ملحمة النُّبُوَّة
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
من ذكرِكَ الحرفُ يسمو في فمي كلِمَاويعبقُ الشعرُ منطوقًا به نَغمَا
صلى عليكَ إله الكونِ ما مخَرَ الـصباحُ جوفَ الدجى بالنورِ مُبتَسِمَا
هذي حروفي حداها الشوق تنظُمُنِيإليكَ حبًّا بأعماقِي رسا و نَمَا
عُذرًا إذا ما أطلَّتْ ذكرُ مولدِكُموحال أمتِنا تأسى له أَلَمَا
لكن آلامَنَا في طَيِّهَا أملٌبالنصرِ كالصبحِ في إيماننا ارتسَمَا
مِنْ نَأْيِنَا عن هُداكَ الحقِّ، نكبتُنَادرسٌ وَعَيْنَاهُ كلَّ الوَعْيِ..لاجَرَمَا
فعودةٌ لهُدَى النهجِ القويمِ لهافينا انتِعاشٌ يشد العزمَ والهِمَمَا
بفتيةٍ لم يشُبْ إيمانَهَمْ دَخَنٌللحقِّ أبذَلُ أرواحًا هُمُو ودَمَا
في ذكرِ مولدِكَ الميمونِ نقطعُهُعهدًا ولن نَحْنِثَنْ في عهدِناَ قَسَمَا
ياسيدَ الخلقِ في ذكراكَ تغمرُنيمَهَابةٌ يشتكِي حرَفي بها البَكَمَا
وُلِدتَّ فالكونُ في استقبالِكَ ائتَلقَتْأنوارُهُ و ازدَهَتْ أرضٌ بِهِ و سَمَا
يومٌ بخارطةِ التأريخِ قد شَغَرَتْآناءَهُ حدَثُ البُشْرَى بِمَنْ قَدِمَا
خوارِقُ الآيِ إِنباءً بأحمدِهَاقد أوعَبَت مُقْتَضَاها العُرْبَ و العَجَمَا
كِسْرَى المجوسِ على إيوَانِهِ بَصَمَتْإبهامُها وخبتْ نيرانُه حِمَمَا
والطيرُ تُردي جنودَ الفيلِ في ملأِ الـأشهادِ إذْ جاء هدمَ البيتِ مُعتزِمَا
وفي السَّمَاء لمنعِ السمعِ ساحاتُهاشِيظَتْ شياطينُها من نارِها رُجُمَا
فلم تعدْ لاستراقِ السمعِ قرصنَةٌلكَشفِ ما في سجِلِّ الغيبِ قد كُتِما
مراسمُ المولدِ الميمونِ صاحِبُهُأحداثُها أنطقَتْ عنها الوجودَ فما
بشرى البريةَ بالحادي مسيرتَهاإلى السعادةِ في درب الهدى قُدُمَا
من ألبَسَتَك بثوبِ اليُتمِ حكمتُهُفاقتْ عنايتُه الآباءَ و الرُحَمَا
طفولةٌ لم تغِبْ فهمًا لقارئهاعمَّا لـ(أحمدَ) من شأنٍ غدًا عَظُمَا
لمَّا بلغتَ أشُدَّ الأربعين َو منيصبحْ.فتى الأربعين الرشدُ فيه نما
أتاكَ وحيُ السما جبريلُ مُوْفَدُهُإقرأ، و أنت الذي لم تمسكِ القلمَا
كانت خديجةُ نعمَ الزوجُ إذ علمتْبما أتاكَ فلم ترتبْ به حُلُمَا
أنت العظيم و لن تُخزَى بِهِ أبدًاإن العظائمَ مخلوقٌ لها العُظَمَا
رامَتْ بذلك من لم يَأْلُ معرفةًبشأنِهِ ،قال هوَّ الحقُ لا جرما
هو النبيُ الذي،فاهت به كتبُ الـسَمَاءِ من بعد عيسى وصفُهُ عُلِمَا
هُوَّ الرسولُ الذي عمَّتْ رسالتُهبني الأنامِ ، بها الناموس قد خُتِمَا
سُعدُ الأنامِ بخيرِ المرسلينَ أتىمن يتبعْ دينَهُ بالفوز قد غنما
ومن يخاصمْهِ في درْكِ الشقاءِ هوىوعضَّ كفَّيْهِ من خسرانِه نَدَمَا
يا صاحبَ الشرفِ الأعلى و سيدَهُهبني يدَيكَ أقبِّلْها بلِ القدمَا
بُعثت للناس والدنيا بأكملِهافي غيهبٍ من ضلالٍ شاملٍ و عمى
والخلق مابين معبودٍ تؤلههُالعبادُ من جهلهم أوعابدٍ صنَمَا
