زفرات(على لسان العراق)للشاعر إسماعيل الصيّاح
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
برزتُ إلى دنيا الحتوفِ ولمْ أهَبْوشيدتُ أمجاداً على بابهِا الخرِبْ
وطفتُ على أسوارِ جُرحي ميمماًبوجهيَ صوبَ العزّ والجودِ والأدبْ
ومرّتْ خطوبُ البينِ مرَّ سحابةٍعلى نخلةٍ فرعاءَ مفتولةِ الكَرَبْ
وحينَ أتى الطوفانُ لُذتُ بغربتيولملمتُ أوجاعَ الأعاجمَ والعربْ
وأيقنتُ أنَّ الأمرَ لله عائدٌفكم من مليكٍ لزّهُ الضيم فأغتربْ
فللهِ ما أبقى وللهِ ما وهبْوللهِ ما يمحو وصبراً إذا كتبْ
شرِبتُ من الأقدارِ كأساً مزاجُهازعافٌ وساقيها دميمٌ ومضطربْ
وحتى كأنَّي للرزيات أمهُاولا ترتضي مني فطاماً فوا عجبْ
ولكنْ سأبقى رَغم خذلانِ ناصريحسيناً لدهرٍ مستبدٍ وما جلبْ
يلوكُ بلحمي نيئاً ليمجَهُإذا ما عصى أنيابهُ صوبَ ذي لهبْ
وما خفتُ إذْ كنتُ الخليلَ وكم أتتْإليها من العسلان يرفدنها حطبْ
فأوقدْ بشطي نارَ حقدِك وادّكرمن الأمس أنقى حين يغلي بها الذهبْ
مراراً تغشتني المنون ولم يزلْجبينيَ صلتاً للمعاليَ مشرئبْ
أنا كعبةُ الأفلاك ، غرةُ صبحِهاأنا بوقُ إسرافيل صوتي إذا صخبْ
أنا من طوى الدنيا بطي جناحِه ِولم يكتملْ جنحاً فقد كان من زغبْ
أنا والعُلا صنوانِ مذْ كنتُ أمرداًوإنّ شبيهَ الشيء للشيء منجذبْ
فعُدْ سائلاً فجرَ السُلالاتِ وافتهاسيُغنيكَ ما تلقاهُ عني من الحَسبْ
وقفتُ بوجهِ الموتِ حتى خرَمتُهوقهراً إذا ما فرّ أتبعتُهُ سببْ
وما همّني بغي الأعادي بقدر ماأضالعَ صدري حين صكّت من الغضب
أسلنَ شُغافَ القلبِ لاتَ كَلَمْنَهُبحربٍ أرى المغلوبَ فيها الذي غلبْ
وحزناً على ثديي ودرّ فراتِهفهل مكثرِ الأيتامِ يُقفى بمن نهبْ !!
وأيّهُمُ يدنو تباعاً لكَرْمَتيلَيأتي بمعسولِ الوعودِ فيقتربْ
وعطفاً كقلب الأم أُعطِيهِ سلتيفلا سلتي ردت ولم أحظ بالعنبْ
وما بين أبنائي وأخوة يوسفٍتعالى أنينُ السهلِ حتى بكى القصبْ
فتبّتْ يدا كلِ الذي رامَ شَقْوَتيكما تبَّ في الذكرِ الحكيمِ أبو لَهبْ
عن القصيدة
«زفرات(على لسان العراق)للشاعر إسماعيل الصيّاح» من شعر المقاومة العراقية، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.