ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالةً، فقد أصبْحتْ، عن منَهجِ الحقّ، جائرهْ
أجِدَّكُمُ لن تَزْجُرُوا عن ظُلامَةٍسفيهاً ، ولن ترعوا لذي الودّ آصرهْ
فلو شَهِدَتْ سهْمٌ وأبناءُ مالِكٍ،فتعذرني منْ مرةَ المتناصرهْ
لجاؤوا بجمعٍ ، لم يرَ الناسُ مثله، تَضاءلُ منه، بالعَشِيّ، قصائرَهْ
ليهنئْ لكم أن قد نفيتمْ بيوتنا، مندى عبيدانَ المحلئِ باقرهْ
وإني لألْقَى من ذوي الضِّغْنِ منهمُ،و ما أصبحتْ تشكو من الوجدِ ساهرهْ
كما لَقِيَتْ ذاتُ الصَّفا من حَليفِهاº وما انفكّتِ الأمثالُ في النّاس سائرَهْ
فقالت له : أدعوكَ للعقلِ ، وافياً، و لا تغسيني منك بالظلمِ بادرهْ
فلما توفي العقلَ ، إلاّ أقلهُ، و جارتْ به نفسٌ ، عن الحقّ جائرهْ
تذكرَ أني يجعلُ اللهُ جنةً ، فيصبحَ ذا مالٍ ، ويقتلَ واترهْ
فلما رأى أنْ ثمرَ اللهُ مالهُ، وأثّلَ موجوداً، وسَدّ مَفاقِرَهْ
أكَبّ على فَأسٍ يُحِدّ غُرابُهَا،مُذكَّرَة ٍ، منَ المعاوِلِ، باتِرَهْ
فقامَ لها منْ فوقِ جحرٍ مشيدٍ، ليَقتُلَها، أو تُخطىءَ الكفُّ بادرَه
فلما وقاها اللهُ ضربةَ فأسهِº وللبِرّ عَينٌ لا تُغَمِّضُ ناظِرَه
فقالَ : تعاليْ نجعلِ اللهَ بينناعلى ما لنا ، أو تنجزي ليَ آخرهْ
فقالتْ : يمينُ اللهِ أفعلُ ، إننيرأيتُكَ مَسْحوراً، يمينُكَ فاجرَهْ
أبى لي قبرٌ ، لا يزالُ مقابلي ،و ضربةُ فأسٍ ، فوقَ رأسي ، فاقرهْ
عن القصيدة
«ألا أبلغا ذبيانَ عني رسالة» من شعر النابغة الذبياني، من العصر الجاهلي، وتقع في ١٧ بيتًا. ورويّها حرف الراء.
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.