للنَّار أغنيةٌ أخيرة

الشاعر: عاطف الجندى · البحر: الرجز

«للنَّار أغنيةٌ أخيرة» من شعر عاطف الجندى، وتقع في 50 بيتًا. نُظمت على بحر الرجز، ورويّها حرف التاء.

وفي هذه الصفحة نصّ القصيدة كاملًا، مع تحليلٍ عروضيّ آليّ لكلّ بيت (البحر والتفعيلات والتقطيع والقافية)، ومعاني الألفاظ الغريبة من المعاجم الكلاسيكية، وشروح القرّاء.

الليلُ بعد الواحدةْ ... والخوف يعوي في الحقولْ

ونباح خوف ٍ حائرٍ , ... بين التقدم والجفولْ

والليل في أكتوبرَ ... المسكونِ بالأشباح يلبس صمته

ويغطُّ في نومٍ عميقْ ... وعلى الطريقْ

ما بين قريتنا ... وبيتِ الراهبِ المنذورِ دوماً

للصلاةْ ... سار الجُناةْ

وتقدم الشرُّ الدليلْ ... ***

عرَّافة الأخبار قالت ... لي : تموتْ

في حفلةِ التتويجِ ... تسقط بين فكَّي عنكبوتْ

في يوم عُرسك يا فتى ... والكلُّ نشوانٌ سعيدْ

وعروسُك السمراءُ ... ترفلْ كالمني

في ثوب عيدْ ... كلُّ الرفاقِ تحزَّبوا

وتأَّملوا منك الخلاصْ ... لم تبقْ غيرُ هنيهةٍ

كيما تعبَّأُ بالرصاصْ ... أثناء تأديةِ التحيةْ

والفرقةُ الماسيةُ الأشداق ... تبدأ عزفَها

في وصلةِ الزيف الجميلْ ... وبلا دليلْ

وصموا فؤادكَ بالخيانةْ ... يا سيدَ الفكر الذكيَّ

وطارد الهكسوسَ من طهر الكِنانةْ ... سيقول أكثرهُم خسئتَ

إذا مددت خطاك ... - بعد النصر -

في درب السلامةْ ... والأنبياءُ ,الأنبياءُ جميعهمْ

صُلبوا على حدَّ الأمانةْ ... ***

يا أيها المغوارُ احذرْ ... أن تموتَ بلا ثمنْ

يا أيها الموعودُ بالبنتِ الجميلةِ ... والخيانةِ ,

والحَزَنْ ... احذر سلاحك

- ذلك البتَّارَ – ... يومَ الثأرِ للعرضِ السليبِ ,

ودمعة المكلومِ ... في أرضِ النُّجُبْ

قد كان نيرانَ الغضبْ ... سيكون طعنة خائنٍ ,

في صدر عُرسِكَ يا بطلْ ... بدرانُ قد باعَ الرفيقَ ,

ونام في حِضنِ العَطَنْ ... يا أدهمُ المصلوبُ نحو الشمسِ

( كفُّك يا وطنْ ) ... دعني أُقبِّلُ وجنتيكْ

دعني أُقبِّلُ وجنتيك وأحتسي ... منك الضياءْ

دعني أقبِّل فيك شمس الكبرياءْ ... الكل يهربُ حاملاً

وجه الخنا ... والموتُ يأتي حاملاً

وجه الصديقْ ... ***

يا بذرةَ الوقتِ التي ... ملأت صقيعَ العمرِ

دفئاً واخضرارْ ... يا فرحة الزمنِ المسافرِ

في دموع الانكسارْ ... مُتْ واقفاً

كالنخل رمزاً للصمودِ ... ودعْ لبدرانَ الحُفَرْ

سيعيشُ عمراً في المواتِ ... وبعدهُ

لا ذكر يوماً أو أثرْ ... فالموت أن تحيا بموتٍ

في البصِيرة والفِكَرْ ... والمجدُ يحسب بالبطولةِ

لا بساعات العُمَرْ ... ***

الموت بعد الواحدةْ ... والخوف يعوي في الوجوه

ونزيف قلبٍ غارقٍ ... في أحرفِ الوطن / النخيلْ

والوقتُ في أكتوبرَ المسكونِ ... بالأفراحِ

يلبسُ حزنه ... ويغطُّ في نومٍ عميقْ

وعلى الطريقْ ... ما بين قريتنا

وبيتِ الراهبِ المنذورِ دوماً ... للصلاةْ

سار الجناةْ ... وتقدم الشرُّ الدليلْ !

