في ذكرى الخالصي
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
سَلْمُ الزمانِ ، وإن حرصتً ، قَليلُلا بدّ أنْ سيغول شملَك غولُ
بالرغم مما رجفت أوهامُناياتي المخوف ويُمنع المأمول
كم ذا يسرُّك أن تفوتَك ساعةٌطالت أأنت إلى الممات عجول
حقاً أقولُ ، وما الحِمامُ بتاركي،إني على كُرْه الرَّدَى مجبول
يكفي العقولَ جهالةً تعريفُهاللموت أنَّ سبيلَه مجهول
الليلُ مغبرُّ النجومِ حزينُهاوالصبحُ في حبلِ الدُّجى موصول
والشمسُ كاسفةُ الجْببين مُشيحةٌوالبدرُ حيرانُ السُّرى مذهول
حزناً ليومَ أبي محمدَ إنّهُيومٌ على يومِ الحسابِ يطول
الله يَجْزيكَ الجميلَ فكلُّ ماخلّفتَه في المسلمينَ جميل
المُعوِلاتُ عليك غُرُّ مكارمٍقامت عليها رنّةٌ وعويل
وطَنْتَ نفسَك للصِعاب فذُللتإنّ الصعابَ يروضُها التذليل
وبذرتَ للأوطانِ أشرفَ بذرةٍستطول أفراعٌ لها وأصول
أعمالُك الغُرُّ الحسانُ خوالدٌوالمرءُ عن أعماله مسؤول
كن آمنا أن لا تضيع مَتاعبٌسيُقيمُها التِمثالُ والتَّمثيل
مهّدْتَ للنَشءِ الجديدِ سبيلَهفليشكرنَّك بعد جيلِكَ جيل
وملكتَ لم تَقُدِ الرعيلَ وإنمايُغنيك رأيُك أنْ يُقادَ رعيل
حَمَلَتْ لنا الأسلاكُ نعيَك موجزَاًحتى كأنْ لم يوحَشِ التنزيل
أو أنَّ دينَ محمدٍ لم ينصدعْحتى بكى قرآنَه الانجيل
أعيت بما حملت فجاءت عَيَّةٌلا تستبينُ النطقَ حين تقول
منهوكة لم يبق فيها من ذماًنبأٌ على سَمْعِ الزمانِ ثقيل
الله ما هذا الجلال، حياتُهُترنيمةٌ ومماتُه تبجيل
هل مدَ روحُ اللهِ عيسى روحَهام كان يَنْفُثُها به جبريل
قم وانعَ للبيتِ الحرامِ شعارَهُوقلِ انطوى التكبيرُ والتهليل
وتعطلتْ سُبُلُ المحامدِ والتقىوالمكرماتِ فما هناك سبيل
قد قلتُ فيك وقلتُ ثانيَ مَرَّةٍولسوف أرجِع كرّتي فأقول
أما العراق ، وقد قضيتَ ، فكفُّهُمشلولةٌ وحسامُهُ مفلول
إنْ ينتفضْ فَبِقوةٍ مستغلبٌأو ينتهضْ فَبِذِلَّةٍ مغلول
الله ، والأوطان تعرِفُ نيّتيوعليَّ فيما أدعيهِ ، وكيل
إني إذا شَغَل الغرامُ متَبَّلاًفانا الذي ببلادِه مشغول
وطنٌ جميلٌ ، وجهُهُ بغدادُهُورُضابَهَ من دجلةٍ معسول
كيف السُّلُوُّ وليس تبرحُ بُكْرَةٌفيه تَهِيجُ صبابتي وأصيل
إني لأشتاقُ الفراتَ وأهلَهُويَروقُني ظِلُّ عليه ظليل
وأُحبُّ شاطئَهُ وروعةَ سَفْحِهِتحنو على الأمواجِ فيه نخيل
أشفى على جُرف المهالك موطنٌبيديهِ لا يدِ غيره مقتول
آلامُه صدعُ الشقاق بأهلهوبلاؤهُ الأوهامُ والتضليل
في كل يوم ضجة ملعونةأنْ يحدثَ التغييرُ والتبديل
يا شرقُ يا مهدَ السَّلامِ ألمْ يَئنأنْ يستطيرَ إلى السلام رسول
إن يُسْرِجِ المستعمرون خيولَهمفلهم تِراتٌ جمّةٌ وذُحول
أو تنس "عمور " وما دفعوا بهالم تُنس " قرطبةٌ" ولا " إشبيل "
مَخَرَتْ بأشباهِ البُحور سفائنٌوعدت بأمثال الصُّقورِ خُيول
عن القصيدة
«في ذكرى الخالصي» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٤٠ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.