطْش ينتزعُ الجلودْ

أنا لاجىءٌ — أنا عاطلٌ

والحافلاتُ تُقلُّنى بين الحدودْ — أنا لاجىءٌ

مُتسلِّّّّّلٌ — - مثل اللصوص - إلى عنابر مخزن السفن القديمةِ،

والطرودْ — أنا لاجىءٌ

يَبْقى له حقُّ المعيشةِ فى الوجودْ — ...........

إنى تلاحقنى كلابٌ للحراسةِ فى الحواجز، — و الطُّرقْ

حتى دَوارُ البحر يقتلنى — وسُتْرةُ النجاةِ كيف تُوقفُ الغرقْ؟

فغدًا سيأخذنى المُهرِّبُ للجحيمِ.. — فى صناديق القلقْ

أنا لاجىءٌ — مُتَجنِّبٌ - عند النزوح - بصمةَ العين الغريبةِ،

والفؤادَ إذا عَلِقْ — سيرًا على الأقدام لا أنوى الوصولَ لغير مثواى الأخير ،

وحتفه — فى المُفْترقْ

الشمسُ مرقدها اللُّجوءُ إلى الشَّفقْ؟ — أنا لاجىءٌ

فقد العيالَ وراءه — فى موطنٍ

والفجرُ يلمعُ فى الأفقْ — أنا لاجىءٌ

يأبى اختزالَ مصيرهُ — والعيش فى تقديمه

طلبَ اللجوءِ المُخْتَلقْ — ......

البحر والقافية

القصيدة على بحر المديد. بحر قليل الورود، عذب الموسيقى، سُمّي مديدًا لامتداد أسبابه حول أوتاده.

تفعيلاته: فاعلاتن فاعلن فاعلاتن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التهجير: [هـ ج ر]. (مصدر هَجَّرَ). 1."التَّهْجِيرُ إلَى الصَّلاةِ" : الْمُضِيُّ إلَيْهَا فِي أوَّلِ أوقَاتِهَا. لَوْ يَعْلَمِ النَّاسُ مَا فِي التَّهْجِيرِ لاَسْتَبَقُوا إلَيْهِ . (حديث). 2. "أدَّى الفَيَضَانُ إلَى تَهْجِيرِ السّ …
  • اللجوء: [ل ج أ]. (مصدر لَجَأَ). 1."لَمْ يَكُنْ أَمَامَهُ إِلاَّ اللُّجُوءُ إِلَى العَدَالَةِ" : الالْتِجَاءُ. 2."حَقُّ اللُّجُوءِ السِّيَاسِيِّ" : حَقُّ الالْتِجَاءِ وَالاحْتِمَاءِ بِبَلَدٍ لِكُلِّ إِنْسَانٍ غَادَرَ بِلاَدَهُ مُ …
  • تسود: تَسَوَّدَ يَتَسَوَّدُ تَسَوُّدًا : صار أسود؛ تَسَوَّد وتحمَّر غضبًا وخحلاً. -: تزوَّج.
  • ريف: ريف: الرِّيفُ: الخِصْبُ والسَّعةُ فِي المَآكل، وَالْجَمْعُ أَرْيافٌ فَقَطْ. والرِّيفُ: مَا قارَبَ الْمَاءَ مِنْ أَرض الْعَرَبِ وَغَيْرِهَا، وَالْجَمْعُ أَريافٌ ورُيُوفٌ. قَالَ أَبو مَنْصُورٍ: الرِّيفُ حَيْثُ يَكُونُ الحَ …
  • فتن: فتن: الأَزهري وَغَيْرُهُ: جِماعُ مَعْنَى الفِتْنة الِابْتِلَاءُ والامْتِحانُ وَالِاخْتِبَارُ، وأَصلها مأْخوذ مِنْ قَوْلِكَ فتَنْتُ الْفِضَّةَ وَالذَّهَبَ إِذا أَذبتهما بِالنَّارِ لِتُمَيِّزَ الرَّدِيءَ مِنَ الجيِّدِ، وَف …

قصائد ذات صلة

  • هل عاد سرب اليمامات ؟
  • أنا شاعر البحر الصغير
  • لمن تهدرين شجوني ؟
  • ماذا الأن أسميك ؟
  • بوحى
  • لا بريء فأعتزلُ
  • ليتها
  • مُتَّهمٌ