مؤتمر الجماد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أدوات الحرب عنها أضربتوالتقت أجمعها في محفل
وقف الفولاذ فيهم خاطباًبكلام كالرحيق السلسل
قال لو أنصفت ما كنت سوىسكة أو معول أو منجل
أسعف الإنسان في الحرث ولاأتوانى عند حصد السنبل
مؤثر لو كنت مسماراً ولاخجل في نعل طفل محول
أمنع الأشواك أن تجرحهوأقي أرجه من بلل
عند هذا الخشب اهتز وقدقال فلتقطع يمين الرجل
حبذا اليوم الذي كنت بهغصناً عند ضفاف الجدول
لي من الأوراق أبهى حللومن الزهر نفيسات الحلي
وتثنيني نسيمات الصباويسليني غناء البلبل
أحمل الأثمار يجنيها بنوآدم سائغة كالعسل
فإذا بي تارة مركبةتحمل المدفع ثقل الجبل
وإذا بي تارة في سابحوإذا بي تارة في معقل
أنا لو أنصفني المرء لماكنت إلا مغزلاً في معمل
أنسج الصوف فأكسوه ولاأشتكي من تعب أو ملل
عند هذا الكهربا قالت وقدلمعت أنوارها للمجتلي
قوتل الإنسان كم دمر بيوأنا روح النظام الأمثل
أحفظ الأجرام في أفلاكهاوأقيها عاديات الخلل
أنا ملء الكون ما فيه سوىخدمي أو خولي أو رسلي
قسماً لو كنت أدري أنهبسوى الآثام لم يشتمل
لتحجبت فلم أظهر لهولما دنس يوماً هيكلي
ولما جشمني أثقالهولما فارق ظهر الجمل
أنا لو خيرت لاخترت الخفاورجوعي للخمول الأول
فانبرى البارود في حدتهوهو يغلي غليان المرجل
قال لم ينكب بهم مثلي ولميحتمل منكم بهم محتملي
قوتلوا من بشر أفضلهمإن يفاضل أي وحش يفضل
أقذف المدفع في أحشائهللمنايا زمزمات الهول
حمم ظمأى متى ما انطلقتفدم الإنسان أروى منهل
تصدم الحصن فتذريه وقدقهقهت من شائديه الجهل
أنا لو خيرت لاخترت البقافي يد الآسي وعلم الصيدلي
أنقذ الإنسان من آلامهولقد أدرأ بعض العلل
هذه وهي جماد أنفتأن ترى الإنسان يهوي من عل
يدعي العقل ولكن حربهأنبأتنا أنه لم يعقل
عن القصيدة
«مؤتمر الجماد» من شعر الأخطل الصغير، من العصر الحديث، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.