الأمل الوليد

الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الوافر

«الأمل الوليد» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 42 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الدال.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رُوَيدكَ أيُّها القَدَرُ العَنِيدُ — قد أضنى مَفَاصِلَنَا الصَديدُ

وثارَتْ في مَدامِعِنا رُعودٌ — َتصُبّ زُعافَها تُسْقَاهُ بِيدُ

وقد أضرَمْتَ في الدنيا سَعِيراً — ُيفَلُّ لما يَثُورُ به الحَديدُ

ولكنّا سنجعلُ مِنْ لَظاهُ — سناً حُرَّاً يُضَاءُ لَهُ الوجودُ

كذلك دأبُكَ السَاعي إلينا — ودأبُ نِضالِنا حَزْمٌ عَتِيدُ

عَهِدتُكَ جامِحاً في كُلِّ حَدٍّ — ومِنْ جَهْلِ المَسَالِكِ تَستَفيدُ

فتقسو حين يستشري خنوعٌ — ويغريكَ التوجّس والشرودُ

وَمِنْ أقداحِ غَفوتِنا تُسَاقى — ومِنْ سَطوِ المَكائِدِ تَستَزيدُ

وفي أنيَابِ فُرقَتِنا غَدَونا — فَرائِسَ عُنْفُوَانِكَ إِذْ تكيدُ

فهل والصمتُ يَسْتَدمي وُجُوداً — سَتَصْفُو لِلطَرائِدِ أو تَجُودُ

يَ فَكَمْ تاقَ الفُؤادُ إلى وِصَالٍ — ضُوع بِفَيئِهِ العَيشُ الرغيدُ

ل وكم صبّ الغرام لنا كؤوساً — رشف رضابها سحرٌ مَديدُ

لسوف يغرد الآتي شجياً — بنصر صاغه الأمل الوليد

يزفّ بشائراً كم واعَدَتْنا — وكَمْ أومى برايتها الشهيدُ

فَعِشْقُ الأرضِ يَملَؤُنا يَقيناً — بأنّ حَصَادَنا نَصرٌ أكِيدُ

به الأيام تستوحي صداها — من الإيمان والبشرى نَشيدُ

سَنُعْلي رايَةَ الأحرارِ حتّى — تَلوذَ بظلِّها الحاني الورودُ

وتَزْهو واحةُ التقوى بخيرٍ — عَمِيمٍ ليس تُخطِئُهُ الوُعُودُ

إذا شاءت جموع الشعب عزماً — يزيد نِضالَها حُبٌّ وَطِيدُ

فهل لكَ أيّها القَدَرُ اختيارٌ — إذا ماجاد بالعمر الوريد

تَرَفّقْ º فالأمَاني قَد غَزَتنا وعَاهَدَنَا التآزُرُ والصُمُود — وليتَك للعَزائمِ تَصطَفِينا

وليتَكَ تَستَظِلُّ بِما نُريد — سَفَحتُُ على ذُُرا الآمالِ قَهري

فذابَ صَداه وانكَسَرَتْ قُيودُ — تُراني قد كَسبْتُُ من القَوافي

عَزَائمَ صانَها خَطوٌ وَئيدُ — يُحَدّق في مَدَى الآتي ليَمحُو

تِلالَ الشَوكِ تَعضُدُهُ الزنودُ — يَرَى الأقصى وَقَدْ حَصَدَ انتِصاراً

هو الوَعدُ المُظَفَّرُ لا يَحِيدُ — فمَنْ جَعَلَ الجِهادَ له حُصُوناً

يَلوذُ بِها فليس له مُبيد — ومَنْ جَحَدَ الثرى أضحى طَرِيداً

تَثُورُ بِهِ الوَضَاعِةُ والصُدُودُ — أباسمِ السِلْمِ مَدّ البَعْضُ جِسْراً

إلى الشَيْطانِ وهو لَهُمْ قََعِيدُ — يَصُبّ لَهُم خُمُورَ الكُفْرِ حَتّى

يَرَوا في الحقّ خسرانا يعودُ — لِتَنْقَلِبَ الأُمُورُ على صَدَاها

ويحفظ عهدَنا الغدرُ اللَدودُ — * * *

دعوني أملأ الأرض اشتياقاً — ويسكرني الهوى العذب العنيد

فإني قد صنعت من اشتياقي — سلاحي فانبرى قلبي السعيد

يصدّ بصبره العاتي سهاماً — لرشق حشودها عزمٌ فريد

فليس لحسرتي حَسْر اصطباري — وما للصبر في قلبي حدود

أرى دهق النبال عليّ سيلاً — وفي خطوي تثور بي الرعود

هل الأيام تستهوي جراحي — وحاشا أن تلين لها البنود

فإنّ لنا مع الأزمان عهدا — وهاتيك الرماح لنا شهود

فكم من غاصبٍ حملت إلينا — فذاب ولم يزل فينا الصمود

لسوف يرون أنّا ما خضعنا — ولنّ يقفَرَّ حاضرنا المَجيدُ

فتحت جلودنا حب تسامى — وفضل الله ذاك هو الرصيد

لأنّ عزيمة الأحرار تأبى — ظلام الذلِّ ما جارت عهود

البحر والقافية

القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.

تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التوجس: تَوَجَّسَ يَتوَجَّسُ تَوَجُّسًا : تسمّع إلى الصوت الخفيّ؛ وقف خلف مصراع الباب يتوجس تهامسهما. - تِ الأذن: سمعت حسًّا؛ تساءل عن مصدر الحسّ الذي توجّسته أذناه. - الصوت: سمعه خائفًا؛ توجّس الولد صوتًا غريبًا في الظلام. - ال …
  • الساعي: السَّاعِي [ سعي]: فا.-: عامِلُ الصَّدَقات.-: مُوزّع البريد.-: موظّف في المصالح والإِدارات مهمّته توصيل المراسلات وإحضار الطّلبات ج سُعَاةٌ.
  • الصديد: الصَّدِيدُ : الدم المختلط بالقيح في الجرح؛ نزَّ الجرح صديداً فاسداً.- شرابُ أَهلِ النار وَيُسْقَى مِنْ مَاءٍ صَدِيدٍ.
  • العنيد: العَنِيدُ : المخالف للحق وهو عارف به، المكابر؛ يصعب التفاهم مع الشخص العنيد ج عُنُد.

قصائد ذات صلة

  • فحضارة الإسلام حصن صامد
  • صحوة الطير المسافر
  • يا أخي
  • دَعني أُحِبُّكَ
  • مكاشفات
  • تساؤلات خارجة على المألوف
  • خذه معك
  • صرتُ أجمل...