نجومُ الأحساء

الشاعر: أحمد بن هلال العبري · البحر: الكامل · الغرض: قصيدة غزل

«نجومُ الأحساء» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في 39 بيتًا. نُظمت على بحر الكامل، ورويّها حرف الهمزة، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الـعـيـنُ أرضــيَ والجــفــونُ سمـــائــي — ونجومُـهـــا شـعَّــتْ من الأحـسَـــاء

ســرُّوا الــفــؤادَ بما زكــى في قُـربـهم — بمُـــقَـــرَّبٍ في بُـــرْدةٍ خــضــــــراء

يُحـيـون ذاكــرتـــي بســيــرةِ عـــاشـــقٍ — بـمـديــنــةِ (الــدمامِ) لـ (الــدَّهْـــنـاء)

حـيـثُ الـعــيــونُ تـبـوحُ ســرَّ فــؤادِهــا — للنخــلِ، فاهــنــأ حـيـثُ بــوحُ الـمـاء

يــا داخــلـيـنَ إلــى فـــــؤادِ عُـــمـــانِـنــا — طـــابَ الــفــؤادُ بـ (أُكسجينِ) هــواء

كـــرمُ الــزيـــارةِ بالــلآلـــــئِ وزنُــــــه — فالضــيــفُ عـنـدي أكــرمُ الكُــرمـاء

يـا مُــلــتــقى لـ(ابــنِ المُـقَــرَّبِ)"1" إنــنـا — بـ (ابــنِ الـمُــقَــرَّبِ) في نعـيـمِ لـقـاء

جـئـتـم، فـوَثَّـقْـتُـم حـــــــبــالَ مـــــــودةٍ — ومــــددتــــمُ لــقــــلوبِـنــــــا بــــدِلاء

وزعتمُ هــذي الـضلـوعَ (عـواضدا) "2" — بالــبـاســقـــاتِ، كجــنــةٍ خـضـــراء

حتى إذ حــــانَ الحــصــادُ تَـسَـاقَـطـــتْ — تـــمــــراتُــه بمـــشاعــرِ الشـعـــراء

وتكـــاد (مسقطُ) أن تــكــون قصيدةً — بلســانِ شاعــرَ ينتشي بغناء

شــدَّتْ نــيــاطَ الـعــشــقِ حـتـى دَنْـدَنَـت — فــيـهــا الـــيــدان بحــائـهـا والـبــــاء

فـــزَهَــتْ شــواطـــئُ (مطرحٍ) بـتـنـاغمٍ — مـا بـيـن صوتِــهــم ولــحــنِ الــمــاء

وسَــمَــتْ جـبـاهُـهـم بـمـسجــــدَ أَعـظَــمٍ — وبـجـامــعٍ السلطان"3"، نُـور حِــراء

وتـسابـقـوا لـ (الـقـنـةِ) "4" الـشـمـاءِ فـي — قـمـمِ الجـــبـــالِ بـبـلدةِ (الحـمـــراء)

فـتـصــافـحـتْ هــمــمٌ لـهـم مــع قـمــــةٍ — طـــــابـوا لأجـــلِ بـلــوغِــهـا بعَـنـاء

ورأيــــتُ أحـضــانَ اللـقــــاءِ بقـربــهـم — واحـــاتِ إسـعــــادٍ بحُــضــنِ لــقـاء

ويُـبـلِّـغــــــون تحـيـــــةً لــجـــــبــالِــنـــا — بلـســانِ طـود (الـقـاره)"5" للعـلـيـاء

وتَـمَـايَـلـتْ واحــــاتُ نــخـــلِ قـــلــوبـنا — بــقـــدومِــهـــم كالـميـــلِ للأُمـــــراء

ومشـــوا بـدربِ( غَــنَائـمٍ) "6" وتـبـَلّـَلوا — بمــيـــــاه أفـــــلاجٍ جَــــرَتْ بصـفاء

ومضوا إلى (بيتِ الصفاةِ) "7" بســاعـــةٍ — فحـــوى الصفاءُ مـنـازلَ الآبــــــــاء

مـــا بـيـنَ نهـــرِ مـحـبـةٍ مـــن مُـعـجـبٍ — أو ســــائــــلٍ أو لاهــــــجٍ بــثـــنـاء

فانـشـــــقَّ دربٌ للـــوصــــال بـجـنـــــةٍ — هـــي لــم تَــزَلْ بطــهــارةِ الـعـذراء

بمدارج (المِـسْـفَــاة)"8" وقـعُ خُـطــاهم — وحــديــثُ بـهجـتِـهم كحـفـــلِ غــنـاء

يـتـبـسـمـون، وبـابـتـسامـــــتـهـم غَـــدَت — تـلـك الصخــــورُ بـعـالــــمِ الأحــيـاء

وإذا بأضـــــــواءِ اللــقــــــاءِ مُـــشعَّـــةٍ — فـي ظلِّ مجــدِ الـقـلعـةِ"9" الشـهـبـاء

(نَـزْوى)، وفي (نَـزْوى) الحضـارةُ أمـةٌ — فــبــــــــــــأي آلاءٍ مـــــــــــن الآلاء

(سِـــيَــــرٌ) كــعِــــقْــــــدِ لآلــــئ أو أنها — أبــيـاتُ شــعـــرِ قـصيـدةٍ عـصـمــاء

فـيـها حــديـثُ الماجـديـن، وعـنــــــدها — نــبــــأٌ بــــه فـــاقــــت عـلى الأنـبـاء

فـتـحت ذراعَــيــهـا، وقـــالـــت إنـنـــي — ـ مُــذْ كـنـتُ ـ مـهـدُ الـعـلمِ والـعـلماء

وبـي الـسـمـاحـــــــةُ واحــــةٌ مـمـتـــــدةٌ — بظـــلالِ دوحــتِـــها عـلى الأرجـــاء

سَـــلْ كـــلَّ ثــانــيـةٍ بســـــاعــةِ أُمَّـتــي — سترى الجـــوابَ بـهـا قــرونَ ثَــنـاء

سـتـرى صفـوفَ صـلاتِـــها بمســـاجــدٍ — خـطُّ اسـتـقـامـتِـها نـعـيـــــــمُ إخــــاء

سـتـرى بعـيـنك ســـرَّ عـيـنٍ كـــم تـرى — وبــهــا تُـــرى فــي اللـيـلةِ الظـلـمـاء

سـتـرى بعَـيـن (ابــن المُـقَـرَّبِ) ما رأى — فـأوى"10" لهـا من بعــدِ كَـرْبِ بَلاء

سـتـرى بهـا يــا مُـلـتـقــــى أحــبـابِــنــا — دمــعَ الـفـراقِ بـأعـيـنِ الـخـنـــســـاء

في لـيلـةٍ "11"بالـمـســكِ كــان خـتـامهـا — والــشــعــرُ طِـيـبُ اللـيـلـةِ الـزهـراء

وخـتـامُ قـولـي بالصـــلاةِ عـلـى الـنـبـي — نــــورِ الـفـــؤادِ وســيــدِ الـشُـفـعـــاء

وعـلـى جـمـيـــــعِ الآل، آل مـحـمـــــــد — وأخـــصُّ مَـن قــد خـصَّـــه بِـكـسَـاء

البحر والقافية

القصيدة على بحر الكامل. أغزر البحور حركةً وأكثرها طواعية، يصلح لجميع الأغراض من حماسة وغزل ورثاء.

تفعيلاته: متفاعلن متفاعلن متفاعلن.

القافية: رويّها حرف الهمزة — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الدمام: الدِّمَامُ : كلُّ ما يُطْلى به.-: السَّحَابُ لا ماءَ فيه؛ انتشر الدِّمامُ في الجوِّ بغير مطر.-: الحمرةُ تزيِّن المرأةُ بها وجهَها.
  • الدهناء: الدَّهْنَاءُ : الفلاةُ؛ للدَّهناء أسْرارها.-: عشبةٌ حمراء يُدْبَغ بهَا.
  • الكرماء: رمأ: رَمَأَتِ الإِبلُ بِالْمَكَانِ تَرْمَأُ رَمْأً ورُمُوءًا: أَقامت فِيهِ. وَخَصَّ بعضُهم بِهِ إِقَامَتَهَا فِي العُشْبِ. وَرَمَأَ الرجلُ بالمكانِ: أَقامَ. وَهَلْ رمأَ إِلَيْكَ خَبَرٌ، وَهُوَ، مِنَ الأَخبار، ظَنٌّ فِي ح …
  • المقرب: المَقْرَبُ : الطريقُ المُختصرُ؛ سَلَكْنَا مَقْرَباً فَوَصَلْنا قَبْلَ المَوْعِدِ.-: سَيْرُ اللَّيْل.
  • بدلاء: دَلَا: الدَّلْوُ: مَعْرُوفَةٌ وَاحِدَةُ الدِّلاءِ الَّتِي يُسْتَقَى بِهَا، تذكَّر وتؤنَّث؛ قَالَ رُؤْبَةُ: تَمْشي بِدَلْوٍ مُكْرَبِ العَراقي والتأْنيث أَعلى وأَكثر، وَالْجَمْعُ أَدْلٍ فِي أَقل الْعَدَدِ، وَهُوَ أَفْعُلٌ، …
  • بمقرب: المَقْرَبُ : الطريقُ المُختصرُ؛ سَلَكْنَا مَقْرَباً فَوَصَلْنا قَبْلَ المَوْعِدِ.-: سَيْرُ اللَّيْل.
  • بوح: بوح: البَوْحُ: ظُهُورُ الشَّيْءِ. وباحَ الشيءُ: ظَهَرَ. وباحَ به بَوْحاً وبُؤُوحا وبُؤُوحَةً: أَظهره. وباحَ مَا كَتَمْتُ، وباحَ بِهِ صاحبُه، وباحَ بِسِرِّه: أَظهره. ورجل بَؤُوحٌ بِمَا فِي صَدْرِهِ وبَيْحانُ وبَيِّحانُ بِ …

قصائد ذات صلة

  • كعب الغزال
  • قصيدة حارس الليل
  • قصيدة غزة الكبرياء
  • قصيدة الباروني
  • قصيدة فاطمة البراءة
  • قصيدة اشتعال اخير باول الياس
  • لحاجة في نفس احمد
  • صاحبِ الشمسَ ....نزوى