آيات الوصال
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
فؤادي لمن يهواه بالحبِّ مُحرِمافلبَّى على دربِ الهوى مُترنما
وآمن، والايمانُ فيضُ مشاعريوبالوحي بين الناسِ قد صار مُلهما
أمرُّ بأفلاكِ السماءِ فيَنحنيفؤاديَ للأقمارِ فيها مُسلِّما
وأعلو طِباقاً كلما جُزتُ واحداًبه جعل المحبوبَ للقلب توأما
ألملمُ ما بين السحابِ دفاتراًوأرسم فيها ما توارى مُلملما
ويَصحبني كونٌ من الحبِّ كلَّماأمرُّ على نورٍ يسميه أنجُما
تَبتَّلَ في محرابِ ساعٍ إلى العلاوحين رأى طرفاه ذا البدرَ أسلما
وما سكنتْ منه اللسانُ بوصفهفأنطقَ عند البابِ طفلا و أبكما
وما عرفَ الاحبابَ إلا جليسُهمورُبَّ جليسٍ كان في الماءِ زَمزما
وما قال "ما" في الشعر إلا بنبضهويحلو لنا في البوحِ إنْ خالطَ الدما
يُناولني كأسَ المودةِ ضيغمٌفطبْ بكؤوسِ الشعر إنْ زُرتَ ضيغما
تمثَّل حيناً في وقارٍ لجمعةٍوعبدٍ لمولانا، وبغدادُ منتمى
هما عصرا زيتونة الشعر فانتشىمن النورِ كونٌ قال للناسِ مَن هما
أتوا من بلادٍ حين تلقى وفودَهاستلقى بوادي الفيض سيلاً عرمرما
مشيتُ على شطِّ العروبةِ مرةًهناك , بليبيا , خفيا ملثَّما
يزيدون رأسي في طرابلسَ رفعةًوعدت بأخلاقِ الرجالِ معمَّما
عمامةُ إجلالٍ على دربِ عزةٍلقيت بها في الخافقين المطهَّما
ذهبتُ بشهرِ الحرثِ أغرسُ بذرةًفجاءوا ربيعا كي يُروُّون بُرعما
أجولُ ب" بنالوتٍ"، وفي إثرها رمتعلى القلب "جادو" قوسَ حب وأسهما
وبالحُسن أَحْيت لي"نفوسةُ" أَنفساعلى "شَرْوَسٍ" قدْ كُنَّ بالأمس نوَّما
وقلبي لـ"أوباري"" غدامس" في جوىللقيا الذي فوق الجمالِ تَلثَّما
وقد تبعدُ الأجسامُ في دورانِهاوأرواحُها ترقى إلى الإلفِ سُلَّما
فها هم إلى قلبي أتوا فكأنَّهميُلاقون قلبا من مودتهم هَمى
بجامعةِ السلطانِ يُحيون ليلةفتحيا صحارُ بعد نزوى بما وما
وبارك رأسٌ في جبالِ "مسندمٍ"لسفح "ظفارٍ" ما على العهد أُبرما
فيا أيُّها الليبيُّ أنت بموطنٍ"سليمانُ باشا" كان فيه مُقدَّما
وكلُّ مكانٍ من عمانَ صحيفةٌتسجلُّ ما وصَّى به وترنَّما
حَللتم بدارٍ فخرها كلُّ مخلصٍبظلِّ سجايانا أقامَ وخيَّما
ويا مسقطَ الخيراتِ كوني لهم يداًوعيناً وآذاناً و في حبهم فما
دعي الموجَ يحكي ما أرادَ عن الذيمضى فيه أسطولاً و فتحاً ومغنما
وإنْ نطقت شمُّ القلاعِ فكبِّريلأجيالِ مجد صانت العهدَ والحمى
وكوني لخيراتِ العروبةِ مسقطاتزيدُ على نُعمى المُحبين أنعُما
فانَّ عمانَ الأربعين منارةٌومَن قدموا زادوا المنارةَ للسما
عمانُ وليبيا شواطئ لُجَّةٍوأمواجُها تهدي المُحبَّ المتيما
عن القصيدة
«آيات الوصال» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٣٤ بيتًا. ورويّها حرف الميم، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.