مِنْ هُدَى الرَحمنِ رَشْفِي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
صَحَوتُ على صَدى ألمي وضَعفيوأنفاسي تُجَدِّدُ فيَّ خوفي
وتوقِدُ حَسرتي حتى ترانيأنُوءُ بمُفرَدِي عن كُلِّ إِلفِ
إذا هَجَعَ الأنامُ جَلسْتُ وحديأفكِّرُ ضارباً كفاً بكفِّ
وتَملؤني الهمومُ صدىً تلظّىلتَجتاحَ المَوَاجِعُ كلّ حَرفِ
كأني بتُّ في قهرٍ تفشّىيزيدُ مرارتي ويطيل نزفي
أذوقُ المُرَّ مُعتَرِفاً بأنيالمقصر في الكِفاح ِº ولست أنفي
وَ لَم أَكُ يائساً من أُمنياتيلأترك بَيدَرَ الأحلام خَلفي
ولكني وجدتُ العُمْرَ يَمضيومازال الحَصادُ خَواءَ جَوفي
أُطاردُ ما يَزولُ وليس يُرجىوأَجعَلُ في مَدى الأشياءِ سَقفي
فأنسى أنَّ صَوتي مُسْتَباحٌوأنّ الأرضَ في سَلبٍ وخَطْفِ
كأني بِتُّ في صَمتي رهيناًأُفتّشُ عن صَدَى عَونٍ ولُطفِ
وأستجدي استِمالةَ مَنْ غزانيوأغواني بما يُبدي ويُخفي
ليَصهَرَ عَزمِيَ العاتي فأغدورَهِينَ الخَوفِ أطلبُ كُلّ عَطفِ
وأرجو الغَوثَ مِمَنْ حاصرونيلأرْزَحَ بين تَمزيقٍ وعُنفِ
ولي في وَحدةِ الأهلين غَوثٌيُبَدِّدُ حَسرتي ويزين وَصفي
يذكّرني بأني لست فرداًويُغني قُوتي عن كلّ حِلْفِ
فلست بعابر الدنيا طريداًيَنوءُ بخوفِهِ عن كُلّ طَيفِ
ولستُ بِجاعِلِ الدنيا انشغاليولا قلبي عن الأفراحِ منفي
يرى "التسويف" والسلوى خلاصاً]ليبقى خاوياً مِنْ كُلِّ وَصفِ
بلا هدفٍ يَعِيشُ لهº ولكنْيعيش منزهاً عن كلّ خسفِ
ولست بقاصدٍ أرضَ التَجَافيلأملأ بالظنون دروبَ حَتفي
كمن ينهار في حِقدٍ تعامىعن الأنوار في جهلٍ وعَسْفِ
ولكني وَجَدتُ بني تُرابييُجيدونَ التَوَرّطَ في التَشَفِّي
فهذا يُحرِقُ التاريخَ عَمْداًوقد مَدَّ الذِراعَ لكلّ جلفِ
يُعينُ الغَدرَ كي يَطغى بأرضٍيُذيقُ تُرابَها مِنْ كُلِّ صنفِ
وهذا يَستزيدُ مِن الملاهيفيُسرِفُ خارجاً عَنْ كُلّ عُرفِ
وينسى أنّ مَورِدَهُ سقامٌيُذِيبُ النَفسَ في قَهْرٍ وضَعفِ
فيا ربي أجِرني من هُمُوميوأحيِ العَزمَ في زندي وسيفي
وأَيقِظْ مَنْ ألَمَّ بِهِ اغتِرابٌعسى الأيام بالآمالِ تَشفي
فليس الحُزن في قلبي قنوطاًوقد ذُقْتُ المرارةَ رغمَ أنفي
فمازالَ الضِياءُ مَسارَ سَعييومَبعَثَ يقظتي ومنارَ طَرْفي
لأني مؤمنٌ والصبر دأبيبجهدٍ مُخلصٍ في كُلِّ ظَرفِ
فإنْ ضاقتْ بِيَ الدُنيا فحَسْبيبأني من هُدَى الرحمنِ رَشفي
عن القصيدة
«مِنْ هُدَى الرَحمنِ رَشْفِي» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٣٣ بيتًا. ورويّها حرف الفاء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.