عروق التبر
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
مَددٌ همَى والقلب يَستبقُ اليداوخيامُ عشقٍ شيّدتْ لي مَعهدا
أأصومُ؟ كلا، فالصيامُ محرمٌفزدِ السعادةَ باللقاءِ مُعيّدا
واشربْ من الفيضِ الذي ماجت بهلُججُ اشتياقٍ في الفؤادِ فأنشدا
ومشى إلى حِلٍ به اعتمر السناوبكل فجٍ ساق هديا للهدى
جعلانُ قِبلتُه ومعهدُها الذيأورى بقلبي ما يجيشُ فأوقدا
وكأنه لمَّا أتاها مُبعدٌومع الفراقِ غدا المحبَ المُبعدا
يُمناه تحمل شنطةً مزحومةًبالحزنِ ما أقساه إذ يتجلدا
ويهشُّ في وادي المحبةِ بالرجاقطعانَ ذاكرةٍ تسامرُ أحمدا
حينا يرى في نومِه هالاتهموبأذنِه من صوتهم رجعُ الصدى
ويرى بصالحَ إذْ يرى أنوارَهمقمرا إذا ما راح فينا أو غدا
ويقول: يا ولدي، فترقصُ أضلعيفرحا وأعشقُ من سناه المعهدا
والروحُ ترفلُ في نعيمِ أخوّةومحبةٍ نرنوا لها أنْ تخلدا
خلدتْ برغمِ رحى المشاغلِ وانتشتْبحِمى الإخاءِ ولو أطلنا الموعدا
وبديةٌ مدّتْ بساطَ حريرِهاوغدتْ تطرزُ للأحبةِ عسجدا
والعينُ بالترحابِ زادَ ضياؤهاوالأذنُ تسمعُ من رُباها مُنشدا
بلدٌ خيامُ ضيوفِهم منصوبةٌجودا، فزُرها إنْ قصدتَ الأجودا
وتأملِ التاريخَ عند حصونِهاسترى مع الحجري قاموسَ الردى
سترى بها (قبرا) لمن تاهت بهصحراءُ حمقٍ حين كابر فاعتدا
دفنوه كي يَبقى لكلِّ مُغَررٍدرسا يقولُ: أنا المقابرُ للعدى
سترى بها للسالمي مشاعلاومدادُها الأنفاسُ منه مُجدِدا
سترى وهيبة والأهالي كلهمبيمينهم نهرٌ يُغيث المُنجدا
سترى انعكاسَ الخلدِ في واحاتِهاونسيمُها للتائهين بها هدى
سترى عروقَ التبرِ تغري شاعرابتموجٍ شدَّ الفؤادَ وقيدا
فغدا يبثُّ برملِها أشعارَهوإذا ذرتها الريحُ خطَّ مجددا
ربَّاه فاحفظْ بلدةً معمورةًحُسنا وأهلاً والضيوفَ ومَنْ شدا
عن القصيدة
«عروق التبر» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٢٥ بيتًا. ورويّها حرف الدال، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.