براعمُ الصخر

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الطويل

«براعمُ الصخر» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الطويل، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

على هَضَباتِ الوجدِ من فلَقِ الصدرِ — غرَستُ عروقَ النورِ في جبهةِ البدر

بمجدافِها يلهو التماوجُ لاثِما — خدودَ انبلاجِ الفجرِ من كوكبِ السحر

يسيرُ على شطِّ السنا، ويمينُه — تُقبِّلُ أثوابَ التبخترِ في يُسر

يُصلِّي وفي أحداقِ نورِ سجودِه — نجومٌ تجلَّتْ في دُجى ليلةِ القدر

وقد سطَعت في كونِه شمسُ مؤمنٍ — تلوذُ بأنوارِ الإله مَدى العُمر

بطه ويسين سيشعلُ شمعةً — تُنادي ألا مَنْ ينفخ الروحَ في السير

هنا لُجَّةُ الإيمانِ، نهرُ فيوضِها — شذا زهرةٍ يروي البراعمَ في الصخر

هنا برمُ السِّدرِ المُقبِّلِ للرُّبى — ونحلُ استقاءِ الشهدِ من ورقِ السدر

هنا جمرُ تنورٍ بليةِ مُدلِجٍ — حنَى ظهرَه صوما إلى عَطسةِ الفجر

ليَنبلجَ البوحُ المُغنِّي لساجدٍ — بمحرابِ تسبيحٍ تناثرَ من صَدري

وينفجرَ الصخرُ المهرولُ في الدُّجى — نَشيجَا على ما ضاعَ من عرصةِ الدُّر

كأني به والناسُ شَقَّ وجوهَها — تثاؤبُ أصدافٍ على شَفةِ البحر

تُطاوِلُ أعناقَ الضياءِ بعِزةٍ — هَمى غيثُها من وجهِ مُحتضِنِ السُّمر

وتَروي جذوعَ النخلِ أنوارَ آيةٍ — بها نَسَغُ التوحيدِ في رايةِ النصر

يذوبُ بها طودُ الأسى في ارتعاشةٍ — كماءٍ هَوى في الأرضِ من رعشةِ الصدر

وتعزفُ قيثارَ التألقِ في هُدى — لنفخةِ صورِ البعثِ بعد دُجى القبر

هُنالِكَ يَعلو بَيرقٌ، ولَهاتُه — تُغنِّي لأقمارٍ تلوحُ على قَصري

وفي يدِها نامَ الحمامُ، وكم رَوَتْ — براعمَ زيتونِ الشجاعةِ في شِعري

فصَلَّى لنا موجُ الحضارةِ بعدما — تَحجَّرَ في أصدافِ لؤلؤةِ الذُّعر

وفي شاطي الظلماءِ أدركتُ موجَه — يُصلِّي لعتقِ النورِ من قبضةِ الدهر

البحر والقافية

القصيدة على بحر الطويل. أكثر بحور الشعر العربي استعمالًا وأوسعها نَفَسًا، يصلح للأغراض الجادّة كالمدح والفخر والرثاء والحكمة.

تفعيلاته: فعولن مفاعيلن فعولن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • التبختر: تَبَخْتَرَ يَتَبَخْتَرُ تَبَخْتُراً : تمايل وتثنَّى معجباً بنفسه؛ في الحدائق العامّة ترى بعضَ الشبَّان يتبخترون ذهاباً وجِيْئة.
  • انبلاج: الانْبلاجُ : مصـ.-: الظهور بوضوج؛ كان انبلاجَ الحقيقة سبباً لتبرئته.
  • بطه: بَطَّةُ غازٍ : قِنِّينَةُ غازٍ. وَهِيَ وِعاءٌ مِنْ مَعْدِنٍ صَلْبٍ، يُشْحَنُ بِالغازِ وَيُلْحَقُ بِواسِطَةِ أُنْبوبٍ بِآلَةِ الْمَطْبَخِ، وَعِنْدَ فَتْحِها تُشْعَلُ بِعودِ ثِقابٍ لإِشْعالِ الْمَوْقِدِ الآلِيِّ. - واحدة ا …
  • سجوده: [س ج د]. "وَجَدَ الْمُصَلِّينَ سُجُوداً" : وَاضِعِين جَبْهَتَهُمْ على الأرْضِ فِي تَعَبُّدٍ.

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة الباروني
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى