أطياف
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
إذا ما العاشقُ المجهول أغرى الشمسَ باللُّقيا ، وراء الأُفقِ الضاحيفمنّتهُ ومدت ، كخيوط الوهم إشعاعاتها الحمرا.
كما منّيتني يوماً وفي خدّيكِ توريدُوسالت من شفاه السحب صهباء الترانيمِ
تهدهد ربّة الإشراق إذ أسكرها الحبُّلكي لا تجعل الخطوا
وأسكرها نداءُ الحب فاستقبلت الليلاوحيّتهُ وألقت ثوب نسّاكٍ معاميدِ
وغيّب خصرها البحرُفكانت في مرائي العين محرابا من التبر
وغنّى الليل في الآفاق أنشودةَ أشواقهوهوّم ذاهل الحس وفي كفَّيْه مصباحه
وظلّل جُنحه الدامي نُجُوماً مثل أياميتوالى السعدُ والنحسُ عليها
واصطلت حرب ليالٍ حصدت عمري وعمر الأنجم الزّهروماس الضوء
واختال النسيم العفّ وهناناً بما يحملُ من سرِّإلى عشاق خفقاته
تواكبهم على الأفق أمانٍ كالأساطيرِومجّ البدرُ ريّق نوره المنساب في الكون
فكحل بالسنا القدسي أهدابا وأجفاناوما شاءَ له العجب بمن يرجون رجعاه
أذاب اللحن أصداءوأفنى الليل أضواء
يُسلسل نغمة الميعاد للهانيءِ بالحبويرعش جفنه الضارع يحمي منية الصب ويرعاها
كما كان يزين لروحنا اللقياويرعانا إذا جئنا إلى وادي الصباباتِ
***بربّك إن رأيت الشمس في المغرب مشتاقه إلى عاشقها النائي
وناغمت شعاعات لها في الأفق خفاقهوشاهدتِ سرى الليل وإطراقه
وكحل جفنك الساجي واستأنى على هدبكفصاغ لآلهات السحر أشراكا من الألحاظ مسحوره
وضمّ البدر في عينيك مهدٌ رائحٌ غاديكمهد الطفل إلا أنه من مُقلٍ سودِ
وفاض العطر الوسنان من خمر ثناياهعلى أعطافك النشوى
وراقص طائف الأنسام أفوافاً من الشعريُموّجُها على الجيد كما يهوى
وتخطر في حناياها الأفاويقُوباهى الشاطيء الأسى بك الدنيا
بزيتونيّة العينين سينائيّةِ النّسبِهواها في عذارى الشطِّ أحلامٌ غريبات
فحيّ العاشق المجهول والشمساوحيّ الليل والبدرا
وحيّ في يباب الحب غضًّا ذاويَ الزهروبين فرادس الأشواك طيراً صاديَ الروح
لعلّ اللهَ يُدنينيفيُحي ذاويَ الزهر وتُروي العاشقَ الصادي
لأنسى عالمَ الحرمان والتحنان والسهدأُنادمُ من إذا أشرق فجرٌ أنكروا الفجرا
وإن أطبقت الظلماءوالظلماءُ ميثاقٌ لبلواهم
أقاموا مأْتماً للصفوِ بكّاءَ الأناشيدتناهى بهم الوجد فما يدرون إصباحا
ولم يدروا من الليل سوى زحمة آلامكساها القدرُ الجبّار من حظّ المساكين
ثياب الصمت والروعفراحت تقطع الأفق خضمًّا دافق الموج
وآهات المحبّين به كالسفن الحيرى***
بربك إن صحا الفجرُ ومادَ الأفق بالبدروغادتك مع الأنسام أطياف الهوى الطّهرِ
فلبّى الهاتفَ المجنون قد ندّ عن الصدروذاب مع النسيمِ ندًى ليوقظَ ناعسَ الزهر
وتيّمه شعاع الفجر فانساب مع الفجروشاقتْه معاني الروح من راووق أشعاره
فمثّل شوقه الملتاع أشباحاً وأطيافا
عن القصيدة
«أطياف» من شعر صالح الشرنوبي، من العصر الحديث، وتقع في ٣٥ بيتًا. وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.