قصيدة الباروني

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الطويل

«قصيدة الباروني» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 28 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف اللام.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

(ما بذرت يُمناه فيها وما ربَّى) — قصيدة متواضعة في الشيخ سليمان باشا الباروني رحه الله تعالى من ليبيا

أحنُّ لها شرقا وتبسطُ لي غربا — هناك يلوحُ الفجرُ، والبعدُ ليلُه

أُلملمُ ما بين النواصي لحاجةٍ — هي الريحُ تسري بين فجٍ وواحةٍ

يُبلِّغني - والريحُ تروي حكايةً- — هناك أرى ما بين قصرٍ وروضةٍ

أُحدِّثُ عنه الطيرَ فانفضَّ مجلسٌ — يُسائل روما عن حقوقِ مسالمٍ

ويحفرُ في التاريخِ صورةَ ممتطٍ — ترابُك بركانٌ، وفي القلب ثورةٌ

ويذرعُ في كل النواحي جهادَه — بـ"إسْتانةٍ" نال الوسامَ، وقبله

ويجمعُ في كلِّ الخلايا شجاعةً — و"مكةُ" مع "بغداد" قبلتُه، وما

وقال: عمانُ استقبلي قلبَ عاشقٍ — رآهم على منهاجِه وارتقى بهم

إذا الرأيُ، كان الرأيُ منه مُسددا — متى نطقت آفاقُ ماضٍ تحدثت

كأن بنزوى قلب "جادو" متيمٌ — وفي نصفِه الجبريِّ جَبرُ مُصابِه

وفي بلدة "الحمراء" صلى لربه — فسَلْ كلَّ شبرٍ سار فيه مناضلا

ينامُ قريرَ العين عاجزُ قومه — ولا تلدُ الأرضُ الشجاعَ، وإنما

إذا وطئتْ أقدامُهم ثارَ قلبُه — وما أنصفت مني اليمين حقوقَه

سألت بها مولاي رحمته وأن — كأن نواحي الأرضِ قد سكنت قلبا

فكم من قريبٍ زاد في بُعده قربا — سكنتُ بها رملاً وأسكنَها الشُّهبا

بصحراء قلبي، فاتخذتُ به دربا — حدائقَ في كلِّ اتجاهاتها غُلبا

سليمانَ باشا للأنام غدا قُطبا — بحرفين مني في الأنام غدا سربا

أتت ريحُ غازٍ في شواطئِه غصْبا — حصانَ عزيزٍ ظل يُشعلُها حربا

تهزُّ عروشَ الظالمين لنا رعبا — بروحٍ وعزمٍ قد ألان له الصعبا

وسامُ جهادٍ فيه قد قصد الربَّا — بحُريَّةٍ يوما يردُ بها الغربا

توانى، ولم يُسلم لمغتصبٍ قلبا — فألفى على شطآنِ أمجادِها صحبا

مقاماً به للصالحات بها لبى — يمدُّ له أهلُ الحجا دربَهم رحبا

بما بذرت يُمناه فيها وما ربَّى — وفي "مسقطٍ "قلبٌ يُبادله حُبا

بزوجتِه تزهو "سمائلُ" بالقربى — و"للقنة" العلياء قد صحب الركبا

ودربِ جهادٍ فوقها أدمن الضَربا — وأما عصاميُّ العلا يصحبُ الشُّهبا

الشجاعُ الذي في حضنِ عزتِها شبَّا — وقال فداءً قد جعلتُ لها قلبا

ولكنها في الصالحين ترى قربى — تكون لجنات النعيم لنا دربا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف اللام — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • النواحي: [ن و ح]. (مصدر نَاحَ). "صَدَرَ عَنْهَا نُوَاحٌ اهْتَزَّتْ لَهُ جُدْرَانُ الْبَيْتِ" : الْبُكَاءُ الْمَصْحُوبُ بِالصِّيَاحِ. "ضَاقَ ذَرْعاً بِالنُّوَاحِ وَالْعَوِيلِ".
  • باشا: البَاشَا : لقب تركي الأصل كان يطلق على كبار رجال الدولة؛ كان الباشوات يجمعون بين الثروة والسلطة ج باشوات (معـ).
  • بركان: البُرْكَانُ : فتحة في القشرة الأرضيّة في جبل يكون في الغالب مخروطياً تخرج من فوَّهته مواد منصهرة وغازات وأبخرة ودخان ج بَرَاكِينُ (معـ).
  • ترابك: جمع: أَتْرِبَةٌ. [ت ر ب]. 1."يَرْفَعُ التُّرَابَ بِمِكْنَسَتِهِ" : غُبَارُ الأَرْضِ، أَيْ مَا نَعِمَ مِنْ أَدِيمِهَا. "تَرَاكَمَتِ الأَتْرِبَةُ بِالأَزِقَّةِ" غافر آية 67هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ .(قرآن). 2."و …
  • جهاده: الجَهَادُ : الأرضُ المستوية أنبتَتْ أم لم تنبت.- الصَّحراء.-: الأرض الصُّلْبَةُ؛ لا تصلح هذه الأرضُ الجَهادُ للزراعة.-: ثمر الأراك ج جُهُدٌ.

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى
  • أمة الخيرية