قصيدة الباروني
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
(ما بذرت يُمناه فيها وما ربَّى)قصيدة متواضعة في الشيخ سليمان باشا الباروني رحه الله تعالى من ليبيا
أحنُّ لها شرقا وتبسطُ لي غرباهناك يلوحُ الفجرُ، والبعدُ ليلُه
أُلملمُ ما بين النواصي لحاجةٍهي الريحُ تسري بين فجٍ وواحةٍ
يُبلِّغنيوالريحُ تروي حكايةً- هناك أرى ما بين قصرٍ وروضةٍ
أُحدِّثُ عنه الطيرَ فانفضَّ مجلسٌيُسائل روما عن حقوقِ مسالمٍ
ويحفرُ في التاريخِ صورةَ ممتطٍترابُك بركانٌ، وفي القلب ثورةٌ
ويذرعُ في كل النواحي جهادَهبـ"إسْتانةٍ" نال الوسامَ، وقبله
ويجمعُ في كلِّ الخلايا شجاعةًو"مكةُ" مع "بغداد" قبلتُه، وما
وقال: عمانُ استقبلي قلبَ عاشقٍرآهم على منهاجِه وارتقى بهم
إذا الرأيُ، كان الرأيُ منه مُسددامتى نطقت آفاقُ ماضٍ تحدثت
كأن بنزوى قلب "جادو" متيمٌوفي نصفِه الجبريِّ جَبرُ مُصابِه
وفي بلدة "الحمراء" صلى لربهفسَلْ كلَّ شبرٍ سار فيه مناضلا
ينامُ قريرَ العين عاجزُ قومهولا تلدُ الأرضُ الشجاعَ، وإنما
إذا وطئتْ أقدامُهم ثارَ قلبُهوما أنصفت مني اليمين حقوقَه
سألت بها مولاي رحمته وأنكأن نواحي الأرضِ قد سكنت قلبا
فكم من قريبٍ زاد في بُعده قرباسكنتُ بها رملاً وأسكنَها الشُّهبا
بصحراء قلبي، فاتخذتُ به درباحدائقَ في كلِّ اتجاهاتها غُلبا
سليمانَ باشا للأنام غدا قُطبابحرفين مني في الأنام غدا سربا
أتت ريحُ غازٍ في شواطئِه غصْباحصانَ عزيزٍ ظل يُشعلُها حربا
تهزُّ عروشَ الظالمين لنا رعبابروحٍ وعزمٍ قد ألان له الصعبا
وسامُ جهادٍ فيه قد قصد الربَّابحُريَّةٍ يوما يردُ بها الغربا
توانى، ولم يُسلم لمغتصبٍ قلبافألفى على شطآنِ أمجادِها صحبا
مقاماً به للصالحات بها لبىيمدُّ له أهلُ الحجا دربَهم رحبا
بما بذرت يُمناه فيها وما ربَّىوفي "مسقطٍ "قلبٌ يُبادله حُبا
بزوجتِه تزهو "سمائلُ" بالقربىو"للقنة" العلياء قد صحب الركبا
ودربِ جهادٍ فوقها أدمن الضَرباوأما عصاميُّ العلا يصحبُ الشُّهبا
الشجاعُ الذي في حضنِ عزتِها شبَّاوقال فداءً قد جعلتُ لها قلبا
ولكنها في الصالحين ترى قربىتكون لجنات النعيم لنا دربا
عن القصيدة
«قصيدة الباروني» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٢٨ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.