زفرات(على لسان العراق)للشاعر إسماعيل الصيّاح

الشاعر: المقاومة العراقية · البحر: الطويل

«زفرات(على لسان العراق)للشاعر إسماعيل الصيّاح» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الباء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

برزتُ إلى دنيا الحتوفِ ولمْ أهَــــبْ ... وشيدتُ أمجــــاداً على بابهِا الخرِبْ

وطفتُ على أسوارِ جُرحي ميممــــاً ... بوجهيَ صوبَ العزّ والجــــودِ والأدبْ

ومرّتْ خطوبُ البينِ مرَّ سحابــــــةٍ ... على نخلةٍ فرعاءَ مفتولةِ الكَـــــرَبْ

وحينَ أتى الطوفانُ لُذتُ بغربتي ... ولملمتُ أوجاعَ الأعاجمَ والعـــــــــربْ

وأيقنتُ أنَّ الأمــــرَ لله عائــــــــــــدٌ ... فكم من مليكٍ لزّهُ الضيم فأغتـــــــربْ

فللهِ مــــا أبقى وللهِ مــــــا وهــــــبْ ... وللهِ ما يمحو وصبــــــراً إذا كتـــــبْ

شرِبتُ من الأقدارِ كأساً مزاجُهــــــا ... زعافٌ وساقيها دميــــــمٌ ومضطربْ

وحتى كـــــأنَّي للرزيـــــات أمهُــــــــــا ... ولا ترتضي مني فطامـــــاً فوا عجبْ

ولكنْ سأبقى رَغم خذلانِ نــــاصري ... حسيناً لــــدهرٍ مستبدٍ وما جلبْ

يــــــلوكُ بلحمي نيئـــــاً ليمجَــــــــهُ ... إذا ما عصى أنيابهُ صوبَ ذي لهبْ

وما خفتُ إذْ كنتُ الخليلَ وكــــم أتتْ ... إليها من العسلان يرفدنهـــــا حطــــبْ

فأوقدْ بشطي نــــــارَ حقدِك وادّكـــــــــر ... من الأمس أنقى حين يغلي بها الذهبْ

مراراً تغشتني المنون ولم يــــــــزلْ ... جبينيَ صلتاً للمعالـــــيَ مشرئـــــــــبْ

أنا كعبةُ الأفلاك ، غرة ُ صبحِهــــــا ... أنا بوقُ إسرافيل صوتي إذا صخبْ

أنـــــا من طوى الدنيا بطي جناحِــــــه ِ ... ولم يكتملْ جنحاً فقد كان من زغــــبْ

أنا والعُلا صنوانِ مذْ كنتُ أمـــــــرداً ... وإنّ شبيهَ الشيء للشيء منجـــــــذبْ

فعُدْ سائلاً فجرَ السُلالاتِ وافتهـــــــا ... سيُغنيكَ ما تلقاهُ عني من الحَســــبْ

وقفتُ بوجهِ المــــوتِ حتى خرَمتُـــــه ... وقهراً إذا ما فـــــرّ أتبعتُهُ سبـــــبْ

وما همّني بغي الأعادي بقدر مــــــا ... أضالعَ صدري حين صكّت من الغضب

أسلنَ شُغافَ القلبِ لاتَ كَلَمْنَــــــهُ ... بحربٍ أرى المغلوبَ فيها الذي غلبْ

وحزناً على ثديي ودرّ فراتِـــــــــــه ... فهل مكثرِ الأيتامِ يُقفى بمن نهبْ !!

وأيّهُــــــمُ يدنو تباعاً لكَرْمَتـــــــــــــي ... لَيأتي بمعسولِ الوعودِ فيقتـــــــــــربْ

وعطفاً كقلب الأم أُعطِيهِ سلـــــــــتي ... فلا سلتي ردت ولم أحظ بالعنــــــبْ

وما بين أبنائي وأخوة يوســــــــــــــفٍ ... تعالى أنينُ السهلِ حتى بكى القصــــبْ

فتبّتْ يدا كـــــلِِ الذي رامَ شَقْــــــوَتي ... كما تبَّ في الذكرِ الحكيمِ أبو لَـــــهبْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الباء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب، مقاييس اللغة:

