عشتارُ كانت عروساً
اضغط على أي بيت لعرض معانيه وشرحه
أُطوِّفُ فيها كأنّي غريبٌوما كنت بالأمس فيها غريبا
أُطوِّفُ فيها ... وأبحثُ عنهاأُفتِّشُ عن حلوةٍ رفَّ قلبي لها منذ عامين
كان العناقُ شهياً على ضفّةِ النّهرِعشتارُ كانت عروساً تشِعُّ جمالاً
وأحلى الصّبايا اكتمالاًتُسبِّحُ كلُّ الملائكِ في مقلتيها
ومن راحتيها ...نشقتُ طُيوبَ الحضاراتِ من راحتيها
غفوتُ على صدرِها ساعةًوحلمتُ بأمسي التليد ... بأمجاد قومي
تناءى لسمعي صهيلُ الخيولِ ... صليلُ السّيوفِفأدركتُ معنىً قديماً تركناهُ في الجُّبِّ
يدعونهُ الانتصارُوعشتارُ كانت على ضفَّةِ الحبِّ
أحلى الصبايا اكتمالاً2ـ
وأسألُ عنها ...وجوهٌ تسربلُ بالرُّعبِ
تغشو ملامحها لعنةُ الحربِطفتُ الشّوارعَ
يدوي صفيرُ الهزيمةِقنبلةٌ تتهيّأُ للانفجار
تصوّبُ لي فوّهاتُ البنادقِمن أنتَ ؟
......3ـ
يمرُّ التّتارُ ...يمرّونَ فوقَ انكساراتِ أحلامنا
فوقَ جسر الخيانةِ زهواً لساحاتنافوقَ أشلاءِ أطفالنا
يعبرون المُروءَةَ فينايخطّونَ تاريخنا
يشربون على الجّسرِ نخب انتصارٍيمرُّ التّتارُ
ويملأُ روحي الغبارُ4ـ
على طرف الجّسرِيمنعُ عنّي الطّريقَإلى الكرخِ
أذكرُ حلماً قديماً ...( عيونُ المها بين الرّصافةِ والجّسرِ )
لكنني ألمحُ اليومَ في غصَّةٍ رمَداً في العيونِوخابت ظنوني
5ـودجلةُ يغمضُ عينيهِ
يُغرقهُ الطَّميُروَّعهُ ما رأى من هوانٍ على ضفّتيهِ
نشيجُ الخسارةِ يوغلُ في كلِّ ركنٍسديمٌ يغطّي سماءَ المدينةِ
عقبانُ ترصدُ ما يتعالى من النّخلِحكرٌ عليهم سماءٌ وأرضٌ
ما لنا في وهاد التّرقّبِ غير اجترار الأمانيوغير المكوثِ طويلاً بأرصفةِ الإنتظارِ
عن القصيدة
«عشتارُ كانت عروساً» من شعر محمد ياسين، وتقع في ٢٧ بيتًا. ورويّها حرف الباء.
وفي ميزان العرب: مكتبةٌ من أمهات كتب الأدب والأخبار والتراجم ← · أمثال العرب وقصصها ←
التعليقات(٠)
سجّل الدخول لإضافة تعليق.