علاك يقصر عن إدراكه الكلم
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
علاك يقصر عن إدراكه الكلمفلا اللسان له حولٌ ولا القلم
لم تشهد الأرض والأجيال من قدمٍإلاك معجزةً دانت لها الأمم
ولم تجد آية كبرى سواك بدتللناس في طيها الأسرار والحكم
تمضي الدهور ويمضي في تعاقبهاجيلٌ فجيل وأنت المفرد العلم
ما إن تفكرت في ما نلت من عظمٍإلا وشط بفكري ذلك العظم
تهيبتك القوافي السائرات معيلذا تراها عصتني وهي لي خدم
يا ليلة قرت الدنيا بمولدهلولاك ما لليالي القدر مستنم
أسفرت عن خير مولودٍ تشرف فيميلاده البيت والأركان والحرم
زان الوجود محيا منه فيك بداوكان من قبله الأولى به العدم
وطلعةٌ كانت الأيام ترقبهابها استنار الدجى وانجابت الظلم
توسمت كل سعدٍ فيه أسرتهوللسعيد علاماتٌ ومتسم
فأكبرته لؤي وهو مرتضعوأعظمته قريشٌ وهو منفطم
وعاد فيهم جليل القدر وهو فتىيروقهم منه حسن الخلق والشيم
دلت على صدقه فيهم أمانتهوقل من حدثت عن صدقه الذمم
حتى إذا اختاره المولى لدعوتهوآن أن يتجلى لطفه لهم
وانصاع للأمر والفوضى مسيطرةٌعلى العقول وموج الشرك يلتطم
والأرض ترزح من أديان مجتمعٍمعبوده كوكبٌ في الأفق أو صنم
مذاهبٌ من نسيج الجهل لحمتهاضلالهم وسداها الوهم والحلم
وفي الجزيرة أهواءٌ مشعبةٌوأنفسٌ بلظى الأحقاد تضطرم
الحبل مضطربٌ والفيءُ مغتصبٌوالسيف منصلتٌ والجمع مختصم
قد ساسها كل جبارٍ بقوتهوحل في جانبيها الروم والعجم
ما كان أعظمه من موقف جللٍوقفته لم يهن من عزمك السأم
رامت قريشٌ بك الأسواء وائتمرتسراً ولم تشفع القربى ولا الرحم
ظنوا النبوة ملكاً جئت تطلبهوما دروا أنها الإسلام والسلم
هي الأمان إذا ما مسهم رهبٌوهي المعين إذا ما جفت الديم
صمت مسامعهم عما دعوت لهوكيف يسمع من في عقله صمم
خطوا صحيفة بغي بينهم حنقاًوالله يدمغ ما خطوا وما ختموا
حماك منهم وما أغنت صحيفتهمكأنهم فوق سطح الماء قد رقموا
يا رحمةً قاومتها جاهليتهموبعدما نلتهم من فيضها ندموا
لئن هجرت لهم أم القرى زمناًفكل وادٍ إذا يممته حرم
قاسيت فيها الأذى فاخترت هجرتهاولم تذد عنك فيها الأشهر الحرم
فارقتها وهي ترجو أن تعود لهاوالدين منتشرٌ والبيت محترم
وجئت يثرب فابتشت مرابعهاواستبشرت قبل أهليها بك الأكم
إذن لحيتك دارٌ نلتها شرفاًلو كان للدار مثل الناطقين فم
وقد نزلت برهطٍ فيهم ظمأإلى نداك وفي أحشائهم قرم
أمسوا بضيقٍ وأضحوا منك في سعةٍموفورةٌ لهم في ظلك النعم
إليةً بسجاياك التي عظمتقدراً ويعظم في نفسي بها القسم
لولاك لم يك من مجدٍ ولا شرفٍللعرب سامٍ ولم يخفق لهم علم
أو نهضةٍ ملأت آنافهم شمماًحتى تأصل فيهم ذلك الشمم
من الإله عليهم فيك فانتصرواوكان في أرضه المستضعفين هم
كانوا قبائل أشتاتاً فما اجتمعواإلا وسال لهم فوق الصعيد دم
يستوحشون إذا طالت سلامتهمواستيأست منهم العقبان والرخم
عادوا وجامعة الإسلام تجمعهمبعد الشتات وجرح الثأر ملتئم
آخيت ما بين موتورٍ وواترهمنهم وقلت وأنت الشارع الحكم
قد جب ما قبله الإسلام من حدثٍوالدين يقضي إذا ما أسلموا سلموا
سلكت فيهم طريقاً غير ذي عوجٍوضوحه بمطاوي الشرك مصطدم
والنصر تخفق فوق القوم رايتهيعينه من علاك العدل والكرم
حتى انمحى الشرك لم تبصر له أثراًكأنما أنت سيلٌ جئته عرمُ
وقد أتتك بيومِ الفتح صاغرةًجموعهم غير أن العفو عمهموا
ملكت بالعفو لا بالسيف أنفسهموالعفو يملك ما لا تملك الخذم
ظن العدى أن ديناً قد أتيت بهللناس قد شاب منه الرأس واللمم
ضلوا سيبقى شباباً في فتوتهولن يحل بدين الفطرة الهرم
وليس يهرم دين من خصائصهأن لا تكلف فوق الطاقه الأمم
يمشي بهم وسطاً ما فيه من حرجيعلو بهم ما تعالت منهم الهمم
دعهم يقولون ما شاءت ضلالتهمفانهم كلما يبنون ينهدم
إني لذكراك أشدو ما بقيت فإنألق الردى فستشدو مني الرمم
ذكرى إذا من فؤادي حركت وتراًيوماً تناسق من شدوي بها النغم
أشدو فأطرب من في رأسه طربٌطوراً وأولم من في قلبه ألم
بذاك أرجو الرضا عني غداة غدٍوأرتجي الصفح إن زلت بي القدم
عن القصيدة
«علاك يقصر عن إدراكه الكلم» من شعر عبدالحسين الأزري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٩ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها المدح.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.