قف بأجداث الضحايا
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
حضَنَ " التاجُ " بنيه فتعالَىوتعالى " حارسُ التاج " جَلالا
وتعالت أُمةٌ لم تنحرفْعن مدى الحقِّ ولا زاغَت ضَلالا
أُمةٌ تكرهُ من مستعمِرٍفَرْضَه النصرَ ! وتأبى الانخِذالا
اوطأت أقدامَها " عارمَة "حسَكَ الجور ، وشاءَته انتِعالا
وتخطَّت جمرَة الغيضِ إلى" وقدةِ " المَوتِ فزادتها اشتِعالا
ومشَت " للهُلْك " تدري أنّهيسألُ الرّوح عن الدنيا زَوالا
عرفَت أنَّ الذينَ استفرَشواحُلَلَ الديباجِ غَنْجاً ودَلالا
نَعمت أظفارُهُمْ من " رقةٍ "فهي لا تَقوَى عن اللحم انفِصالا
ثم شاءوا المجدَ فيما يُقتَنَىحِلْيةً تُضفي على البيتِ جَمالا
كتَبَ الدهرُ على أبوابِهمْهَهنا يرقُد من عافوا النِضالا
ههنا يرقُدُ من ظَلّوا علىهامِشِ " التاريخ " كَلاًّ وعِيالا
والذين استنزَفوا طاقاتِهمفي المشقّات هُم كانوا الرجالا
حضَنَ التاجُ بنيهِ حضنْةَ الليثلا يبغي عن " الشِبل " انفِصالا
وتحدَّى من تحدَّى معلناًأنه يَقبل في الحق النِزالا
وانبرَتْ كفٌّ هي البُرْهُ مشَىفشفَى من " مُزمن " داءً عُضالا
تمسَحُ الدمعةَ سالتْ حرّةًفوق جُرحٍ فاحَ بالعِطر وسالا
ورَمى نَسْرُ قُرَيشٍ فوقَهممن جَناحَيه الحبيبَيْن ظِلالا
يَسْتجِمُّ المجدُ في أفيائهامُتعَباً لاقى من الجَهد كَلالا
يا حُماةَ الطُهرِ في مُعترَكٍزَحَمَ الطُهْرَ به الرجسُ فمالا
كرفيفِ الزَّهر في رَيْعانهلم تُدنِّسْه يدُ الجاني ابتذالا
نَسَلوا من كل حَدْب ، نسوةًورجالا ، وَجنوباً ، وشَمالا
يا شباباً صَبَغوا الأرضَ دماًكان في " وجنة " سِفر المجدِ خالا
مَنَحَ الباغي هواناً وصغىوحَبَا الأمّةَ زهوا واختِيالا
أكثِروا من دَمكمْ تَستَكثِروامن فمِ التاريخ مجداً وابتهالا
فهو ظَمآنُ إلى أمثالِهِلا دماءٌ خَثَرت فهي كُسالى
واكتُبوها صفحةً إن ذُكِرتكنتُمُ الأمثال فيها والمِثالا
ليلةٌ ألقَتْ اليكم ثِقْلَها !وليالٍ سَوف تأتيكم " حَبالى " !
واختِموا عهدَ " زعامات " عَفَتْكاذباتٍ لفَقوهُنَّ انتحالا
جامعاتٍكلَّ ما لا يلتَقي من نَقيضَيْن شَناراً واحتِفالا
من حُطام لُمَّ من كلِّ خَناوادعاءٍ صارخٍ قيلاً وقالا
وَمُدِلّين بأن قد قَرَنوا !بالخَنا جاهاً وبـ " الحُظِوةِ " مالا
قِف بأحداث الضّحايا لا تُسِلْفوقها دَمعاً ولا تَبكِ ارتجالا
لا تُذِلْ عهدَ " الرجولات " التيتكرهُ الضَعْفَ . وتأبى الانحِلالا
وتَلقَّفْ من ثَراها شَمّةَتملأُ المنخِرَ عِزا وجلالا
وَضَعِ " الإِكليل " زَهْراً يانعاًفوقَ زهرٍ من ضمير يَتلالا
ثم خَفِّضْ من جَناحيك بهاثم أبلغْها إذا شِئتَ " مقالاً " !
أيُّها الثاوونَ في جَولاتكمطِبْتُمُ مَثوىً وعُطّرتُمْ مجالا
كلُّنا نحسُدُكم أن نِلْتُمُشَرَفَ الفُرصةِ من قبلُ اهتبالا
كلُّنا نمشي على آثارِكمْبالضَحيّات خفافاً وثِقالا
كلُّلنا ممتَثِلٌ من وَحيكمما يُريد الوَطنُ الحُرُّ امتِثالا
فإذا شِئْتُم مَشَيْناها ونىًوإذا شئتم مشيناها عِجالا
وإذا شِئتُم صَبغْناها دماًصبغةً تُؤْذِنُ بالحال " انتقالا "
يا حفيظَ العهدِ للوادي وياأمَلَ الوادي فُتُوّاً واقتبالا
وصليبَ العُود يَأبَى غمزةًورفيعَ الرأس يأبَى أنْ يُطالا
هُرِعَ الشعب إلى مُنقذِهمُلقِياً في الساحة الكبرى الرّجالا
كَذَبَ المُلقون في رُوعِكُمُأنَّه يطلُبُ أمراً لن يُنالا!
قل لأولاءِ الذين استأثَروابالملذّاتِ وبالحكمِ احتيالا
والذين اختَلقُوا أنّهُمُوحدَهُمْ مدُّوا إلى العرشِ حبالا!
كم وكم ثاوٍ بجُحْرٍ مُظلمٍوحريبٍ يأكلُ الماءُ الزلالا
كان أصفى نيةً في حُبّكممن مُدِلّينَ نِفاقاً وافتِعالا
والذين افتَخروا أنَّهميَلبَسون " الشعب " ما شاؤا نِعالا
والذين استَنْفَروا من حولهمزُمراً عبَّأها الشرُّ رِعالا
ليسُدَّ " السوطُ " مَجْرَى فكرةِوتُعيقَ " النارُ " قَولاً أنْ يُقالا
قلْ لهم : لَسْتُم رفاقي فانفِرواإنَّ هذا الشعبَ لا يَبغِي مُحالا!
إنه يَشجُبُ من حُكّامهخُطةَ العَسف ويأبى الاغتِلالا
ويريدُ العَدْل في أحكامهوالمساواةَ وان عزَّتْ مَنالا
لا " يُقالُ " الشعبُ لكنْ طغمةٌتسترقُّ الشَعبَ أولى أن تُقالا
عن القصيدة
«قف بأجداث الضحايا» من شعر محمد مهدي الجواهري، من العصر الحديث، وتقع في ٥٧ بيتًا. ورويّها حرف اللام.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.