كم ليلةٍ بالجوى مرَّتْ على العربِ

الشاعر: محمد كمال · البحر: البسيط

«كم ليلةٍ بالجوى مرَّتْ على العربِ» من شعر محمد كمال، وتقع في 13 بيتًا. نُظمت على بحر البسيط، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كم ليلةٍ بالجوى مرَّتْ على العربِ ... تعلو السماءَ توابيتٌ من النوَبِ

في خرقةِ السودِ تيهٌ لا يفارقُنا ... نلقى الحياةَ بقلبٍ فاجعٍ نَحِبِ

نجدُّ بالسودِ ليلاً حيت يأسرُنا ... والشمسُ محجوبةٌ بالغيْمِ والحُجُبِ

يا قاصداً ميتتي رفقاً على جسدي ... من دمعةِ الهجرِ قد هاجتْ على نَدَبي

فما فلسطينُ إلا جرْحُ أمَّتنا ... تعودُ بالسيفِ لا بالشوقِ والخُطبِ

لن يجبرَ الكسرَ تجميلٌ على مضضٍ ... فالجرحُ في القلب مثل الشقِّ في الخشبِ

ذاك السلامُ الذي ترْجون عزَّتَه ... عرَّى بسوءاتكم يا ساميَ الرُتبِ

هذي فلسطينُ في الأحشاء مسكنُها ... شعَّتْ مناراتُها بالرسْلِ والكتبِ

لها بواكٍ تمورُ الأرضَ غاضبةً ... وما بقادتنا بعضٌ من الغضبِ

بئس الزمان الذي نحيا به زمناً ... بالهتكِ والذلِّ والإسفافِ والطربِ

تداسُ قدسٌ وما للعرْبِ من شيمٍ ... أرضُ القداسةِ تدنو عند مغتصبِ

غسِّلْ يديك فلا ترجُ السناء بهم ... ممن أتاك بنهج خانعٍ خَرِبِ

لا ترْجوَنَّ علاءً عند منحدر ... فالمجدُ بالجدِّ لا باللهوِ واللعبِ

البحر والقافية

القصيدة على بحر البسيط. من أشهر البحور وأكثرها جزالة، يناسب الموضوعات الرصينة كالمدح والوصف والحِكَم.

تفعيلاته: مستفعلن فاعلن مستفعلن فاعلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الخشب: خشب: الخَشَبَةُ: مَا غَلُظَ مِن العِيدانِ، وَالْجَمْعِ خَشَبٌ، مِثْلُ شجرةٍ وشَجَر، وخُشُبٌ وخُشْبٌ وخُشْبانٌ. وَفِي حَدِيثِ سَلْمانَ: كَانَ لَا يَكادُ يُفْقَهُ كلامُه مِن شِدَّةِ عُجْمَتِه، وَكَانَ يُسَمِّي الخَشَبَ الخ … (لسان العرب)
  • الشق: (شَقَّ) الشِّينُ وَالْقَافُ أَصْلٌ وَاحِدٌ صَحِيحٌ يَدُلُّ عَلَى انْصِدَاعٍ فِي الشَّيْءِ، ثُمَّ يُحْمَلُ عَلَيْهِ وَيُشْتَقُّ مِنْهُ عَلَى مَعْنَى الِاسْتِعَارَةِ. تَقُولُ شَقَقْتُ الشَّيْءَ أَشُقُّهُ شَقًّا، إِذَا صَدَ … (مقاييس اللغة)
  • الكسر: كسر: كَسَرَ الشَّيْءَ يَكْسِرُه كَسْراً فانْكَسَرَ وتَكَسَّرَ شُدِّد لِلْكَثْرَةِ، وكَسَّرَه فتَكَسَّر؛ قَالَ سِيبَوَيْهِ: كَسَرْتُه انْكِسَارًا وانْكَسَر كَسْراً، وَضَعُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنَ الْمَصْدَرَيْنِ مَوْضِعَ صَا … (لسان العرب)
  • النوب: نوب: نابَ الأَمْرُ نَوْباً ونَوبةً: نزلَ. ونابَتْهم نَوائبُ الدَّهْر. وَفِي حَدِيثِ خَيْبَر: قسَمها نِصْفَينِ: نِصْفاً لنَوائِبِه وحاجاتِه، ونِصفاً بَيْنَ الْمُسْلِمِينَ. النَّوائِبُ: جَمْعُ نائبةٍ، وَهِيَ مَا يَنُوبُ ال … (لسان العرب)
  • بالسود: سود: السَّواد: نقيضُ الْبَيَاضِ؛ سَوِدَ وَسادَ واسودَّ اسْوِداداً واسْوادّ اسْوِيداداً، وَيَجُوزُ فِي الشِّعْرِ اسْوَأَدَّ، تُحَرَّكُ الأَلف لئلَّا يُجْمَعَ بَيْنَ سَاكِنَيْنِ؛ وَهُوَ أَسودُ، وَالْجَمْعُ سُودٌ وسُودانٌ. … (لسان العرب)
  • بالشوق: شوق: الشَّوْقُ والاشْتياقُ: نِزاعُ النَّفْسِ إِلَى الشَّيْءِ، وَالْجَمْعُ أَشْواقٌ، شاقَ إِلَيْهِ شَوْقاً وتَشَوَّق واشتاقَ اشْتياقاً. والشَّوْقُ: حَرَكَةُ الْهَوَى. والشُّوق: العُشّاق. وَيُقَالُ: شُقْ شُقْ إِذَا أَمرته … (لسان العرب)
  • بالغيم: غيم: الغَيْم: السحاب، وقيل: هو أَن لا ترى شمساً من شدة الدَّجْن، وجمعه غُيوم وغِيام؛ قال أَبو حية النميري: يَلُوحُ بها المُذَلَّقُ مِذْرَياه، خُروجَ النجمِ من صَلَعِ الغِيام وقد غامَت السماء وأَغامَت وأَغْيَمت وتَغَيَّمَ … (لسان العرب)
  • تجميل: جمل: الجَمَل: الذَّكَر مِنِ الإِبل، قِيلَ: إِنما يَكُونُ جَمَلًا إِذا أَرْبَعَ، وَقِيلَ إِذا أَجذع، وَقِيلَ إِذا بزَل، وَقِيلَ إِذا أَثْنَى؛ قَالَ: نَحْنُ بَنُو ضَبَّة أَصحابُ الجَمَل، ... الْمَوْتُ أَحلى عِنْدِنَا مِنَ … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • سقمت الحبَّ يا قلبي...قصيدة من ملحمة سقوط بغداد
  • قولوا لها .....يا شام
  • هل أنشدُ الدارَ قحطاناً وعدنانا.
  • ذرفْتُ الدمعَ من عيني.
  • يا عشيقا ارحم القلب شجى...موشح
  • ودمعٌ ساحَ من ويلِ
  • انتفضْ انتفض
  • اضرب فلا تخش أعادينا