ذاكراة الغفلة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
تتمطّى في مرقدهافوق النخل
وتحطّ على الزيتونِالشمس
ترسمُ بالظلّ المتناغم كالأهدابأغصان التوت الهاجع
والتينوتعيدُ تراتيلَ العُنّاب
يفرحُ هُدهدُها بالتكوينيا فرحي المتصبّبَ
من هجمة إحساسيكنتَ تراودني
في ظِلّ الدمعتناجي فيّ حنيني
وتردّ عليّلهاثَ أنيني
يا فرحيحين يجيشُ السكّرُ
كنتَ تسربلُصبّارةَ صَحوي
وترَصّعُ عمري بالمرمركنتُ ألاحِقُ
غزلانَ الحلمعلى أخيال النوم
لكنّي حينتحلُ بيَ اليقظةُ
أتماهى في الصحوفأسكر..
يا فلَقَ الصبحأنا امرأةٌ
أشرقت الشمسُعلى بحر ندايْ
وامتدّتْ ما بين الميلاد الغضّوسنّ الرشد
يدايْكنتُ دخلتُ إليّ
فانعكستْ روحيفي صفحة وجهي
وتلاشت فيّحينئذٍ
بعثرني الضوءُوجَمّعني الظلّ
وما زالت تبحثُعن دهشتها الأولى
عينايْحين تطل الشمسُ علينا
يشهقُ خصرُ التفاحويمتلئ الرمان
والأرضُ الراقصة الجَذلىتُهدي رقصتها للغلمان
والشمسُ تلوّحُ وجه الأرضال
أتعبه الدوران
حين تداهمنا الأسرارونفكّ بصدر الراقصة الوحشية
بعضَ الأزرارنتناومُ تحتَ قميصٍ
مِن ظلّ السُكنىبعضٌ يتلَظّى مذبوحاً
والبعضُ يعبّ الحُبليس الكلّ سواء
لكنّ القسمة عادلةٌفالوجه الحنطيّ الرائع
موطنُ كل عناوين الحَصّادينوهو فقط
من ليس له عنواننامَ الزغلولُ على كفي
ضمّته أناملُ روحيكيف أطيّرُ زغَبَ الوجد
وأنهَرُني من أوّل ورد؟يا صاحبَ هذا المُلك اللامتناهي
دعني أتجرّعرشفة نورٍ
من فيضكفتُرَدّ حياتي
من غفلتهافيّ إليّ
كم مرّ على سنواتي مِني؟سأعُدّ تجاعيدَ الوحشة
في أيامٍحرَنت قبل لجام الوقت
سبقتني العُزلةُشربتْ من جُرحٍ
كانت نسيته الغفلةفي القلب
فتاهوعلى مرمى النبض
المسترسل بالنزفأضاعَ فتاه
غابَ طويلاًلكن في إجفالة وعدٍ
صَحّته الآهكنتُ ضممتُ
إلى الجرج يديفانقلبتْ سوداء
كلون الظلّإذا غاب الضوء
بعصايَ ضربتُ الماضيفانشقّ الحاضرُ:
نصفٌ في اللحظة أشهَدُهوالنصف الآخرُ
في عمر الغيبْأخشى أغفو وأبَدّده
كيف أسمّي المنشورَعلى حبل اللامعقولِ
فرحْ
؟كيفَ أفسّرُ للعمر الضارب
في ذاكرة الغفلةحين يؤرجحني الغيمُ
على قوس قزحْأني قد بتّ عجوزاً
تسكنني طفلة؟
عن القصيدة
«ذاكراة الغفلة» من شعر نبيلة الخطيب، وتقع في ٥٦ بيتًا. ورويّها حرف النون.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.