علّميني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
عَلّميني كيف أنجو من هواكِ إلى يقينيواحجبي عني عُطوراً أخرجَتني من حُصُوني
تاركاً قَهري وصَبريفي مداراتِ السكونِ
مُشهِراً سيف انتظاري مُشرئبّاً بِيَمينييَعكِس النورَ المكبّلَ بالظلامِ وبالظنونِ
ساكباً منه الأمانيفي دُروبٍ كَمْ سَرَتْ بي
في هُمُومٍ تَعتريني* * *
ها أنا أمضي وحيداًعابِراً سَيل القُرون
واهِباً شِعري لليلىوالجَمالِ المُستكينِ
أمتطي مَتْنَ الخيالِ مُغَرِّداً في كلّ كَونِمُعلِناً أني كقَيسٍ عاشقٌ...
خاوي اليدينِراكضٌ بين المَضَارِبِ والمَشَارِبِ والأنينِ
ساحباً ظلّي ورائيلاهِثاً بيني... وبيني...
زاعماً أنّي غدوتُ كَبُلبُلٍ بين الغُصُونِهارباً من بين قضبان انشِغالي وكُمُوني
شارداً عن ليلِ حُزنيتاركاً قمَرَ الأماني للضَبَابِ وللغُضُونِ
مُعلِناً بدء اشتِعالي... وانصهاري... وجنونيزاعماً أنّي أُحاصِرُ قسوةَ الأيامِ بالحُبِّ الرَصينِ
واهِماً أنّي أثورُ على الجِراحِ النازفاتِ على جَبينيكاسِراً تمثالَ قَهري
مُغمِداً سيفَ الشُجونِ* * *
علّميني كيف أسلو صَبْوَتي بين الشُؤُونِمُعلِنَاً أني غَدوتُ على التُرابِ شقائقَ القلبِ الحزينِ
عَلّميني كيفَ أحضنُ طيفَكِ المَغروسَ رمحاً بين أهدابِ العيِونِواعذريني إن نسيتُ مرارتي بين الفُتُونِ
أو نسيتُ الشيبَ حتى صِرْتُ من أهلِ المُجُونِفي عِدادِ الحالِمينَ بسكرة النجوى
وعِطرِ الياسمينِناسياً أني عَبرتُ خمائلَ السِحر الرَهينِ
قاصِداً قدري وعزميوانتصاري... وحَنيني
علميني كيف أجعل رِقة العينين كالشوقِ الدَفينِثورةً تُحيي زمانَ الصمتِ بالغيث الضَنين
علني أصحُو فأمضي فارساً عَشِقَ الترابَ مُسَيّجاًبالأُرجوانِ وبالعيونِ
عن القصيدة
«علّميني» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في ٢٢ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.