ما للذي أشجاك مغيبه

الشاعر: عبد الرحمن بن يحيى الآنسي · البحر: المنسرح · الغرض: قصيدة غزل

«ما للذي أشجاك مغيبه» من شعر عبد الرحمن بن يحيى الآنسي، من العصر الحديث، وتقع في 70 بيتًا. نُظمت على بحر المنسرح، ورويّها حرف الراء، وغرضها قصيدة غزل.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

ما للذي أشجاك مغيبه — طوح نواه

فعذبك تطويحه — ما في عذابك من عذوبه

تقول متاه — ينشي السفر للروحه

حتى يعود عيشك وطيبه — على صفاه

وفي رشائش روحه — وينشقك جيب الحبيبه

ريح الحياه — يا عزَّ تلك الريحه

في البعد من شم الغير — أنفاسها المعطاره

في وقت تطريب الطير — على نسيم اشجاره

قل للمخبر بالخير — علمك من السياره

لين انتهى سيل السير — بهم وقر قراره

فهات خبر واصدق — باخبار صحاح مضبوطه

ويا نسيم حرك هبيبه — أغصان ثاه

وايقظ طيورَ الدوحه — ذاك القميص من فك جيبه

لك عن شذاه — حتى أصابك فوحه

بكت بدمعه بعد دمعه — مقلة رداع

لساهر الليل كلِّه — قد قسم البين أهل ربعه

بين البقاع — ترابها والرمله

يا حلا الملاح طلعه بشلعه — على امتناع قليل يحلى بذله

ذكرك فما ذا كر صحيه — كمن نساه

كنين يخارج روحه — فالله شاهد حاضر

وكيل غافل غايب — من خلف حاجب حاجر

بينه وبين الصاحب — فكل وافي ظافر

وكل عايب خايب — والشوق فرض الذاكر

وما خرج من صايب — عوين للمتشوق

لمن بعد به شوطه — ومن دعاه شوقه يجيبه

بلا أناه — ما في المضيق فسحه

وللهوى أحكام صعيبه — فمن نفاه

من نفسه أدرك صحه — والحب كله بذر لحظه

تزرع فُنُون — من الشواغل أصناف

والحرب قط تجنيه لفظه — لها شئون

تسل فيها الأسياف — ومن كمل في العقل حظه

فلا يكون — إلا قصير الأطراف

ومن سحب أذيال ذوبه — على مداه

سمع قفاه الصيحه — ما انا من ارض الله غر

وكلها لي ميطاه — البر لي ما ينكر

والبحر يعرفني ماه — ما ابصرت أحسن منظر

في الأرض من روضة ثاه — شانطم لها عقد الدر

بوصف ما احد ينساه — فانشر له إذن المطرق

وافتل لنظمه خيطه — محل في ساحه رحيبه

كله فضاه — جوانبه مفتوحه

فواكهه حلوه رطيبه — في معتلاه

وفي فناه مطروحه — والترب لون التبر لونه

لو طبعه — صائغ وزن بالمثقال

والطير في مائل غصونه — ما أصنعه

إذا شدا بالأزجال — والما مرايا في متونه

مقطعه — للشمس فيها تمثال

وكل دار مفرج نصيبه — منه كفاه

توسيع فتح البوحه — كله قطيفه خضرا

مطوله معروضه — فيها وشايع صفرا

من الذهب مقروضه — والورد وجنه حمرا

مقروضه أو معضوضة — وفي بياض الزهرا

على اخضرار الروضه — بياض بنت المشرق

على سواد النوطه — ما الشعب ما الغوطه عجيبه

لمن أتاه — وابصر عجائب سوحه

مالك وللموصوف غيبه — خذ ما تراه

يصدق لديك تمديحه — نادى خطيب الحرب فينا

بالإرتحال — من الرباط الأقصى

صحبة أمير المؤمنينا — صوب الوبال

لمن أبى واستعصى — خاصى فحول الصائلينا

فلا صيال — يخاف ممن يخصى

فقد غرس في القوم هيبه — عمر العظاه

في أرضهم والشيحه — وإن عادت العقرب عدنا

لها بصفعه شنعا — فخيلنا إن أبنا

مسنشرفه أن تدعى — أما للأولى تثنى

وإلا ففي البون ترعى — فمن يبلغ عنا

غزلان رامه صنعا — من كل سود المفرق

بيض الطلا كالخوطه — إنا على أطراف أوبه

من الغزاه — صدورنا مشروحه

نجزى الإله حمداً وتوبه — إن الإله

رغائبه ممدوحه

البحر والقافية

القصيدة على بحر المنسرح. بحر قليل الاستعمال، سُمّي منسرحًا لانسراحه أي سهولته على اللسان.

تفعيلاته: مستفعلن مفعولاتُ مستفعلن.

القافية: رويّها حرف الراء — قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة كما وردت في المعاجم الكلاسيكية (لسان العرب، مقاييس اللغة، الصحاح، القاموس المحيط):

  • الريحه: الرِّيحَةُ [روح]: الرِّيح.-: في الطِّب، هي انتفاخ الأمعاءِ بالهواءِ أو الغازات.
  • المعطاره: المِعْطَارُ :- مِن الرِّجال والنساء: من يَتَعَهَّد نفسَه بالطيب وَيُكْثِرُ مِنْهُ؛ هي امرأة مِعْطَارٌ ج مَعَاطِير.
  • تطريب: [ط ر ب]. (مصدر طَرَّبَ). 1."طَرَّبَ الْمُغَنِّي تَطْرِيباً" : تَغَنَّى تَغَنِّياً فِيهِ إِطْرَابٌ. 2."سَعَى إِلَى تَطْرِيبِ السَّامِعِينَ" : إِطْرَابِهِمْ، حَمْلِهِمْ عَلَى الطَّرَبِ. 3."تَطْرِيبُ الصَّوْتِ" : تَرْجِيعُه …
  • جيب: جيب: الجَيْبُ: جَيْبُ القَمِيصِ والدِّرْعِ، وَالْجَمْعُ جُيُوبٌ. وَفِي التَّنْزِيلِ الْعَزِيزِ: وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَ. وجِبْتُ القَمِيصَ: قَوَّرْتُ جَيْبَه. وجَيَّبْتُه: جَعَلْت لَهُ جَيْباً. وأَم …
  • صفاه: الصَّفَاةُ [صفو]: واحدة الصَّفَا وهى الصخرة الملساء العريضة/ لا تندى صَفَاتُه، أي بخيل/ لا تُقْرَع صَفَاتُهم، أي لا ينالهم أحد بسوء/ فُلَّت صَفاتُه، أي ضَعُفَ ج الصَّفَا.
  • طوح: طوح: طاحَ يَطُوحُ ويَطِيحُ طَوْحاً: أَشرف عَلَى الْهَلَاكِ، وَقِيلَ: هَلَكَ وَسَقَطَ أَو ذَهَبَ، وَكَذَلِكَ إِذا تَاهَ فِي الأَرض. وَالطَّائِحُ: الْهَالِكُ المُشْرِفُ عَلَى الْهَلَاكِ؛ وَكُلُّ شَيْءٍ ذَهَبَ وفَنيَ: فَقَد …

قصائد ذات صلة

  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة
  • قصيدة