عروق التبر

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«عروق التبر» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 25 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الدال، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

مَددٌ همَى والقلب يَستبقُ اليدا — وخيامُ عشقٍ شيّدتْ لي مَعهدا

أأصومُ؟ كلا، فالصيامُ محرمٌ — فزدِ السعادةَ باللقاءِ مُعيّدا

واشربْ من الفيضِ الذي ماجت به — لُججُ اشتياقٍ في الفؤادِ فأنشدا

ومشى إلى حِلٍ به اعتمر السنا — وبكل فجٍ ساق هديا للهدى

جعلانُ قِبلتُه ومعهدُها الذي — أورى بقلبي ما يجيشُ فأوقدا

وكأنه لمَّا أتاها مُبعدٌ — ومع الفراقِ غدا المحبَ المُبعدا

يُمناه تحمل شنطةً مزحومةً — بالحزنِ ما أقساه إذ يتجلدا

ويهشُّ في وادي المحبةِ بالرجا — قطعانَ ذاكرةٍ تسامرُ أحمدا

حينا يرى في نومِه هالاتهم — وبأذنِه من صوتهم رجعُ الصدى

ويرى بصالحَ إذْ يرى أنوارَهم — قمرا إذا ما راح فينا أو غدا

ويقول: يا ولدي، فترقصُ أضلعي — فرحا وأعشقُ من سناه المعهدا

والروحُ ترفلُ في نعيمِ أخوّة — ومحبةٍ نرنوا لها أنْ تخلدا

خلدتْ برغمِ رحى المشاغلِ وانتشتْ — بحِمى الإخاءِ ولو أطلنا الموعدا

وبديةٌ مدّتْ بساطَ حريرِها — وغدتْ تطرزُ للأحبةِ عسجدا

والعينُ بالترحابِ زادَ ضياؤها — والأذنُ تسمعُ من رُباها مُنشدا

بلدٌ خيامُ ضيوفِهم منصوبةٌ — جودا، فزُرها إنْ قصدتَ الأجودا

وتأملِ التاريخَ عند حصونِها — سترى مع الحجري قاموسَ الردى

سترى بها (قبرا) لمن تاهت به — صحراءُ حمقٍ حين كابر فاعتدا

دفنوه كي يَبقى لكلِّ مُغَررٍ — درسا يقولُ: أنا المقابرُ للعدى

سترى بها للسالمي مشاعلا — ومدادُها الأنفاسُ منه مُجدِدا

سترى وهيبة والأهالي كلهم — بيمينهم نهرٌ يُغيث المُنجدا

سترى انعكاسَ الخلدِ في واحاتِها — ونسيمُها للتائهين بها هدى

سترى عروقَ التبرِ تغري شاعرا — بتموجٍ شدَّ الفؤادَ وقيدا

فغدا يبثُّ برملِها أشعارَه — وإذا ذرتها الريحُ خطَّ مجددا

ربَّاه فاحفظْ بلدةً معمورةً — حُسنا وأهلاً والضيوفَ ومَنْ شدا

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الدال — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • اشتياق: الاشْتِيَاقُ : مصــ.-: نزوع النفس إلي شيءٍ محبوب؛ إن اشتياقه إلى وطنه ملأ فؤاده.
  • اعتمر: اعْتَمَرَ يَعْتَمِرُ اعْتِمارًا : لبس العمارة وهي لباس الرأس من عمامة وغيرها؛ يعتمر قبَّعته في الشتاء. -: أدَى العمرة وهي الحجِ في وقت غير محدد وليس له وقوف بعرَفَة. - الأمر: قصده.
  • الفيض: فيض: فَاضَ الْمَاءُ والدَّمعُ وَنَحْوُهُمَا يَفِيض فَيْضاً وفُيُوضةً وفُيُوضاً وفَيَضاناً وفَيْضُوضةً أَي كَثُرَ حَتَّى سالَ عَلَى ضَفّةِ الْوَادِي. وفاضَتْ عينُه تَفِيضُ فَيْضاً إِذا سَالَتْ. وَيُقَالُ: أَفاضَتِ العينُ …
  • بالحزن: حزن: الحُزْنُ والحَزَنُ: نقيضُ الفرَح، وَهُوَ خلافُ السُّرور. قَالَ الأَخفش: وَالْمِثَالَانِ يَعْتَقِبان هَذَا الضَّرْبَ باطِّرادٍ، والجمعُ أَحْزانٌ، لَا يكسَّر عَلَى غَيْرِ ذَلِكَ، وَقَدْ حَزِنَ، بِالْكَسْرِ، حَزَناً وت …
  • بالرجا: رجأ: أَرْجَأَ الأَمرَ: أَخَّرَه، وتركُ الهَمْز لُغَةٌ. ابْنُ السِّكِّيتِ: أَرْجَأْت الأَمْرَ وأَرْجَيْتُه إِذَا أَخَّرْتَه. وقُرِئَ: أَرْجِهْ* وأَرْجِئْهُ. وَقَوْلُهُ تَعَالَى: تُرْجِئُ مَنْ تَشاءُ مِنْهُنَّ وتُؤْوِي إِل …
  • باللقاء: لقا: اللَّقْوة: دَاءٌ يَكُونُ فِي الْوَجْهِ يَعْوَجُّ مِنْهُ الشِّدق، وَقَدْ لُقِيَ فَهُوَ مَلْقُوٌّ. ولَقَوْتُه أَنا: أَجْرَيْت عَلَيْهِ ذَلِكَ. قَالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: قَالَ الْمُهَلَّبِيُّ واللُّقاء، بِالضَّمِّ وَالْمَد …

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة الباروني
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى