زيتونة المسرى

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة دينية

«زيتونة المسرى» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 35 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف العين، وغرضها قصيدة دينية.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الأرضُ تشهدُ، والسماءُ السابعه — والبدرُ يسجدُ، والنجومُ الساطعه

والجنُّ، والإنسُ الكرامُ، وعالمٌ — فيه الخلائقُ بالفيافي راتعه

سجدتْ لفضلِ اللهِ في إسراءِ مَنْ — بركَ البراقُ له بنفسٍ خاضعه

بجلالِ (سبحانَ الذي أسرى) بمَنْ — من نورِ جبهته اللآلئُ ناصعه

وكأن مكةَ، وهي في وثنيةٍ — من بعد عشرٍ لم تزلْ مُتصارعه

قد أنبَتتْ في كل دربٍ شوكةً — وبَنتْ سدوداً للهدايةِ مانعه

يمشي النبيُ أمامَهم بنقائِه — وقريشُ في نصبِ المكائدِ ضالعه

حتى إذا بلغَ المدى عدوانُها — ولكلِّ من طلبَ الهدايةَ قامعة

هتفَ البشيرُ: هلمَّ نحوَ إمامةٍ — لجلالِ من حضروا صلاةً جامعه

خفَقتْ قلوبُ الأنبياءِ بقدسِه — ودَنتْ له كلُّ الأماكنِ خاشعه

في ليلةٍ أنوارُها علْويةٌ — كستَ الضياءَ قبابَه ومرابعَه

وسَرَتْ بأولى القبلتين قداسةٌ — نالَ العُلا فيها، وهزَّ مَجامعَه

نورٌ على نورٍ يزيدُ دُنوَّه — للمنتهى، إذْ يستزيدُ منابعَه

وأنا أمدُّ بخيرِ ذِكرى ناظري — ويلملمُ الشعرُ النقيُّ روائعَه

نادتْ فؤاديَ في الرُّبى زيتونةٌ — كانتْ بعزِّ يمينِ جدي فارعَه

وتقولُ: قد كانتْ ظلالي واحةً — فيها يُمارسُ من أراد شرائعَه

كم بابِ مدرسةٍ لكلِّ مشمرٍ — للعلمِ فتَّح للجميعِ مصارعَه

أسوارُ زهرتِنا ، حوائرُ أهلِها — وشوارعٌ ما بينها متقاطعه

(الأرمنُ) ، (الشرفُ)، (النصارى)، كلها — عاشَتْ بأمنٍ في ظلالِ الرابعَه

وطَوتْ ظِلالا كنتُ أغفو حالماً — بجلالِها تُدني ثماراً يانعَه

ففتحتُ عينيَ في مدارِ رزيةٍ — آلاُمها في كلِّ شبرٍ ذائعة

تحكي لأحفادِ التشتتِ قصةً — في الأربعين، لبابِ بؤسٍ قارعه

فقميصُ يوسفَ مزَّقَته مذلةٌ — والذئبُ يكشفُ عن نيوبٍ قاطعه

قلبٌ، يُطارده الذبولُ بجنةٍ — كانت بها كلُّ الأماني الرائعَه

أخلو إلى النجوى فيحرقُ خلوتي — همٌ به في القلبِ قضَّ مضاجعَه

وأمدُّ عينيَ للمدى، فلربما — كشفَ المدى للناظرين براقعَه

وألوذُ إذ رُبط البراقُ بحائطٍ: — مَنْ بيننا أولى بعينٍ دامعه؟!

وأنا أهيمُ بألفِ ألفِ فجيعةٍ — للمسلمين، تمدُّ أرضاً شاسعه

بَلغوا(عُلوَّاً) لا يُطيق ضَرارَه — جسدٌ به عشرون سورا قاطَعَه

وبرغم ليلِ اليأسِ يملؤ دربَنا — زيتونُ مقدسِنا يمدُّ مزارعَه

ويضيئُ مسرانَا الحبيبَ بزيتِه — آملاً به نجدُ الحقيقةَ ناصعَة

شيخٌ يعودُ لداره، وأنيسُه — في روضِ عزتِها صلاحُ ورابعة

في(كَــرَّةٍ) وفتيلُها زيتونةٌ — بلفيفِ (غرقدِ) جبنِهم هي والعَه

لاحَ البراقُ من المعارجِ حاملاً — أملاً به كلُّ الخلايا راكعَه

فدعي الأسَى يا نفسَ حرٍ مؤمنٍ — مادامَ للدنيا سماءٌ سابعه

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف العين — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البراق: البُرَاقُ : دابّة ركبها الرسول الكريم ليلة المعراج.
  • السابعه: السَّابع ُ : ما بين السّادس والثّامن من العدد؛ كان مولد ابنه في اليوم السّابع من الشهر الثالث/ هو سابع سبْعة، أي أحدُ السَّبعة.
  • بجلال: الجَلاَلُ : التناهي في عظَم القدْرِ؛ ذو الجلال هو اللهُ تعالى/ وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ/ فَعَل الأَمرَ مِنْ جَلالِكَ، أي فعله من أجلك.
  • برك: برك: البَرَكة: النَّماء وَالزِّيَادَةُ. والتَّبْريك: الدُّعَاءُ للإِنسان أَوْ غَيْرِهِ بِالْبَرَكَةِ. يُقَالُ: بَرَّكْتُ عَلَيْهِ تَبْريكاً أَيْ قُلْتَ لَهُ بَارَكَ اللَّهُ عَلَيْكَ. وَبَارَكَ اللَّهُ الشيءَ وَبَارَكَ فِ …
  • بنفس: نفس: النَّفْس: الرُّوحُ، قَالَ ابْنُ سِيدَهْ: وَبَيْنَهُمَا فَرْقٌ لَيْسَ مِنْ غَرَضِ هَذَا الكتاب، قال أَبو إِسحق: النَّفْس فِي كَلَامِ الْعَرَبِ يَجْرِي عَلَى ضَرْبَيْنِ: أَحدهما قَوْلُكَ خَرَجَتْ نَفْس فُلَانٍ أَي رُو …

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة الباروني
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى