الوارث النور
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُلملمُ الضوءَ في يُمناي ملئ يدينهرٌ بشطآنه فاضت يــــدُ البلد
له الفؤادُ خطوطُ السَّعدِ إن عبرَتْشمسُ الهيام يِزيد الطولَ في جسدي
وكلما انْزاح مدُّ الظلِّ في أُفقٍبه نُرَجِّي الهوى بلَّغْته مَدَدي
فإنه النورُ .. بل نهرٌ جرى فجرىكأنــــه هاطلٌ من مَاطــــرٍ رَعِدِ
الوارثــــون لهذا الفيض ِما علمواما قصةُ النورِ تسليماً يداً ليد
مشكاته الكونُ، عند المنتهى مددٌبه ومنه، فكان النورُ معتمدي
أنا المليكُ به مُذْ صرتُ مُشتملاًبثوبِه، آيـــــةٌ، عــــرشٌ بلا عَمد
والنور جنةُ فردوسٍ أهيمُ بهامُذْ كنتُ في المهدِ موصولا إلى الأبد
تسلسلوا وارثاً في إثرِ وارثِــــهكأنهم آيةُ التبديــــلِ في الجسد
مَرُّوا على الأرضِ غيثاً، كُلَّما هَطلتسحابةٌ، فاض منه النهر في بلدي
هنا التفاتةُ شيخٍ نحو مؤمنةٍرأت حنانا، فقالت: طبت يا ولدي
وكان ينظرُ في مــــاءٍ تُعكِّرهطحالبٌ فسقى التفكيرَ مثل صدي
مضى لأهلٍ دنانيرٍ، وعادَ إلىأهلِ الزُروعِ.. وكانوا الأرضَ للوتد
وفي بطانتِه زادت بصيــــرتُهفقالَ: أنتمْ لذاكَ الماءِ كالرَّمَد
أبقى عمامَته في هيئةٍ صَلحتلها الذوائبُ حتى صارَ كالأسد
الجوعُ ماتَ.. وفرَّ الخوفُ في زمنٍتنزَّلَت فيه آياتٌ بلا عدد
كانت نهايته: إن الأمانةَ هُمْوإنني معهم .. فاللهُ مُعْتَمدي
كانوا مساجين، ما كانوا بطانتَهلكنهم أخوةٌ في الواحدِ الأحــــد
سعى إليهم ليبقى حيث مرقدُهفي ضفةٍ بَقِيَتْ فوَّاحةَ الرَّند
مضى شَهيداً بثوبٍ أبيضٍ، نُسِجَتْخيوطُه بيدِ التقوى لنعمَ يد
مضى شهيداً، وإنِّي كُلَّما هَطَلَتذكراه...استحضرُ الماضي ليوم غد
عن القصيدة
«الوارث النور» من شعر أحمد بن هلال العبري، وتقع في ٢١ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.