الخلد والمجد في آفاق ملهاتي

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«الخلد والمجد في آفاق ملهاتي» من شعر محمد كمال، وتقع في 26 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الخلد والمجد في آفاق ملهاتي ... والفخر والعز مقرون بمأساتي

يا لحن أغنية في القلب أعزفها ... تبكي عليها من الآهات دمعاتي

يا نور عينٍ وما بالعين من رمدِ ... ما ناحت الطير من ضيقٍ لساعات

عافت ديار الهوى أشواق مهجتنا ... لم يبق في دارها الا سما وات

كأنَّ نومي بها في غيهب دمس ... وما حييت بها دهرا بآهاتي

تاريخها شمعدانٌ فاح أبخرةً ... تغلغل الذات لا استئصال عن ذاتي

ممدودة في العلا كالشمس ساطعة ... مغروسة في الثرى في غور ترباتي

كم لاذ أعداؤها من عزةٍ هرباً ... بالنصر أمجادها تعلو برايات

يا شاهدا موقع الأحداث مكتتبا ... أرماس ملحمةٍ رمز البطولات

أدمت ملاحمها نصر مواقعها ... شهباء تحملها من فخر سادات

كم جاوزت شرفا لم تحظه أبدا ... أقوام طارئةٍ مرت خيالات

تلبدت في سما الاسلاف غيمتها ... والشمس تلهو بها في خرق أشتات

يا كاره العشق ان تهفو نسائمه ... لكم أرقتم دماءً في قداسات

ياأيها العابر المسكون في ألمي ... أنى اتجهت فلا غرو بطاقات

دنست أرضا وما ملت تبتلها ... صخخت في ليلها همس ابتهالاتي

النفس شامخة كالطود سامقة ... لله بارقة عزم الارادات

بأسٌ شكيمتها صبر أرومتها ... حق مشاعلها في نصر آياتي

ايمانها انف آسادها شرف ... معشوقها دنف في لهف نبضات

معشوقة قلبها مهفوفة نسجت ... بالحلم ما رسمت شطآن مرسات

ما بال أجصنة تختال كبوتها ... والدارخاوية تشكو الحضارات

مرت عليها جموع الانس تحسبها ... لا بد من عبرها لاحوا الممرات

مع كل ظلمة رحم في مواجعها ... للفجرنصر به عسر الولادات

يصول اركانها والهول يسبقه ... انفاس غربته مشدوهة الآت

حصاة روضتها سوداء من هدم ... كأنها أشعلت نار بجنات

حارت فرائسه والعين تكذبه ... خارت بآعضاده إشخاذ همات

.

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من مقاييس اللغة، لسان العرب، مفردات الراغب:

  • بالعين: (عَيَنَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالنُّونُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى عُضْوٍ بِهِ يُبْصَرُ وَيُنْظَرُ، ثُمَّ يُشْتَقُّ مِنْهُ، وَالْأَصْلُ فِي جَمِيعِهِ مَا ذَكَرْنَا. قَالَ الْخَلِيلُ: الْعَيْنُ النَّاظِرَةُ لِك … (مقاييس اللغة)
  • تاريخها: أرخ: التَّأْريخُ: تَعْرِيفُ الْوَقْتِ، والتَّوْريخُ مِثْلُهُ. أَرَّخَ الكتابَ لِيَوْمِ كَذَا: وَقَّته وَالْوَاوُ فِيهِ لُغَةٌ، وَزَعَمَ يَعْقُوبُ أَن الْوَاوَ بَدَلٌ مِنَ الْهَمْزَةِ، وَقِيلَ: إِن التأْريخ الَّذِي يُؤَرّ … (لسان العرب)
  • ترباتي: ترب: التُّرْبُ والتُّرابُ والتَّرْباءُ والتُّرَباءُ والتَّوْرَبُ والتَّيْرَبُ والتَّوْرابُ والتَّيْرابُ والتِّرْيَبُ والتَّرِيبُ، الأَخيرة عَنْ كُرَاعٍ، كُلُّهُ وَاحِدٌ، وجَمْعُ التُّرابِ أَتْرِبةٌ وتِرْبانٌ، عَنِ اللِّح … (لسان العرب)
  • دارها: الدَّار: المنزل اعتبارا بدورانها الذي لها بالحائط، وقيل: دارة، وجمعها ديار، ثم تسمّى البلدة دارا، والصّقع دارا، والدّنيا كما هي دارا، والدّار الدّنيا، والدّار الآخرة، إشارة إلى المقرّين في النّشأة الأولى، والنّشأة الأخرى … (مفردات الراغب)
  • دمس: دمس: دَمَس الظلامُ وأَدْمَسَ وليلٌ دامسٌ إِذا اشْتَدَّ وأَظلم. وَقَدْ دَمَسَ اللَّيْلُ يَدْمِسُ ويَدْمُسُ دَمْساً ودُمُوساً وأَدْمَسَ: أَظلم، وَقِيلَ: اخْتَلَطَ ظَلَامُهُ. وَفِي كَلَامِ مُسَيْلِمَةَ: وَاللَّيْلُ الدَّامِ … (لسان العرب)
  • دمعاتي: دمع: الدَّمْع: مَاءُ الْعَيْنِ، وَالْجَمْعُ أَدْمُعٌ ودُموعٌ، والقَطْرةُ مِنْهُ دَمْعة. وذُو الدَّمعة: الحُسَين بْنُ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ، رِضْوَانُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ، لُقِّبَ بِذَلِكَ لِكَثْرَةِ دَمْعِه، فَعُوتِبَ عَلَى … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا