الأمل الوليد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُوَيدكَ أيُّها القَدَرُ العَنِيدُقد أضنى مَفَاصِلَنَا الصَديدُ
وثارَتْ في مَدامِعِنا رُعودٌَتصُبّ زُعافَها تُسْقَاهُ بِيدُ
وقد أضرَمْتَ في الدنيا سَعِيراًُيفَلُّ لما يَثُورُ به الحَديدُ
ولكنّا سنجعلُ مِنْ لَظاهُسناً حُرَّاً يُضَاءُ لَهُ الوجودُ
كذلك دأبُكَ السَاعي إليناودأبُ نِضالِنا حَزْمٌ عَتِيدُ
عَهِدتُكَ جامِحاً في كُلِّ حَدٍّومِنْ جَهْلِ المَسَالِكِ تَستَفيدُ
فتقسو حين يستشري خنوعٌويغريكَ التوجّس والشرودُ
وَمِنْ أقداحِ غَفوتِنا تُسَاقىومِنْ سَطوِ المَكائِدِ تَستَزيدُ
وفي أنيَابِ فُرقَتِنا غَدَونافَرائِسَ عُنْفُوَانِكَ إِذْ تكيدُ
فهل والصمتُ يَسْتَدمي وُجُوداًسَتَصْفُو لِلطَرائِدِ أو تَجُودُ
يَ فَكَمْ تاقَ الفُؤادُ إلى وِصَالٍضُوع بِفَيئِهِ العَيشُ الرغيدُ
ل وكم صبّ الغرام لنا كؤوساًرشف رضابها سحرٌ مَديدُ
لسوف يغرد الآتي شجياًبنصر صاغه الأمل الوليد
يزفّ بشائراً كم واعَدَتْناوكَمْ أومى برايتها الشهيدُ
فَعِشْقُ الأرضِ يَملَؤُنا يَقيناًبأنّ حَصَادَنا نَصرٌ أكِيدُ
به الأيام تستوحي صداهامن الإيمان والبشرى نَشيدُ
سَنُعْلي رايَةَ الأحرارِ حتّىتَلوذَ بظلِّها الحاني الورودُ
وتَزْهو واحةُ التقوى بخيرٍعَمِيمٍ ليس تُخطِئُهُ الوُعُودُ
إذا شاءت جموع الشعب عزماًيزيد نِضالَها حُبٌّ وَطِيدُ
فهل لكَ أيّها القَدَرُ اختيارٌإذا ماجاد بالعمر الوريد
تَرَفّقْ º فالأمَاني قَد غَزَتنا وعَاهَدَنَا التآزُرُ والصُمُودوليتَك للعَزائمِ تَصطَفِينا
وليتَكَ تَستَظِلُّ بِما نُريدسَفَحتُ على ذُرا الآمالِ قَهري
فذابَ صَداه وانكَسَرَتْ قُيودُتُراني قد كَسبْتُ من القَوافي
عَزَائمَ صانَها خَطوٌ وَئيدُيُحَدّق في مَدَى الآتي ليَمحُو
تِلالَ الشَوكِ تَعضُدُهُ الزنودُيَرَى الأقصى وَقَدْ حَصَدَ انتِصاراً
هو الوَعدُ المُظَفَّرُ لا يَحِيدُفمَنْ جَعَلَ الجِهادَ له حُصُوناً
يَلوذُ بِها فليس له مُبيدومَنْ جَحَدَ الثرى أضحى طَرِيداً
تَثُورُ بِهِ الوَضَاعِةُ والصُدُودُأباسمِ السِلْمِ مَدّ البَعْضُ جِسْراً
إلى الشَيْطانِ وهو لَهُمْ قَعِيدُيَصُبّ لَهُم خُمُورَ الكُفْرِ حَتّى
يَرَوا في الحقّ خسرانا يعودُلِتَنْقَلِبَ الأُمُورُ على صَدَاها
ويحفظ عهدَنا الغدرُ اللَدودُ* * *
دعوني أملأ الأرض اشتياقاًويسكرني الهوى العذب العنيد
فإني قد صنعت من اشتياقيسلاحي فانبرى قلبي السعيد
يصدّ بصبره العاتي سهاماًلرشق حشودها عزمٌ فريد
فليس لحسرتي حَسْر اصطباريوما للصبر في قلبي حدود
أرى دهق النبال عليّ سيلاًوفي خطوي تثور بي الرعود
هل الأيام تستهوي جراحيوحاشا أن تلين لها البنود
فإنّ لنا مع الأزمان عهداوهاتيك الرماح لنا شهود
فكم من غاصبٍ حملت إلينافذاب ولم يزل فينا الصمود
لسوف يرون أنّا ما خضعناولنّ يقفَرَّ حاضرنا المَجيدُ
فتحت جلودنا حب تسامىوفضل الله ذاك هو الرصيد
لأنّ عزيمة الأحرار تأبىظلام الذلِّ ما جارت عهود
عن القصيدة
«الأمل الوليد» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٤٢ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.