فحاكمُ الفرس في استعبادِهِ صَلِفٌوقيصر ُالرومِ يطغى شرُّهُ نهَمَا
و العرْبُ كالعُرْبِ ثاراتٌ مُسَعَّرةٌلم يَرْقُبُوا بينهم إلًّا و لا رحِمَا
الأرض تغرقُ في ليلٍ شريعتُهغابٌ وناب و فوضى شرها جثما
صمَّتْ لدعوتِكَ الأسماعُ في ملإمن أهلِ مكةَ كِبرًا وانبرَوا خُصَمَا
آذوكَ فيها إذاءً لاحدودَ لهو أطلقوا ضدَّكَ الأوصافَ والتُّهَمَا
لم يوهننَّكَ عن تبليغِ دعوتِهِللناسِ إيذاؤهم عزمًا و لا هِمَمَا
(ياعمُّ لو وضعوا....) حَسْمٌ تُجَسِّدُهُإرادةٌ عَظُمَتْ في سيِّدِ العُظَمَا
أسرى بك َالله للأقصى بقُدرتِهليلًا و منهُ عروجًا بالبراقِ سَمَا
حتى بلغتَ صعودًا في السماءِ مدًىجبريل يعجز ان يجتازَه قَدَمَا
واصلتَ منفردًا دربَ الصعودإلىمسافةٍ بمداها جلَّ مَن علِمَا
من منتهى السدرَةِ العليا خطاكَ غدتْمن قابِ قوسين أوما هَوَّ ّدونهُما
وتلك منزلةٌ في الخلق ما أحدٌسواك من ربه يومًابها كرُمَا
لم تأل حادثةُ الأسراء سخريةًكفارُ مكةَ بل زادوا دجى و عمى
مات الذي كان ركنًا لا يرامُ.لهظلٌّ فزادت شرورُ الكافرينَ ظما
حتى إذا حسَمُوا في، القتل أمرهموأنجاك مِن شرهم ربُ السما وحمى
خرَجْتَ من بينِ أيديهِمْ وقد غُشِيَتْأبصارُهم وغَفَتْ أسماعُهم صممَا
وحيث أن عليًّا بات مضطجعًاعلى فراشِك لم يرتبْ بك الزُّعما
أعظِمْ به بطلًا لم يرتعدْ وجلاوكان يعلم بالأمر الذي بُرِمَا
خرجتَ في صحبةِ الصديقِ في غلسٍمن الدجى ،يثرب الأنصارِ دربكما
جنَّتْ قريشٌ جنونًا إذ رأتك وقدأفلتَّ منها وأدهى مكرُها هُزِمَا
استنْفَرتْ خيلَها في كلِّ ناحيةٍوأجزلتْ في عطايا من أتى بكما
عيونُها تملأ الأرجاءَ جائبةًوكل دربِ نجاةٍ بالردى لُغِمَا
هناك غارٌ !، وما جدوى اللجوءُ له ؟حتمًا سيُلفِتُ لاستكشافِه الغُرَمَا
لوذا إلى الغار ثاني اثنين حسبكماحفظا ونعمَ به ركنًا و مُعْتَصَمَا
منْ في معِيَّتِهِ لا خوفَ من أحدٍعليه فَهْوَ بها في مأمنٍ وحِمَى
معية الله من كانت كنانته( فما رميت ولكن الإله رمى )
أمسى بهاالبحرُ دربًا للخطى يبسًالقومِ موسى وقبرًا للذي ظَلَمَا
و النارُ في جوفِها يُرمَى الخليلُ و لميُحرقْ وذو النونِ ينجو بعدما التُقِمَا
معيةُ الله إنْ تقذفْ بها جبلًايهبط وإن تمتطرْ غيمَ الدخان همى
بَيْضُ الحمام وخيطُ العنكبوت بهاسلاح نصر لمن في الغار قد حسما
الله أكبرُ خيطُ العنكبوتِ بهينهدُّ كيدُ عتاة ِالكفرِ مُنْحَطِمَا
من تمكرون به كي تقتلوه، لهربُ السماءِ بكم في مكرِه عَظُمَا
أحيا بهِ الله مَيْتَ العقلِ من عَمَهٍفأزهر الوعي في إدراكه و سما
فبددتْ بهدى الأيمان رؤيتهغياسقًا من دياجي الجهلِ و الظُّلَمَا
عن القصيدة
«ملحمة النُّبُوَّة» من شعر المدائح النبوية، وتقع في ٦٧ بيتًا. ورويّها حرف الميم.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.