زيتونة المسرى
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
الأرضُ تشهدُ، والسماءُ السابعهوالبدرُ يسجدُ، والنجومُ الساطعه
والجنُّ، والإنسُ الكرامُ، وعالمٌفيه الخلائقُ بالفيافي راتعه
سجدتْ لفضلِ اللهِ في إسراءِ مَنْبركَ البراقُ له بنفسٍ خاضعه
بجلالِ (سبحانَ الذي أسرى) بمَنْمن نورِ جبهته اللآلئُ ناصعه
وكأن مكةَ، وهي في وثنيةٍمن بعد عشرٍ لم تزلْ مُتصارعه
قد أنبَتتْ في كل دربٍ شوكةًوبَنتْ سدوداً للهدايةِ مانعه
يمشي النبيُ أمامَهم بنقائِهوقريشُ في نصبِ المكائدِ ضالعه
حتى إذا بلغَ المدى عدوانُهاولكلِّ من طلبَ الهدايةَ قامعة
هتفَ البشيرُ: هلمَّ نحوَ إمامةٍلجلالِ من حضروا صلاةً جامعه
خفَقتْ قلوبُ الأنبياءِ بقدسِهودَنتْ له كلُّ الأماكنِ خاشعه
في ليلةٍ أنوارُها علْويةٌكستَ الضياءَ قبابَه ومرابعَه
وسَرَتْ بأولى القبلتين قداسةٌنالَ العُلا فيها، وهزَّ مَجامعَه
نورٌ على نورٍ يزيدُ دُنوَّهللمنتهى، إذْ يستزيدُ منابعَه
وأنا أمدُّ بخيرِ ذِكرى ناظريويلملمُ الشعرُ النقيُّ روائعَه
نادتْ فؤاديَ في الرُّبى زيتونةٌكانتْ بعزِّ يمينِ جدي فارعَه
وتقولُ: قد كانتْ ظلالي واحةًفيها يُمارسُ من أراد شرائعَه
كم بابِ مدرسةٍ لكلِّ مشمرٍللعلمِ فتَّح للجميعِ مصارعَه
أسوارُ زهرتِنا ، حوائرُ أهلِهاوشوارعٌ ما بينها متقاطعه
(الأرمنُ) ، (الشرفُ)، (النصارى)، كلهاعاشَتْ بأمنٍ في ظلالِ الرابعَه
وطَوتْ ظِلالا كنتُ أغفو حالماًبجلالِها تُدني ثماراً يانعَه
ففتحتُ عينيَ في مدارِ رزيةٍآلاُمها في كلِّ شبرٍ ذائعة
تحكي لأحفادِ التشتتِ قصةًفي الأربعين، لبابِ بؤسٍ قارعه
فقميصُ يوسفَ مزَّقَته مذلةٌوالذئبُ يكشفُ عن نيوبٍ قاطعه
قلبٌ، يُطارده الذبولُ بجنةٍكانت بها كلُّ الأماني الرائعَه
أخلو إلى النجوى فيحرقُ خلوتيهمٌ به في القلبِ قضَّ مضاجعَه
وأمدُّ عينيَ للمدى، فلربماكشفَ المدى للناظرين براقعَه
وألوذُ إذ رُبط البراقُ بحائطٍ:مَنْ بيننا أولى بعينٍ دامعه؟!
وأنا أهيمُ بألفِ ألفِ فجيعةٍللمسلمين، تمدُّ أرضاً شاسعه
بَلغوا(عُلوَّاً) لا يُطيق ضَرارَهجسدٌ به عشرون سورا قاطَعَه
وبرغم ليلِ اليأسِ يملؤ دربَنازيتونُ مقدسِنا يمدُّ مزارعَه
ويضيئُ مسرانَا الحبيبَ بزيتِهآملاً به نجدُ الحقيقةَ ناصعَة
شيخٌ يعودُ لداره، وأنيسُهفي روضِ عزتِها صلاحُ ورابعة
في(كَرَّةٍ) وفتيلُها زيتونةٌبلفيفِ (غرقدِ) جبنِهم هي والعَه
لاحَ البراقُ من المعارجِ حاملاًأملاً به كلُّ الخلايا راكعَه
فدعي الأسَى يا نفسَ حرٍ مؤمنٍمادامَ للدنيا سماءٌ سابعه
عن القصيدة
«زيتونة المسرى» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٣٥ بيتًا. ورويّها حرف العين، وهي قصيدة دينية.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.