خطأ كان فاذهبي بسلام
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
خطأ كان فاذهبي بسلامواغفري ما اقترفت من آثام
وتناسي بحرمة العهد ما كنت تقاسين في سبيل غرامي
من عتاب مر وآلام شكوىفيهما قد تصرمت أيامي
غرني طيفك الملم بجفنيحينما كنت غارقاً في منامي
وتخيلت أنني فزت بالقرب وأدركت منك بعض مرامي
لست أدري وليتني كنت أدريأنا في سورة من الاحلام
هكذا يغلب الخيال على النفس ويسري الكرى بقومٍ نيام
ويضل الهوى العقول فتنقاد سراعاً له بغير زمام
بت فيه والصحب مثلي نشاوىفكأن الخيال كأس مدام
بينما أمزج التحية بالعتب كمزج الأرواح بالأجسام
إذ سبقت النجوم في فلق الصبح فرد الصدى عليَّ كلامي
ثاب رشدي بعد الضلال فعذراًلك مني وأنت بنت الكرام
وانجلى الليل ضاحكاً من خداعيحين شق الصباح جيب الظلام
وبدا لي كيف الحقائق تخفىفي مطاوي الأهواء والأوهام
ها أنا واهمٌ على الرغم منيفي عتابي على رفات رمام
في عداد الأموات أنت ولكنسكرة الحب مثلتك أمامي
وعجيب من أن أبيت طروباًفيك ليلي وأنت رهن الحمام
أمعن الطرف في قوامك بينا القبر أودى بحسن ذاك القوام
وأطيل الحديث عن ريقك العذب وقد جف في طباق الرغام
خادعتني بالقرب منك الأمانيمثلما خادع السراب أوامي
هذه قصتي ورب بريءخطأ قد أصابه سهم رام
أيها الليل أنت أضللت فكريوأمرت الخيال باستخدامي
أنت صورت لي بساط سليمان ووطء السماك بالأقدام
وجعلت الرياح تجري بأمريفوصلت الإنجاد بالإتهام
ونقلت الصرح المعد لبلقيس فأنزلته بدار السلام
إن تكن أنت فالثريا محليأو يك الصبح فالحضيض مقامي
فدع الخدع أيها الليل واتركلعيوني سذاجة النوام
كم سمعنا نغماً ولم نر عوداًورأينا عوداً بلا أنغام
انا لولاك ما طلبت حراكاًمن رميمٍ أو رشفةً من جهام
ضاع عمري ولم أجد فيك إلالج بحرٍ من الهواجس طام
رب رأسٍ تكلل الشيب فيهوتراه يقل عقل غلام
عن القصيدة
«خطأ كان فاذهبي بسلام» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٣١ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الفراق.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.