2/7/2003

البحر والقافية

القصيدة على بحر الرجز. يُلقّب بـ«حمار الشعراء» لسهولته، ويُستعمل في المنظومات العلمية والارتجال.

تفعيلاته: مستفعلن مستفعلن مستفعلن.

القافية: رويّها حرف التاء، قصائد أخرى على القافية نفسها.

معاني المفردات في القصيدة

معاني ألفاظ القصيدة الغريبة، منقولة من لسان العرب:

  • التقدم: تقدم: تَقْدَم: اسْمٌ كَأَنَّهُ يُعنى به القَدَم. (لسان العرب)
  • الراهب: رهب: رَهِبَ، بِالْكَسْرِ، يَرْهَبُ رَهْبةً ورُهْباً، بِالضَّمِّ، ورَهَباً، بِالتَّحْرِيكِ، أَي خافَ. ورَهِبَ الشيءَ رَهْباً ورَهَباً ورَهْبةً: خافَه. وَالِاسْمُ: الرُّهْبُ، والرُّهْبى، والرَّهَبوتُ، والرَّهَبُوتى؛ ورَجلٌ … (لسان العرب)
  • المسكون: مسك: المَسْكُ، بِالْفَتْحِ وَسُكُونِ السِّينِ: الْجِلْدُ، وخَصَّ بَعْضُهُمْ بِهِ جِلْدَ السَّخْلة، قَالَ: ثُمَّ كَثُرَ حَتَّى صَارَ كُلُّ جِلْدٍ مَسْكاً، وَالْجَمْعُ مُسُكٌ ومُسُوك؛ قَالَ سَلَامَةُ بْنُ جَنْدل: فاقْنَيْ … (لسان العرب)
  • المنذور: نذر: النَّذْرُ: النَّحْبُ، وَهُوَ ما يَنْذِرُه [يَنْذُرُه] الإِنسان فَيَجْعَلُهُ عَلَى نَفْسِهِ نَحْباً وَاجِبًا، وَجَمْعُهُ نُذُور، وَالشَّافِعِيُّ سَمَّى فِي كِتَابِ جِراحِ العَمْد مَا يَجِبُ فِي الجِراحات مِنَ الدِّيا … (لسان العرب)
  • صمته: صمت: صَمَتَ يَصْمُتُ صَمْتاً وصُمْتاً[[. قوله [صمتاً وصمتاً] الأَول بفتح فسكون متفق عليه. والثاني بضم فسكون بضبط الأَصل والمحكم. وأَهمله المجد وغيره. قال الشارح: والضم نقله ابن منظور في اللسان وعياض في المشارق.]] وصُمُوت … (لسان العرب)
  • قريتنا: قرت: قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً، وقَرِتَ: يَبِسَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، أَو ماتَ فِي الجُرْحِ؛ وأَنشد الأَصمعي لِلنَّمِرِ بْنِ تَوْلَب: يُشَنُّ عَلَيْهَا الزَّعْفرانُ، كأَنه ... دَمٌ قارِتٌ، تُعْلى … (لسان العرب)
  • والجفول: جَفَلَ: جَفَل اللحمَ عَنِ الْعَظْمِ والشَّحْمَ عَنِ الجِلْد والطَّيْرَ عَنِ الأَرض يَجْفِلُه جَفْلًا وجَفَّلَه، كِلاهما: قَشَرَه؛ قَالَ الأَزهري: وَالْمَعْرُوفُ بِهَذَا الْمَعْنَى جَلَفت وكأَنَّ الجَفْل مَقْلُوبٌ. وجَفَل … (لسان العرب)
  • والخوف: خوف: الخَوْفُ: الفَزَعُ، خافَه يَخَافُه خَوْفاً وخِيفَةً ومَخَافةً. قَالَ اللَّيْثُ: خَافَ يَخَافُ خَوْفاً، وَإِنَّمَا صَارَتِ الْوَاوُ أَلفاً فِي يَخَافُ لأَنه عَلَى بِنَاءِ عمِلَ يَعْمَلُ، فَاسْتَثْقَلُوا الْوَاوَ فأَل … (لسان العرب)

قصائد ذات صلة

  • القمر السعودي
  • بسمة ٌ للوراء
  • وجعي قدس عربي
  • بكائية
  • انتفاضة
  • الصقر المهاجر
  • تنويعات على جرح الوطن
  • دمعتان للوداع