رثاء مبكر

الشاعر: يحيى السماوي · البحر: الهزج

«رثاء مبكر» من شعر يحيى السماوي، وتقع في 20 بيتًا. نُظمت على بحر الهزج، ورويّها حرف الراء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

رثاء مبكر — تحتالُ " ماريا" على ضجري

فتبْتكرُ الوسيلةَ للتجوّل — في ظلامِ الغابةِ الحجريةِ الأشجارِ

يحدثُ أن تشاكسني — فتغمزُ من ظِلالِ " الواحةِ الزهراءَ"

أحياناً تُسميني الحصانَ البابليَّ — وقد تُسميني سليلَ الحالمينَ بجنّةٍ خضراءَ

تطلعُ من مفازاتِ القفارْ — وأنا أسميها السُلافةَ

يثملُ النعناعُ في ثغرٍ تلوذُ بهِ — زهورُُ الجُلَّنارْ

ولطالما أسميتها – حين المُزاح – — سليلةَ الماشينَ فوقَ دمِ البراءةِ

والبرابرةِ التتارْ — والخائفينَ من النهارْ

تُغري – إذا ضحكتْ – مواويلي القديمةَ بالصُّداحِ — تُحيلني طفلاً تدثّرُهُ رياشُ الياسمينَ

وكان يغويها انبهاري باخضرارِ العشبِ — في عينينِ كُحّلهما مِزاجُ ندىً ونارْ

وحمامَتَيْ تِبْرٍ — تمرّدَتا على قفصِ الإزارْ

.. — قالتْ : ستعرفُ حينَ يخذُلكَ الحنينُ الى الديارْ

أنَّ الثرى وَهمٌ — فَدعْكَ من الحديثِ عن المَلاذِ المُستعارْ

. — كنّا وحيدين انتهينا بانتصافِ الليلِ

نلتحفُ الندى في الغابةِ الحجريةِ الأشجارِ — لكني انتهيتُ –ضُحىً – وحيداً

فوقَ أرصفةِ المطارْ — - تأتينَ " ماريّا " ؟

- إذا كفَّ الحَمامُ عن الهديلْ — هَبْ أنَّ مفتاحي سيفتحُ قفلَ بابِ المستحيلْ

أتكفُّ عن وجعِ التماهي — بالسماوةِ والنخيلْ ؟

والواحةِ الزهراءَ في الزمنِ العليلْ ؟ — - سأكفُّ " ماريّا" … ولكنْ

حين يرثي العشقُ سادنَهُ القتيلْ

البحر والقافية

القصيدة على بحر الهزج. بحر مجزوء خفيف راقص، يكثر في الغناء والموشّحات لرشاقة إيقاعه.

تفعيلاته: مفاعيلن مفاعيلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • البابلي: أَبْلَى يُبْلِي أَبْلِ إبلاءُ [ بلي]: بذل أقصى جهده! أبلى في الحرب/ ابلى بلاءً حسناً، أي بذل جهداً عظيماً وجيداً.- ـه اللهُ: صنع به صنعاً جميلاً؛ ما علمتُ أحداً أبلاه الله أحسن مما أبلاني، وقد يكون للشر ايضاً؛ يبلي اللهُ …
  • الجلنار: الجُلَّنَارُ : زهر الرّمان (معـ).
  • الحصان: الحَصَانُ : المرأة التي عَفَّتْ؛ ظلت امرأة حصانًا.
  • القفار: القَفَارُ : القَفْرُ، أي الخلاءُ من الأَرضِ، لا ماء فيه ولا كلأ ولا ناس؛ ضلّوا الطريقَ ووصلوا إلى مكان قفار.- من الخبز: غير المأدوم؛ اكتفى الفقير بأكل القفار من الخبز.
  • المزاح: المُزَاحُ - مصـ.- المُدَاعَبَةُ والهَزْلُ والمُباسطة في تلطُّْف؛ وإيَّاكَ مِن فَرْط المُزاح فإنّهُ ** جديرٌ بِتَسْفيهِ الحَليمِ المسَدَّدِ

قصائد ذات صلة

  • أبـا رافـد
  • القتلى لن يُحييهم الإعتذار
  • الوصول إلى اليابسة
  • يـا كـاظـمُ الـقـدّيـس
  • مـحـاولات فـاشـلـة
  • صحن من الشبق على مائدة من عفاف
  • فـسـيـلـتـان
  • كُـتِـبَ الـوفـاءُ عـلـيَّ دون إرادتـي