يمن المحن

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الكامل

«يمن المحن» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 16 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

وأتيتُ من سبأ، وكلُّ رسائلي — مختومةٌ بتعجبٍ وبحسرةِ

أرضٌ قد اخضرَّت برحمةِ خالقي — ما بالها اشتعلت بنارِ الشُّقة

ومياهُ أنهارٍ جرت بجنانِها — عجباً أراها في سواقي الكُدرة

كانت لنا يمناً فأضحت مأتماً — نرثي بها مَنْ ماتَ إثرَ الفتنة

كانت, وأضحت, في غدٍ, وكأنها — دولابُ أيامٍ رهينَ المحنة

رباه , نارُ القلب زادَ لهيبَها — قتلُ الرضيع كجمرةٍ في جمرة

والناسُ في بحرِ المآسي تلتقي — من كلِّ أطرافٍ ببُؤسِ اللُّجة

يا أيها الجلساءُ من يُلقي بهم — ثوباً يصون بلادَهم بالوحدة

وعلى صعيدِ الحبِّ يروي نبتةً — فلربما عاشتْ هناك بقُطرة

قلبي بها مُذْ كان عاشَ معلقاً — وعيونُ آمالي بريدُ الرؤية

فأنا هنا بعُمانَ نصفي مُشرقٌ — والنصفُ مخفيٌ بليلِ الحُرقة

طهَّرتُ كفيَ من دماءِ عُروبةٍ — سالت بأيدي حازمٍ في الضربة

فالقتلُ لا يأتي سوى بمثيلِه — والقتلُ يُذكي جمرَ نارِ الفتنة

فأنا طبيبُ جراحِه، وأنا الذي — !يسعى لكي يلتام جرحُ الأُسرة

فليشرقِ اليمنُ السعيدُ بخافقي — لأراه مكسواً بثوبِ الفرحة

فهي التي أعدُ الفؤادَ بوصلِها — وغداً بإذن اللهِ وصلُ الحُرَّة

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الرضيع: الرَّضِيعُ : الرَّاضِع؛ ما زال ولدُك طفلاً رضيعًا/ هو رَضيعي، أي أخي من الرِّضَاع/ هو رضيعُ اللؤم، أي لئيم.
  • بالها: بأل: البَئِيلُ: الصَّغِيرُ النَّحيفُ الضعيفُ مَثَّلَ الضَّئِيل؛ بَؤُلَ يَبْؤُلُ بَآلَة وبُؤُولَة؛ وَقَالُوا: ضَئِيل بَئِيل، فَذَهَبَ ابْنُ الأَعرابي إِلى أَنه إِتباع، وَهَذَا لَا يَقْوَى لأَنه إِذا وُجِدَ لِلشَّيْءِ مَعْ …
  • ببؤس: بوس: البَوْسُ: التَّقْبِيلُ، فَارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وَقَدْ باسَه يَبُوسه. وَجَاءَ بالبَوْسِ البائِسِ أَي الْكَثِيرِ، وَالشِّينُ الْمُعْجَمَةُ أَعلى.
  • بتعجب: تَعَجَّبَ يَتَعَجَّبُ تَعَجُّبًا :- منه: عجب منه، أي استغربه أو استطرفه؛ تَعجَّب من شدّةَ ذكائهِ.
  • بجنانها: الجَنَانُ : القلب؛ (إذا قَرِحَ الجَنَانُ بَكَتِ العَيْنَان).-: من كل شيءٍ : جوفه؛ جَنانُ الصُندوق.-: الأمر الخفيُّ؛ هو كتومٌ للأسرار لا يُطلع الناسَ على أي جَنانٍ.-: ما سَتَر؛ جَنَانُ الناس، هو جماعتهم التي تستر الداخلَ …

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة الباروني
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى