بغداد/ للشاعر زهير شيخ تراب

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الكامل

«بغداد/ للشاعر زهير شيخ تراب» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 37 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الميم.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

كبت الجيـاد وأحجم الإقـــــدام — نبت السيوف تثلّــم الصمصام

وتضاءلت فينا الكرامة أوهنت — وتقزمت ما مثلنا أقــــــــــزام

واسـتملكتنا فرقة وتمــــــــزّق — وتهـــافت للعيـــش واســتزلام

وتفرقت من بعــدُ سيّدة الهدى — كثــُـــرَ الدعاة وغيّـب الإسلام

في كــلّ زاوية تكايا حُنّطـت — ولكــــل أربعـــــة يقـــوم إمام

واستُبدلت بالعتم كـــلّ إضاءة — يا ويحنــــــا ألبــابنـــا نــــّوّام

وتقلبت فينــــا الســجايا كلــُّها — ما عُـدت تعرف أيها تمــام

غاضت معـارفنا وجف معيننا — لا غرو إن سـاد الهوى القتّام

واســـتغربت أفكـارنا وتباينت — حتـى تربــع فكـــرُنا الهـدّام

ما الدين ما التوحيـد ما قوميـــة — ما الفكر ما التنوير ما الإعلام

إن ضلّ سعي المرء ما إيمانه — أو أن يســـود الشّـرع والأحكام

من ظنَّ أنْ ينجو فبئس ظنـــونه — أين المفــــــــر وحكمـــــه الإعدام

خابت مرامينـــا وســـاء صنيعنا — إن لم تــوحــّــد شـــملنا الآلام

رغم الأنــوف تقطعــــت أوصـالنا — هـــــذا زمـــان ٌ يفلــــح الإرغــام

أمم تريد سماءنا ودماءنا — وبلادنا تغزى فكيف ننام

من فوقنا حمم وتغلي أرضنا — وبنا تصول منيّة وحمام

وتآكلتنا أوتكاد لضعفنا — أمــــــم تسابق أيها الهضام

ملكت أعنتنا العلوج كأننا — ما كان منا في الزمان عصام

يامن تريد العيش فاصنع مايرى — هذا الذي جادت به الأيام

واخضع لمنطقه العجيب فإنه — بوش الحكيم الملهم الفهّـام

من يدّعي أن السماء تمده — يا سخفها نفخت به الأوهــام

ساس البرايا بالحديد لعلمه — أن الخراف يعوزها لحّــام

إن لم نكن أحرار نملك أمرنا — نزجى بمسأة ٍ إذا ونضام

يا من يلوذ لجهله بعدوه — سخرت بنا الأقدار كيف نسـام

هل يستوي شرفا نجيع دمائنا — والنفط قل ؟ إنّا إذاً أيتام

ياقوم هولاكو يعد جيوشه — أوليس فيكم ياعريب همام

أوتتركون الأمس يرجع كرة — أخرى , فهذا يا إماء حرام

ستقلبون الكف فيض ندامة — هل يستباح بملكه الضرغام

من لم ينافح عن حماه بسيفه — يطوى , وتـُذهب ذكره الأعوام

بغداد يا طود العروبة اصمدي — منا المعز وطارق وهشام

منا صلاح الدين منا خالد — وعلى ثرانا يولد القسام

يا امة نامت وطال سباتها — آن الأوان لأن يماط لثام

عاث اليهود بأرضنا وتفرعنوا — أفلا يفجر صمتنا الإيلام

قموا انصروا يا قوم دين محمد — والله منجز وعده جزام

ولتدخلن المسجد الأقصى كما — دخل الأباة السادة الأعلام

لكنما هذا يكون بنفرة — ترتج من أهوالها الآجام

هزوا المثقف سددوا ثم اقذفوا — فالحق يلزمه يد وحسام

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الميم — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الصمصام: الصَّمْصَامُ : السيفُ الماضي إذا ضرب به لا ينثني؛ ضربه بصَمْصامِه فأرداه. -: المصمِّمُ، أي الماضي في الأمر بعزيمة ثابتة ج صَمَاصِمُ.
  • القتام: القَتَامُ : الغُبارُ الأسود؛ ارتفع القَتامُ حتى خفيت الأعلام، أي غطّى غبار المعركة الأعلام.
  • بالعتم: عتم: عَتَم الرجلُ عَنِ الشَّيْءِ يَعْتِمُ وعَتَّم: كَفَّ عَنْهُ بَعْدَ المُضِيِّ فِيهِ؛ قَالَ الأَزهري: وأَكثر مَا يُقَالُ عَتَّم تَعْتِيماً، وَقِيلَ: عَتَّم احْتَبَسَ عَنْ فِعْل الشَّيْءِ يُرِيدُهُ. وعتَم عَنِ الشَّيْءِ …
  • تثلم: تَثَلَّمَ يَتَثَلَّمُ تثَلُّماً :- الجدارُ: حدث فيه شقّ.- الإناءُ: انكسر من حافته؛ تثلَّم السيفُ من كثرة الضرب.
  • كبت: كبت: الكَبْتُ: الصَّرْعُ؛ كَبَتَه يَكْبِتُه كَبْتاً، فانْكَبَتَ؛ وَقِيلَ: الكَبْتُ صَرْعُ الشَّيْءِ لِوَجْهِهِ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَن اللَّهَ كَبَتَ الكافرَ أَي صَرَعَه وخَيَّبَه. وكَبَتَه اللهُ لوجْهه كَبْتاً أَي صَرَعَ …

قصائد ذات صلة

  • فهو العراق
  • العى بنا الشوق يابغداد
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • دمعةٌ في مآقي دجلة.. ..
  • قم يا عراق/ إسماعيل الصيّاح
  • ياعيد اهلي / زاحم محمود
  • لي فيك شكوى / زاحم محمود
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود