رويدك لا الملام ولا العتاب
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
رُوَيْدَكِ ... لا الَملامُ ولا العتِابُيُعادُ بهِ إذا سُكِبَ- الشَرابُ
فليسَ بِمُزْهرٍ صخراً نَميــــرٌو ليس بِمُعْشِبٍ رَمْلاً سَرابُ
عَقَدْتُ على اليَبابِ طِماحَ صَحْنيفَجادَ عليَّ بالسَغَبِ اليَبابُ
وَ جَيَّشْتُ الأَماني دونَ خَطْوٍفَشاخَ الدَربُ و اكْتَهَلَ الإِيابُ
و لّما شَكَّ بي جَسَدي و كادَتْتُعَيِّرُني المباهجُ و الرِّغابُ
عَزَمْتُ على الحياةِ ... وَ رَغَّبَتْنيبها خودٌ و دانيةٌ رِطابُ
صَرَخْتُ بها : ألا يانفسُ تَبّاً ...أَتالي العمرِ فاحشةٌ وَ عابُ
و كنتُ خَبَرْتُبِدْءَ صِباً- جنوحاً إلى فَرَحٍ نهايتُهُ اكْتِئابُ
وَجَرَّبْتُ اللذَاذَةَ في كؤوسٍتدورُ بها الغواني و الكَعابُ
و أَوتارٍ إذا عُزِفَتْ تناسَتْرَزانَتَها الأصابعُ و الرِقابُ
فَما طَرَدَتْ همومَ الروحِ (.....)ولا رَوَّى ظميءَ هوىً رُضابُ
حَرَثْتُ بأَضْلُعي بُسْتانَ طَيشٍتماهى فيه ليْ نَفَرٌ صَحابُ
فلم تَنْبُتْ سوى أشجارِ وَهْمٍدواليها مُخادِعةٌ كِذابُ
أَفَقْتُ على قصور الحلمِ أَقْوَتْفمملكتي الندامةُ و الخَرابُ
وَ قَرَّبَ من متاهَتِهِ ضَياعٌو باعَدَ من جنائِنِهِ مآبُ
وَجِئْتُكِ مُسْتَميحاً عفوَ قلبٍله في الحبِ صِدْقٌ لا يُشابُ
كفى عَتَباً ... فإنَّ كَثيرَ عُتْبىوطولَ ملامَةٍ ظُفُرٌ و نابُ
غريبٌ ... و الهوى مثلي غريبٌ ...ورُبَّ هوىً بِمُغْتَرَبٍ عِقابُ
كلانا جائعُ و الزّادُ جَمْرٌ ...كلانا ظاميءٌ و الماءُ صابُ
كلانا فيه من حزنٍ سهولٌوأَودِيَةٌ ... و من ضَجَرٍ هضابُ
صَبَرْتُ على قَذى الأيامِ أَلْويبها حيناً ... و تلويني الصِعابُ
أُناطِحُ مُسْتَبِدَّ الدهرِ حتىتَهَشّـَمَ فوق صخرتِهِ الشبابُ
رويَدكِ ... تسألين عن اصطخابٍبنهري بعدما نَشَفَ الحَبابُ
و كيف نَهَضْتُ من تابوتِ يأسيفؤاداً ليس يَقْرَبُهُ ارتيابُ
وكيف أَضَأْتُ بالآمالِ كهفاًبمنفىً كان يجهلُهُ الشِهابُ
بلى كنتُ السَّحابَ يَزِخُّ غَمّاًوما لنخيلِ أحزاني حسابُ
شفيتُ فلم أَعُدْ ناعورَ دمعٍوها أَنَذا ينابيعٌ وغابُ
رويدَكِ ... مالزهرائي اسْتَحَمَّتْبنهرِ ظنونِها و أنا الصَّوابُ
إذا شئتِ الجوابَ فليس عندي ...ولكنْ : في "المُجَمَّعَةِ" الجوابُ
سَليها عن فَتاها فهي أدرى ...سَلي تُجِبِ اليَراعةُ و القِبابُ
تَخَيّــَرَهُ الوَقارُ له مثالاًوتاهَتْ في رَحابتِهِ الرِّحابُ
فتى التسعينَ ... لا أغراهُ جاهٌو لا الحَسَبُ المضيءُ.. و لا اكتسابُ
تُنادِمُهُ الفَيافي حين يغفووإذْ يصحو يُسامرُهُ السَحابُ
كأنَّ لقلبِهِ عقلاً ... و قلباًلعقلٍ ... فَهْوَ سَحٌّ وانْسيابُ
أَحَبَّ الناسَ ما قالوا "سلاماً"و ما ذهبوا لمكرمةٍ و آبوا
له بـ"الأحْمَدَيْنِ" رفاقُ دربٍهُما منه السُلافة و الربابُ
قَصَدنا حقلَهُ أربابَ حرفٍلهم بظلالِ حكمتِهِ طِلابُ
طَرَقْتُ البابَ منتظراً جواباًفَرَدَّ عليَّ قبل بنيهِ بابُ
دَخَلْتُ فأَسكَرَ الترحابُ خطويوقد ثَمُلَتْ من الطيبِ الثيابُ
جلستُ إليهِ .. في جفني ثَباتٌوفي شفتي من الذُهْلِ اضطرابُ
تَحَدَّثَ فالفَصاحةُ في بيانٍتُوشِّيها معانيه الخِلابُ
و ما خَطَبَ الحكيمُ بنا .. و لكنْحِجاهُ لكلّ ذي لُبٍّ خطابُ
يرى أَنَّ الحضورَ بدارِ دُنيابلا تقوى و طهرِ هوىً غِيابُ
و أنَّ المرءَ مرعىً ... والأمانيظِباءٌ ... و المقاديرَ الذئابُ
و أذكرُ بعضَ ما قالَ انتصاحاً:
"أّخبزٌ دون جَمْرٍ يُستطابُ"
"و إنَّ الدُرَّ قيمتُهُ بعزمٍ "
"تلينُ له العواصفُ و العبُابُ"
وعلّــَلَ ... و العيونُ إليه تُصْغيبِدهشَتِها ... أجابَ و ما أجابوا
فتى التسعين ... أكثرُنا شباباًوأفتى لو تَسابَقَتِ اللُبابُ
أبا الأبرارِ طِبتَ لنا طبيباًو قنديلاً إذا دَجَتِ الشِعابُ
وَ طِبْت مُنَقِّباً في ارض فكرٍعليها من غَشاوَتِنا نِقابُ
و ياجَبَلَ الوقارِ أرى ذهولييُسائلني وقد شُدَّ الركابُ:
جلستُ إليكَ يُثْقِلني ظلامٌوقمتُ و للسَنا بدمي انسيابُ
أَعِطْرُكَ أّمْ شميمُ عرارِ نجدٍسرى بدمي فضاحكني الشبابُ
سند النص: صُحِّح ٣ أبيات فيه من نسخٍ أخرى في المكتبة
عن القصيدة
«رويدك لا الملام ولا العتاب» من شعر يحيى السماوي، وتقع في ٥٥ بيتًا. ورويّها حرف الباء، وغرضها العتاب.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
نسخ أخرى من هذه القصيدة
القصيدة نفسها من مصدر آخر، وقد تختلف في عدد الأبيات أو في بعض الروايات.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.