  • الحتوف: حتف: الحَتْفُ: الْمَوْتُ، وَجَمْعُهُ حُتُوفٌ؛ قَالَ حَنَشُ بْنُ مَالِكٍ: فَنَفْسَك أَحْرِزْ، فإنَّ الحُتُوفَ ... يَنْبَأْنَ بالمَرْءِ فِي كلِّ وَادِ وَلَا يُبْنى مِنْهُ فِعْل. وَقَوْلُ الْعَرَبِ: مَاتَ فُلَانٌ حَتْفَ أَن … (لسان العرب)
  • الخرب: خرب: الخَرابُ: ضِدُّ العُمْرانِ، وَالْجَمْعُ أَخْرِبةٌ. خَرِبَ، بِالْكَسْرِ، خَرَباً، فَهُوَ خَرِبٌ وأَخْرَبه وخَرَّبَه. والخَرِبةُ: مَوْضِعُ الخَرابِ، وَالْجَمْعُ خَرِباتٌ. وخَرِبٌ: كَكَلِم، جَمْعُ كَلِمة. قَالَ سِيبَوَ … (لسان العرب)
  • الطوفان: طوف: طافَ بِهِ الخَيالُ طَوْفاً: أَلَمَّ بِهِ فِي النَّوْمِ، وَسَنَذْكُرُهُ فِي طَيْفٍ أَيضاً لأَن الأَصمعي يَقُولُ طَافَ الْخَيَالُ يَطيف طَيْفاً، وَغَيْرُهُ يَطوف. وَطَافَ بِالْقَوْمِ وَعَلَيْهِمْ طَوْفاً وطَوَفَاناً و … (لسان العرب)
  • بابها: بأب: فَرَسٌ بُؤَبٌ: قَصير غليظُ اللَّحْمِ فسيحُ الخَطْوِ بَعيدُ القَدْرِ. (لسان العرب)
  • بغربتي: غرب: الغَرْبُ والمَغْرِبُ: بِمَعْنًى وَاحِدٍ. ابْنُ سِيدَهْ: الغَرْبُ خِلافُ الشَّرْق، وَهُوَ المَغْرِبُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: رَبُّ الْمَشْرِقَيْنِ وَرَبُّ الْمَغْرِبَيْنِ؛ أَحدُ المَغْرِبين: أَقْصَى مَا تَنْتَهي إِليه … (لسان العرب)
  • بوجهي: وجه: الوَجْهُ: مَعْرُوفٌ، وَالْجَمْعُ الوُجُوه. وَحَكَى الْفَرَّاءُ: حَيِّ الوُجُوهَ وحَيِّ الأُجُوه. قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: وَيَفْعَلُونَ ذَلِكَ كَثِيرًا فِي الْوَاوِ إِذَا انْضَمَّتْ. وَفِي الْحَدِيثِ: أَنه ذَكَرَ فِ … (لسان العرب)
  • زعاف: زعف: مَوْتٌ زُعَافٌ وذُعافٌ وذُؤافٌ وزُؤاف: شديدٌ، وَقِيلَ: الْمَوْتُ الزُّعَافُ الوَحِيُّ. وزَعَفَه يَزْعَفُه زَعْفاً وأَزْعَفَه: رَماه أَو ضَرَبه فَمَاتَ مَكَانَهُ سَرِيعًا. وَقَدْ أَزْعَفْتُه: أَقْعَصْتُهُ، وَكَذَلِكَ … (لسان العرب)
  • عائد: (عَيَدَ) الْعَيْنُ وَالْيَاءُ وَالدَّالُ قَدْ مَضَى ذِكْرُهُ فِي مَحَلِّهِ، لِأَنَّ ذَلِكَ هُوَ الْأَصْلُ. (مقاييس اللغة)

قصائد ذات صلة

  • إلى عينيكِ يا بغداد/صباح الحكيم
  • لهيب الثأر ماخمدا / زاحم محمود
  • ضاقت بي الدنيا و ما فيها/صباح الحكيم
  • كلمات بحجم الحب لبغدا (محمود أسد )
  • تراتيل في سورة العزم (إسماعيل الصيّاح)ـ
  • إلى زهراء في عيدها الأخير(إسماعيل الصيَاح)ـ
  • من يوميات الصَّمت المعَلّب (محمود أسد )
  • من يا ترى من يرى (جواد بركات علي)