نجومُ الأحساء
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
العينُ أرضيَ والجفونُ سمائيونجومُها شعَّتْ من الأحسَاء
سرُّوا الفؤادَ بما زكى في قُربهمبمُقَرَّبٍ في بُرْدةٍ خضراء
يُحيون ذاكرتي بسيرةِ عاشقٍبمدينةِ (الدمامِ) لـ (الدَّهْناء)
حيثُ العيونُ تبوحُ سرَّ فؤادِهاللنخلِ، فاهنأ حيثُ بوحُ الماء
يا داخلينَ إلى فؤادِ عُمانِناطابَ الفؤادُ بـ (أُكسجينِ) هواء
كرمُ الزيارةِ باللآلئِ وزنُهفالضيفُ عندي أكرمُ الكُرماء
يا مُلتقى لـ(ابنِ المُقَرَّبِ)"1" إننابـ (ابنِ المُقَرَّبِ) في نعيمِ لقاء
جئتم، فوَثَّقْتُم حبالَ مودةٍومددتمُ لقلوبِنا بدِلاء
وزعتمُ هذي الضلوعَ (عواضدا) "2"بالباسقاتِ، كجنةٍ خضراء
حتى إذ حانَ الحصادُ تَسَاقَطتْتمراتُه بمشاعرِ الشعراء
وتكاد (مسقطُ) أن تكون قصيدةًبلسانِ شاعرَ ينتشي بغناء
شدَّتْ نياطَ العشقِ حتى دَنْدَنَتفيها اليدان بحائها والباء
فزَهَتْ شواطئُ (مطرحٍ) بتناغمٍما بين صوتِهم ولحنِ الماء
وسَمَتْ جباهُهم بمسجدَ أَعظَمٍوبجامعٍ السلطان"3"، نُور حِراء
وتسابقوا لـ (القنةِ) "4" الشماءِ فيقممِ الجبالِ ببلدةِ (الحمراء)
فتصافحتْ هممٌ لهم مع قمةٍطابوا لأجلِ بلوغِها بعَناء
ورأيتُ أحضانَ اللقاءِ بقربهمواحاتِ إسعادٍ بحُضنِ لقاء
ويُبلِّغون تحيةً لجبالِنابلسانِ طود (القاره)"5" للعلياء
وتَمَايَلتْ واحاتُ نخلِ قلوبنابقدومِهم كالميلِ للأُمراء
ومشوا بدربِ( غَنَائمٍ) "6" وتبَلَّلوابمياه أفلاجٍ جَرَتْ بصفاء
ومضوا إلى (بيتِ الصفاةِ) "7" بساعةٍفحوى الصفاءُ منازلَ الآباء
ما بينَ نهرِ محبةٍ من مُعجبٍأو سائلٍ أو لاهجٍ بثناء
فانشقَّ دربٌ للوصال بجنةٍهي لم تَزَلْ بطهارةِ العذراء
بمدارج (المِسْفَاة)"8" وقعُ خُطاهموحديثُ بهجتِهم كحفلِ غناء
يتبسمون، وبابتسامتهم غَدَتتلك الصخورُ بعالمِ الأحياء
وإذا بأضواءِ اللقاءِ مُشعَّةٍفي ظلِّ مجدِ القلعةِ"9" الشهباء
(نَزْوى)، وفي (نَزْوى) الحضارةُ أمةٌفبأي آلاءٍ من الآلاء
(سِيَرٌ) كعِقْدِ لآلئ أو أنهاأبياتُ شعرِ قصيدةٍ عصماء
فيها حديثُ الماجدين، وعندهانبأٌ به فاقت على الأنباء
فتحت ذراعَيها، وقالت إننيـ مُذْ كنتُ ـ مهدُ العلمِ والعلماء
وبي السماحةُ واحةٌ ممتدةٌبظلالِ دوحتِها على الأرجاء
سَلْ كلَّ ثانيةٍ بساعةِ أُمَّتيسترى الجوابَ بها قرونَ ثَناء
سترى صفوفَ صلاتِها بمساجدٍخطُّ استقامتِها نعيمُ إخاء
سترى بعينك سرَّ عينٍ كم ترىوبها تُرى في الليلةِ الظلماء
سترى بعَين (ابن المُقَرَّبِ) ما رأىفأوى"10" لها من بعدِ كَرْبِ بَلاء
سترى بها يا مُلتقى أحبابِنادمعَ الفراقِ بأعينِ الخنساء
في ليلةٍ "11"بالمسكِ كان ختامهاوالشعرُ طِيبُ الليلةِ الزهراء
وختامُ قولي بالصلاةِ على النبينورِ الفؤادِ وسيدِ الشُفعاء
وعلى جميعِ الآل، آل محمدوأخصُّ مَن قد خصَّه بِكسَاء
عن القصيدة
«نجومُ الأحساء» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٣٩ بيتًا. ورويّها حرف الهمزة، وغرضها الغزل.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.