ليتهم يعلَمون
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
يُحاكِمُ أَشْعارَكَ الأَغبياءُيُحاكِمُ أفكارَكَ الأشْقِياء
يُحاكِمُ جَوْعَى العُقُولهُطُولَ السَّحابِ
وزَهْوَ الفُصوليُحاكِمُ تِشْرينُ في جَدْبِهِ
عصافيرَ تَشدوتُغَرِّدُ تُنْشِدُ
تَعْزِفُ لَحْنَ الحُقولفأينَ العُقولُ؟
وأين الضُّحَى في زَمانِ الأُفُول؟لأنّكَ تَعْشَقُ ما لا يُطاقُ
وتَرْكَبُ هُوجَ الرِّياحالعَواتي
اللَّواتيأَبَتْ تَنْحَني لِلهُراءِ أو تَزُول
فما لِلمَناراتِ؟ما لِلذُّرا؟
وما لِلنُّجُومِإذا ما هَجاها السَّرَابْ؟
وعَرَّافَةُ الحَيِّ إنْ بَشَّرَتْبِشُمُوخِ الذُّبابْ
وإنْ جَرَّدَتْ نَفْسَهامِن جَميعِ الثِّيابْ
وأَلْقَتْ بُصاقًا على صَدْرِهاوتَحْسَبُها شَوَّهَتْ
لَوَّثَتْفي السَّماءِ القِبابْ
فحاشا وحاشا لها أنْ تَدوملأنَّ الضُّحَى
ولأنَّ الضِّياءيُبَدِّدُ كلَّ ظلامِ الغُيوم
ويَهْتِكُ ما تَنْسِجُ العَنْكَبُوتويُشْعِلُ أَضْواءَهُ في البُيوت
وقد يُشْرِقُ الحُبُّ كالعافيةْوكالرّوحِ في لحظة صافيةْ
***يُحاكِمُ أَشعارَكَ الأَعْجَمون
بِفَلْسَفةِ الرُّومِ الأَرطبونلأنَّكَ لا تَعْشَقُ المُوبِقات
لأنَّكَ تَعْشَقُ فَجْرَ الجَمالوتَأْبى لِجَبْهَتِكَ الانْحِناء
على دَنساتِ الرِّمالْلأنّكَ حادي النَّدَى
والمَدى والهُدىوالنِّسا والرِّجال
وتَرْسُمُ في لَوْحةِ المَجْدِ لِلمَجْدِأرقى مِثالْ
وها أنتَ.. مَنْ أنتَ يا شاعرًاكَمِرْوَدِ جَفْنٍ
وتَغريدِ لَحْنٍوصَيحةِ رَعْدٍ
تَهُزُّ الجِبالتُصَلِّي وتَشْمَخُ مثلَ الجِبال
على كلِّ حال***
وللشِّعرِ أبعادُهُ المُتْقَنَةْبِرَغْمِ جِراحاتِه البَيِّنَةْ
وآياتِهِ المُحْكَماتِ الّتيأراها بسيف الغبا مُثْخَنَةْ
عن القصيدة
«ليتهم يعلَمون» من شعر عبد الولي الشميري، من العصر الحديث، وتقع في ٣٠ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.