يا هنــــــد
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أَسَأَلْتِ كيف الحالُ يا هندُ؟يَسُرَ السؤالُ وأَعْسَرَ الرَدُّ!
حالي بدارِ الغربتينِ خُطىًمشلولةٌ فاسْتَفْحَلَ البُعْدُ
قلبي إذا أمسى على فَرَحٍفعلى رمادِ فجيعةٍ يَغدو
لا الريحُ تلثمُ خَدَّ أشرعةحيرى ولا الحرمانُ يَرْتَدُّ
ٍكيفَ السبيلُ الى ضُحاكِ وفيمُقَلِ الغريبِ تأبَّدَ السُّهْدُ؟
يا هندُ منذ طفولتي وأناراعٍ خِرافي الشوقُ والوَجْدُ
أدريكِ لا تدرينَ ما شَغَفيوإن ادَّعَيْتِ بأنكِ الندُّ
لا تفطمي قلبي ... اسقِهِ حَبَباًإنْ عَزَّ من كاساتِكِ الرَّفْدُ
الأسْرُ؟ أُمنيتي ... إليكَ يديأطْبِقْ ... فديتُكَ أَيُّها القَيْدُ
يا هندُ منذ طَرَقْتِني وأناطفلٌ ملاعبُ روحِهِ «نجدُ»
يا هندُ كيف عرفتِ أنَّ دميظامٍ لنبضِ هواكِ يا هندُ؟
تُصغي الى شفتيكِ قافيةٌما عاد ينسجُ بوحَها سَرْدُ
هاتَفْتِني فَغَفَوتُ من خَدَرٍوأَفَقْتُ ظمآناً ولا وِرْدُ
صوتٌ يَزخُّ من الشذا مطراًزانَ العَفافُ صداهُ ... والحمدُ
أوراقيَ الخرساءُ مُذ سمعتْمنكِ اللحونَ وسطرُها يحدو
تَوَّجْتِني عرشَ المنى فأنامَلِكٌ ولكنْ في الهوى «عبدُ»
عمري كرمل «سماوتي» عَصَفَتْريحٌ به فَتَفَرَّقَ الحَشْدُ
ضُمّي إليكِ شتاتَ قافلتي...طال الطريقُ وأشْبَكَ القَصْدُ
يا هندُ واحتالتْ على مَطَريبيدٌ إذا زُرِعَتْ فلا حَصْدُ
يا هندُ أعيادي مَحَنَّطَةٌفَصِلي لتغدو ظبيةً تعدو
أنا أمَّةٌ في الحزنِ لا نَفَرٌأمّا الهوى فأنا به الفَرْدُ
بحري بلا جَزْرِ ... وأَخْيلتيكالبحرِ لكنْ كلُّها مَدُّ
إنْ تَصْدِقي وعداً فقد ضَحِكتْشمسي وَمَدَّ بساطَه الودُّ
يا هندُ إنَ غَرَّبْتُ فالوَجدُدامٍ ... وإنْ شَرَّقْتُ فالصَدُّ
أنا جُثَّةٌ تمشي على قدمٍأمّا الثيابُ فانها اللحدُ
بيني وبينك ألفُ مانعةٍ...إنْ دُكَّ سدٌّ قامَ لي سَدُّ
فأنا الخريفُ وأنتِ حقلُ منىًيلهو به اللبلابُ والرَّنْدُ
وأنا الجفافُ وأنتِ نهرُ نَدىًوأنا الكفافُ وعيشُكِ الرَغْدُ
وأنا البكاءُ وأنتِ أُغنيةٌوأنا الكسيحُ وَمَشْيُكِ الوَخْدُ
الدمعُ في كأسي يُخالطُهُطينٌ .. وأنتِ بكأسِكِ الشهدُ
أفكلَّما أدنو لداليةٍتنأى القطوفُ ويقصرُ الزَّنْدُ؟
عَطَشُ المنافي شَلَّ أوردتيفامطِرْ... كفاك البرق يا رَعْدُ
بعضُ الهوى يا هندُ عافيةٌللعاشقينَ ... وبعضُهُ وَأدُ
بردانُ ... ما للنارِ تُثْلِجني؟أرأيتِ ناراً نَشْرُها البَرْدُ؟
وَيحي! أفي «الخمسين» تَصْرَعُنيرأْدٌ ويوهِنُ صخرتي رِئْدُ؟ُ؟
أَوَلَسْتُ قد أَغْلَقْتُ نافذتي؟أمْ قد تناسى عهدَهُ العهدُ؟
نَثَرَتْ عليَّ بخورَ ضحكتهافاذا بحنجرةِ الهوى تشدو
فَرَشَ الفؤادُ لها منازلهفهيَ المليكُ وأضلعي الجندُ
نَسَجَتْ دمي ثوباً يُطَرِّزُهُكَفَني .. وَظَنَّتْ أنه وَرْدُ !
رَقَصَتْ حروفي وانتشى طرباقلمي وساطَ مداديَ السّعْدُ
يا هندُ هل مَسٌّ تَلَبَّسَنيلمّا طَرَقتِ الجفنَ يا هندُ؟
ما للقِلادةِ تَسْتَفِزُّ فميفيشبُّ بين أضالعي الوَقدُ؟
أَيَغارُ من عِقدٍ تَوَهَّمَهُشَفَةً فَجُنَّ فمي فلا رُشْدُ؟
عندي لجيدِكِ إنْ أردْتِ لهحِلَلاً حلالاً دونَها الهِنْدُ:
قُبَلٌ بلا إثمٍ تَنَظَّمَهاثغرٌ به من خشيةٍ ردُّ
زُهدي بِجاهِ التِبْرِ حَبَّبَ ليْطينَ الفراتِ أنا امرؤٌ زَهْدُ
سند النص: صُحِّح بيتٌ واحد فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«يا هنــــــد» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٤٦ بيتًا. ورويّها حرف الدال.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.