علّميني
الشاعر: محمد حسام الدين دويدري · البحر: الطويل
«علّميني» من شعر محمد حسام الدين دويدري، وتقع في 22 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف النون.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
عَلّميني كيف أنجو من هواكِ إلى يقيني — واحجبي عني عُطوراً أخرجَتني من حُصُوني
تاركاً قَهري وصَبري — في مداراتِ السكونِ
مُشهِراً سيف انتظاري مُشرئبّاً بِيَميني — يَعكِس النورَ المكبّلَ بالظلام ِ وبالظنون ِ
ساكباً منه الأماني — في دُروبٍ كَمْ سَرَتْ بي
في هُمُومٍ تَعتريني — * * *
ها أنا أمضي وحيداً — عابِراً سَيل القُرون
واهِباً شِعري لليلى — والجَمال ِ المُستكينِ
أمتطي مَتْنَ الخيال ِ مُغَرِّداً في كلّ كَون ِ — مُعلِناً أني - كقَيسٍ عاشقٌ...
خاوي اليدينِ — راكضٌ بين المَضَارِبِ والمَشَارِبِ والأنينِ
ساحباً ظلّي ورائي — لاهِثاً بيني... وبيني...
زاعماً أنّي غدوتُ كَبُلبُلٍ بين الغُصُونِ — هارباً من بين قضبان انشِغالي وكُمُوني
شارداً عن ليلِ حُزني — تاركاً قمَرَ الأماني للضَبَابِ وللغُضُونِ
مُعلِناً بدء اشتِعالي... وانصهاري... وجنوني — زاعماً أنّي أُحاصِرُ قسوةَ الأيام ِ بالحُبِّ الرَصين ِ
واهِماً أنّي أثورُ على الجِراحِ النازفاتِ على جَبيني — كاسِراً تمثالَ قَهري
مُغمِداً سيفَ الشُجون ِ — * * *
علّميني كيف أسلو صَبْوَتي بين الشُؤُونِ — مُعلِنَاً أني غَدوتُ على التُرابِ شقائقَ القلبِ الحزين ِ
عَلّميني كيفَ أحضنُ طيفَكِ المَغروسَ رمحاً بين أهدابِ العيِونِ — واعذريني إن نسيتُ مرارتي بين الفُتُونِ
أو نسيتُ الشيبَ حتى صِرْتُ من أهلِ المُجُونِ — في عِدادِ الحالِمينَ بسكرة النجوى
وعِطرِ الياسمينِ — ناسياً أني عَبرتُ خمائلَ السِحر الرَهينِ
قاصِداً قدري وعزمي — وانتصاري... وحَنيني
علميني كيف أجعل رِقة العينين كالشوقِ الدَفينِ — ثورةً تُحيي زمانَ الصمتِ بالغيث الضَنين
علني أصحُو فأمضي فارساً عَشِقَ الترابَ مُسَيّجاً — بالأُرجوانِ وبالعيونِ
البحر والقافية
القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.
تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.
القافية: رويّها حرف النون — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- المستكين: المُسْتَكِينُ : فا.-: الخاضِعُ الذَّليل؛ تقبَّل الظلمَ وهو مستكينٌ لظالمه.
- انتظاري: [ن ظ ر]. (مصدر اِنْتَظَرَ). 1."غُرْفَةُ الانْتِظارِ" : غُرْفَةٌ يَبْقَى فيها الزَّائِرُ إلى أَنْ يَأْتِي دَوْرُهُ. 2."أَنا في اِنْتِظارِكَ" : في تَرَقُّبِكَ. "الانْتِظارُ أَحَرُّ مِنَ النَّارِ".
- بالظلام: الظَّلاَّمُ : الشديدُ الظُّلم وما رَبُّك بظلاَّمٍ لِلْعبِيد.
- بيميني: اليَمِينُ : ضدّ اليَسَار، للجهة والجارحة وَنُقَلبُهُمْ ذَاتَ اليَمِينِ وَذاتَ الشمالِوألْقِ مَا في يَمِينكَ.-: البَركةُ.-: القُوّةُ؛ أخذ حقَّه بيمينه.-: [مؤنثة] القسَمُ لا يؤاخِذُكُم اللهُ بِاللّغْوِ في أيْمَانِكُم ج أيْ …