شبيه الياسمين يدا وخدا
الشاعر: يحيى السماوي · البحر: الوافر
«شبيه الياسمين يدا وخدا» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 33 بيتًا. نُظمت على بحر الوافر، ورويّها حرف الحاء.
وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.
طِماحي ؟ أنْ تماثلني الطِماحا — فيغدو حبّنا للراح ِ راحا
تضيء غدي بوجهكَ حين يرثي — سُهادي عُشبَ عيني والصّباحا
وتفطمني من الأحزان ِ ...إني — رَضَعْتُ الدّمْعَ لا الماءَ القراحا
فلست ُ بسائل ٍ إلآكَ جاها ً — ولا بسواك َ أنتهِلُ ارتياحا
ولم أعرفْ لقافلتي غُدوّا — إلى بستان ِ غيركَ أو رُواحا
فهلْ من رادم ٍ للطيش ِ بئرا ً — سِواكَ إذا أردْت َ لي َ الصَلاحا ؟
إذا جئتُ النَجاحَ فأنتَ عزمي — وشيطاني إذا جئت ُ الجُناحا
وحسبُكَ أنْ وجدتَ بيَ المعنّى — وحسبي أنْ وجدتُ بك الفلاحا
تشدُّ حقولُكَ الزهراءُ نبْعي — لجدولِها وتحرِمُني الأقاحا
فيا مُتعَسِّّفا ً حسناً وصدّا ً — ترفّقْ بالأسير ِ.. كفى اجْتِراحا
أتحْرِمُني رحيقَك ثمّ ترجو — لقلبي من هواجسِهِ ارتياحا ؟
تعال َ فإنّ جمرَكَ خيرُ بَرْد ٍ — لمُرتشِف ٍ ضرامَ هوىً صُراحا
تعال َ استرْ بقايا كبريائي — فإني قد خشيت ُ الإفتضاحا
تعال نُشيدُ من مرَح ٍ صروحا ً — فقد لا نستطيعُ غدا ً مَراحا
تعال نُخيطُ عمرا ً كاد يَبْلى — وننسِجُ من لذائذِنا وِشاحا
فأطلِقْ مِعزَفي من قيْد ِ صمتٍ — وأيْقِظْ بالهديلِ بي َ الصُداحا
ألسْتَ يمامتي السمراء َ مدّتْ — على عمري ومطمحه ِ جَناحا ؟
فلا تُطلِقْ سراحي .. إنّ قلبي — يضيعُ غداةَ تُطلِقه ُ السّراحا
وعلمني التجلدَ حين تُرسي — إليّ لظى صدودِكَ والجراحا
وشيْتُ بفوح ِ ثغرك للأقاحي — فناصَبَكَ الشذا حَسَدا ً جِماحا
شبيهَ الياسمين يدا ً وخدّا ً — وجيدا ً.. إنما زاد امتِياحا
أسَرْتَ بزهرِثغرِكَ نحلَ ثغري — وفي مُقلي تحدّيْتَ المِلاحا
خسرْتُ سفائني وضفافَ نهري — وبستانَ المنى ... فكن ِ الرِباحا
فما نفعُ الشِراع ِ بغير بَحر ٍ — وريح ٍ ؟ كنْ بحاري والرياحا
وصاهرني يدا ً..قلباَ .. وجفنا ً — فماً صوتاً صدىً خطوا ً وساحا
وحاذِرْ من جنون فمي .. فإني — ظميء شذاكَ من شفتيكَ فاحا
أخافُ على ربيعكَ من خريفي — ومن شوق ٍ تملّكني اجتياحا
فضرّجْ بالرحيق يبيسَ ثغري — ونادِمني غبوقا ً واصطباحا
وصُبّ فيوضَ بوحكَ في قصيدي — فما شعري إذا ألِفَ النواحا ؟
عرفتكَ للهوى وطنا ً ... فوَطّنْ — بقلبك َ ذا الغريبَ المُسْتباحا
وأمْهِِِلني البقيّة َ من حياتي — أريح ُ بها فؤادا ً ما استراحا
فعروةُ لا يزالُ يفيض ُ وجدا ً — وإنْ ركبَ المفاوزَ والبِطاحا
وما سألَ النجاحَ يداً ... ولكنْ — بحبّك يسألُ اللهَ النجاحا
البحر والقافية
القصيدة على بحر الوافر. بحر موسيقيّ متدفّق يصلح للحماسة والفخر والغزل، سُمّي وافرًا لوفور حركاته.
تفعيلاته: مفاعلتن مفاعلتن فعولن.
القافية: رويّها حرف الحاء — قصائد أخرى على القافية نفسها.
معاني المفردات في القصيدة
معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):
- الفلاحا: أحا:[[. قوله [أحَا إلخ] هكذا في الأَصل بالحاء، وعبارة القاموس وشرحه: أجي أجي كذا في النسخ بالجيم وهو غلط، والصواب بالحاء وقد أهمله الجوهري، وهو دعاء للنعجة، يائي، والذي في اللسان: أَحُو أَحُو كَلِمَةٌ تُقَالُ لِلْكَبْشِ …
- النجاح: النَّجَاحُ : الظَّفَر وإدراكُ الغاية؛ الثباتُ طريق النجاح.