زيارة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
كيف لم أنتبه إلى أن زائرةًحطّتْ رحالها بعد وعثاءِ السَّفر؟
رغم أنني عاينتُكيف لم تقُمْ ساقُ زاهية
بنقلها من قاعة الخزينإلى حظيرة البهائم،
ومسحتُ قيأها الفيّاضَ فوق الكليم،(مثلما فعلتْ سيدةٌ معاصرةٌ
مع القيء الحديث).نعم، عَزَوتُ تيبُّسَ ساقِه
إلى كثافةِ الطرقاتنعم، عَزَوتُ سيلولةَ العضُد
إلى مَغبّةِ قطفِ خوخةٍمن شجرة المؤذِّن،
نعم، عزوتُ انبعاجةَ الصوتإلى شهوةِ أن تكونَ دوبليراً
ليمامةٍ.مع أن الصيدلانيةَ الشّابةَ
شدّدتْ مراراً على فحص قاعِ العين،والسيدةَ المعاصرةَ
أكلتْ شفتيْها حينما اهتزَّ في يدي القَدَحُ،ورتلتْ لي على جبلٍ:
«يا ليلُ، الّصبُّ متى غدُهينزفُ عبدٌ في السّفحِ،
وفي السِّدرة ينزفُ سيّدُهيشقي المحبوبُ ببسمةِ عاشقِه
لكن المحنةَ تسعده».فكيف لم ألقطْ الإشاراتِ الإلهيةَ؟:
لمعةَ السّمانةِ، اصفرارَ البؤبؤ،تعسيلةَ الرّنجة، الغُصَّةَ المفاجئةَ في
الأهالي، تهافتَ الرسغبعد سطرين من مقالة «كاتم الصوت».
هل كان يلزمني أبو حيان التوحيدي نفسُهلكي أنتبه
إلى أن زائرةًحطّتْ رحالها بعد وعثاءِ السَّفر؟
وأنا الذي قلتُ:«ليتَ أمي راقبتْ
ميزانَ سُكرَّها المطفَّفِ في الدماء،ولم تضئْ».
عن القصيدة
«زيارة» من شعر حلمي سالم، وتقع في ٢٠ بيتًا.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.