ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلاوتركت مصر إلى القضا والنيلا
أرأيت أعباء الحياة ثقيلةأم صرت من مطل الزمان ملولا
أم رحت من جَور القويِّ مغاضباًأم قد وجدت مدى الجهاد طويلا
حاشاك لم نعهدك إلا صارماًقد أرهفته يد الخطوب صقيلا
ثبت الجنان لو انَّ ماضي عزمهلاقى ذرى جبلٍ لخر مهيلا
وإذا ارتقى أعطى المنابر حقهالا يستعين بكل قولٍ قيلا
تصغي مسامعهم إليه كأنمايلقي عليها الوحي والتنزيلا
وتحدق الأبصار فيه كغائصفي لجةٍ يستكشف المجهولا
ويهزهم طرباً بليغ خطابهفكأنه غيث أصاب محولا
يتدبرون بكل معنى حجةوبكل رأيٍ يرتأيه دليلا
حتى كأن الله شاءك داعياًفي أرض مصر وحامياً وكفيلا
لم أدر إذ ذهب الردى بك مسرعاًوبفقد مثلك لا يزال عجولا
ما ضر لو كان افتداك بخائنقدر فدى بالكبش إسماعيلا
أزعيم وادي النيل كيف تركتهظهراً أجب وساعداً مشلولا
ومضيت عنه وفي فؤادك حاجةٌأن لا تغادر في البلاد دخيلا
حفوا بنعشك والعيون دوامعٌحتى غدا من فيضها مبلولا
وتزاحمت أيديهم وشفاههمذي فوقه ضماً وذي تقبيلا
وكأنما التجأوا إلى أعوادهلما رأوك بقلبه محمولا
أوقعتهم في حيرةٍ من أمرهموتركتهم لا يهتدون سبيلا
فلذا رأينا غير رزئك هيناًولذا رأينا الخطب فيك جليلا
لا غرو إن أبدى القوي شماتةًفلقد هتكت حجابه المسدولا
وأريته في أرض مصر مناعةًوبسالةً وكياسةً وعقولا
ما انفك يومك في خصومك عاصفاًحتى قضيت فعاد بعد بليلا
هم كلما عجموك زدت صلابةتأبى على حكم القوي نزولا
وتهيبوك وأنت فردٌ واحدٌوالفرد مثلك يستحيل قبيلا
حتى إذا قطعوا الرجاء استنصروافي خذلك التهديد والتهويلا
طوراً يقيمون الضجيج وتارةًيستعرضون الجيش والأسطولا
والخيل تعثر بالحراب كأنماأصبحت في أرجاء مصر غولا
أو ملبداً ملأ الفضاء زئيرهلكنه اتخذ المنابر غيلا
يغضون عنك وأنت غاية قصدهمفكأنما يغدون حولك حولا
لله قلبك والخطوب تنوبهلو كان عضباً لاستحال فلولا
من يأت مثلك بالعظائم في الملايستوجب التعظيم والتبجيلا
وحدت منهجهم وكان مبعثراًوشددت عقد نطاقه المحلولا
وجيمعهم بك آمنوا فكأنماكنت المسيح وقولك الإنجيلا
قسماً بحزمك في مواقف جمةٍما كان فيها غيرك المسؤولا
لو كان من ملك القلوب دعوا بهملكاً لكنت الرابح الإكليلا
كم موقفٍ لك والمشاكل طلعٌكالجيش يستبق الرعيل رعيلا
فكشفتها من بعد ما عالجتهاوهناً معالجة الطبيب عليلا
ولقد بلغت من الزعامة مبلغاًلم تبق بعد لآملٍ مأمولا
ستظل رمزاً للحياة مخلداًيحفى بك الأبناء جيلاً جيلا
ليس الأمين بكل قومٍ خافياًعنهم وليس خؤونهم مجهولا
ولربما أغرى المضل بفعلهجهل الألى لم يدركوا التضليلا
إني أشاهد في الحياة غرائباًقد جاوزت بحدودها المعقولا
لو كنت تسمعها لقلت روايةهزلية أو خلتها تخييلا
رهط بها رقصوا ورهطٌ أصبحوابوقاً بأيدي غيرهم وطبولا
وهناك رهطٌ آخرون لجهلهمراحوا يظنون البعوضة فيلا
وتحفظوا حذر الغريق لأنهمرأوا السراب فصوروه سيولا
وحلت مرارة عيشهم فرضوا بهاأرأيت يوماً حنظلا مأكولا
رحماك ربي من مدارك معشرٍكالطفل يتخذ العصي خيولا
وأمر شيءٍ أن تحل بمربعٍلم تلق فيه سائلاً ومسولا
هذي متون غرائبي أجملتهاوتركت للمستقبل التفصيلا
عن القصيدة
«ماذا حدا بك فاعتزمت رحيلا» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٥١ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.